تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والأجرة . قوله : ( وصار ماله ) أفاد أن الدين ليس ماله لأنه ملك المديون ، وللمالك حق المطالبة به ليستوفي مثله لا عينه . قوله : ( كوديعته ) أي عند مسلم أو ذمي . ملتقى . قال ط : وكذا غيره بالأولى . وفي البحر : وإنما صارت وديعته غنيمة لأنها في يده تقديرا ، لان يد المودع كيده فيصير فيئا تبعا لنفسه ، وإذا صار ماله غنيمة لا خمس فيه وإنما يصرف كما يصرف الخراج ، والجزية لأنه مأخوذ بقوة المسلمين بلا قتال ، بخلاف الغنيمة . قوله : ( واختلف في الرهن ) فعند أبي يوسف : للمرتهن بدينه ، وعند محمد : يباع ويستوفي دينه والزيادة فئ للمسلمين ، وينبغي ترجيحه لان ما زاد على قدر الدين في حكم الوديعة . بحر . ورده في النهر بأن تقديم قول أبي يوسف يؤذن بترجيحه ، وهذا لان الوديعة إنما كانت فيئا لما مر أنها في يده حكما ، ولا كذلك الرهن اه‍ . وأجاب الحموي : بأنه على تسليم أن التقديم يفيد الترجيح دائما فيفيد أرجحية الأول فيما إذا كان الرهن قدر الدين ، أما الزيادة فقد صرحوا في كتاب الرهن بأنها أمانة غير مضمونة ، وكذا قال ح : الحق ما في البحر ، وذكر نحو ذلك . قوله : ( وجب التسليم إليه ) لان ماله لا يصيره فيئا إلا بأسره أو بقتله ولم يوجد أحدهما ط . قوله : ( وعليه ) أي على ما ذكر من وجوب التسليم ، ووجه البناء أن طلب غريمه كطلبه بوكيله ، أو رسوله ، وهذه المسألة ذكرها في البحر بحثا فقال : ولم أر حكم ما إذا كان على المستأمن دين لمسلم أو ذمي أدانه له في دارنا ثم رجع ، ولا يخفى أنه باق لبقاء المطالبة ، وينبغي أن يوفي من ماله المتروك ، ولو صارت وديعته فيئا اه‍ . ولا يخفى أن فيما ذكره الشارح تبعا للنهر من بناء المسألة على ما قبلها تقوية للبحث ، وقد علمت وجهه . وقال في النهر ، فإن كانت الوديعة من غير جنس الدين : باعها القاضي ووفى منها ، وقد أفتيت بذلك اه‍ . قوله : ( فماله له ) وكذا دينه ، ويلزم من ذلك أنه لو أرسل من يأخذه وجب تسليمه ، كما لا يخفى . قوله : ( له ثمة ) أي في دار الحرب عرس بالكسر : أي زوجة . قوله : ( وأولاد ) أي ولو صغارا ، لان الصغير إنما يتبع أباه في الاسلام عند اتحاد الدار . بحر : أي ولو حكما لما في شرح التحرير ، وكذا يتبعه إذا كان المتبوع في دار الحرب ، والتابع في دار الاسلام اه‍ : أي لان المسلم في دار الحرب من أهل دارنا . مطلب مهم : الصبي يتبع أحد أبويه في الاسلام وإن كان يعقل ، ما لم يبلغ : وخلافه خطأ تنبيه : في شرح السير الكبير : لو دخل الصغير الذي يعبر عن نفسه دارنا لزيارة أبويه : فإن كانا ذميين فله الرجوع إلى دار الحرب ، بخلاف ما إذا كانا مسلمين أو أحدهما ، فإنه يصير مسلما تبعا للمسلم منهما ، لان الذي يعبر عن نفسه في حكم التبعية في الاسلام كالذي لا يعبر عن نفسه . قال : وبهذا تبين خطأ من يقول من أصحابنا : إن الذي لا يعبر ( 1 ) عن نفسه لا يصير مسلما تبعا لأبويه ، فقد نص محمد ها هنا على أنه يصير مسلما اه‍ .
هامش
( 1 ) قوله : ( لا يعبر ) لفظة لا هنا زائدة كما لا يخفى ا ه‍ ناجى ا ه‍ منه .