تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
جانب وإذا أراد ولي الأمر تنفيذ أحكامنا فيهم نفذها . قوله : ( بالأمان الأول أي الذي كان ثابتا قبل استيلاء الكفار للمسلم بإسلامه وللذمي بعقد الذمة . هندية ط . تتمة : ذكر في أول جامع الفصولين : كل مصر فيه وآل مسلم من جهة الكفار يجوز منه إقامة الجمع والأعياد وأخذ الخراج وتقليد القضاء وتزويج الايامي لاستيلاء المسلم عليهم ، وأما طاعة الكفرة فهي موادعة ومخادعة ، وأما في بلاد عليها ولاة كفار فيجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد ، ويصير القاضي قاضيا بتراضي المسلمين ، ويجب عليهم طلب وآل مسلم اه‍ . وقدمنا نحوه في باب الجمعة عن البزازية . قوله : ( وهذا ) أي قوله حربي أو مرتد إلى آخر الباب . وقوله : لمجئ بعضه أي المسألة الأولى فإنها ستجئ في الجنايات . وقوله : ووضوح باقيه أي مسألة الدار ، وفى وضوحها نظر ، والله سبحانه أعلم .

باب العشر والخراج والجزية

شروع فيما على المستأمن في أرضه من الوظائف المالية إذا صار ذميا بعد الفراغ عما به يصير ذميا ، وذكر العشر معه تتميما لوظيفة الأرض ، وقدمه لما فيه من معنى العبادة . نهر . وألحق به الجزية لان المصرف واحد . قوله : ( أرض العرب ) في مختصر تقويم البلدان : جزيرة العرب خمسة أقسام : تهامة ، ونجد ، وحجاز ، وعروض . ويمن . فأما تهامة فهي الناحية الجنوبية من الحجاز ، وأما نجد فهي الناحية التي بين الحجاز والعراق ، وأما الحجاز فهو جبل يقبل من اليمن حتى يتصل بالشام ، وفيه المدينة وعمان ، وأما العروض فهو اليمامة إلى البحرين . وإنما سمي الحجاز حجازا لأنه حجز بين نجد واليمامة . قال الواقدي : الحجاز من المدينة إلى تبوك ، ومن المدينة إلى طريق الكوفة ، وما وراء ذلك إلى أن يشارف البصرة ، فهو نجد ، ومن المدينة إلى طريق مكة إلى أن يبلغ هبط العرج حجاز أيضا ، وما وراء ذلك إلى مكة وجدة فهو تهامة ، وما كان بين العراق وبين وجرة وغمرة الطائف فهو نجد ، وما وراء وجرة إلى البحر فهو تهامة ، وما بين تهامة ونجد فهو حجاز اه‍ . قوله : ( وهي من حد الشام ) نظم بعضهم حدها طولا وعرضا بقوله : جزيرة هذه الاعراب حدت * بحد علمه للحشر باقي فأما الطول عند محققيه * فمن عدن إلى ربو العراق وساحل جدة إن سرت عرضا * إلى أرض الشآم بالاتفاق قوله : ( وما أسلم أهله ) أي والأرض التي أسلم أهلها ، وذكر الضمير هنا وفيما سيأتي مراعاة للفظ ما نهر . قوله : ( عنوة ) بالفتح قال الفارابي : وهو من الأضداد يطلق على الطاعة والقهر وهو المراد هنا . نهر . قوله : ( وقسم بين جيشنا ) احترز به عما إذا قسم بين قوم كافرين غير أهله ، فإنه
حاشية رد المحتار — صفحة 356 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين