بالاتفاق ، وكذا إذا باعه حال القتال لا يسقط عند البعض . قال المصنف : الأصح أنه يسقط لأنه ظهر
أن قصده التجارة اه . ومثله في التبيين والجوهرة ، وعبارة القهستاني موافقة له فلا معنى
للاستدراك اه ح ملخصا .
قلت : والظاهر أنه سقط من نسخة المصنف ما بين لفظتي القتال فحصل الاختلال ، فاستدراج
الشارح عليه في محله ، نعم كان الأولى له مراجعة عبارة الفتح ، فافهم . قوله : ( ولتحفظ هذه القيود )
أي المذكورة في قوله : ولا يسهم لغير فرس واحد صحيح كبير صالح للقتال كما هو صريح عبارته
في شرحه على الملتقى ، وأصل ذلك للمصنف فإنه بعد أن قيد المتن قوله : صالح للقتال قال :
إن صاحب الكنز وغيره من أصحاب المتون أخل بما ذكرنا من القيد ، وإن العجب من أصحاب
المتون فإنهم يتركون في متونهم قيودا لا بد منها ، وهي موضوعة لنقل المذهب ، فيظن من يقف
على مسائله الاطلاق ، فيجري الحكم على إطلاقه ، وهو مقيد فيرتكب الخطأ في كثير من الاحكام
في الافتاء والقضاء اه . فافهم . قوله : ( وذمي ) ولو أسلم أو بلغ المراهق قبل القسمة والخروج إلى
دار الاسلام يسهم له كما في شرح السير ، والظاهر أن العبد إذا أعتق كذلك . قوله : ( ورضخ لهم )
أي يعطون قليلا من كثير ، فإن الرضيخة هي الاعطاء كذلك ، والكثير السهم فالرضخ لا يبلغ السهم .
فتح . قوله : ( عندنا ) وفي قول للشافعي ورواية عن أحمد أنه من أربعة الأخماس . فتح . قوله : ( إذا
باشروا القتال ) شمل المرأة فإنها يرضخ لها إذا قاتلت أيضا ، واطلاق مباشرة القتال في العبد ، فشمل
ما إذا قاتل بإذن سيده أو بدونه كما في الفتح ، وبه صرح في شرح السير الكبير ، وقال : القياس أنه
إذا قاتل بلا إذن المولى لا يرضخ له كمستأمن قاتل بلا إذن الإمام ، والاستحسان أنه يرضخ ، لأنه
غير محجور عما يتمحض منفعة ، وهو نظير القياس والاستحسان في العبد المحجور إذا آجر نفسه
وسلم من العمل اه . ملخصا . وبه ظهر أن قوله في الولوالجية : إن العبد إذا كان مع مولاه يقاتل
بإذنه يرضخ له غير قيد خلافا لما فهمه في البحر ، ولم أر من نبه عليه فتنبه ، وظهر به أيضا أن قوله
في اليعقوبية : ينبغي أن يسهم للعبد المأذون بحث مخالف للمنقول .
تنبيه : اقتصر المصنف على المذكورين ، لان الأجير لا يسهم له ولا يرضخ لعدم اجتماع
الاجر والنصيب من الغنيمة ، إلا إذا قاتل فإنه يسهم له . بحر : أي بخلاف المذكورين فإنهم إذا قاتلوا
يرضخ ولا يسهم لهم . قوله : ( أو تداوي الجرحى ) هذا داخل فيما قبله ، مع أنه يوهم التخصيص
بهذا النوع ، فالأولى أن يقول بدله : أو تطبخ أو تخبز للغزاة كما في شرح السير ، ومثل ذلك السقي
ومناولة السهام كما في الفتح .
والحاصل : أن المراد حصول منفعة منها للغزاة احترازا عما إذا خرجت لخدمة زوجها مثلا :
قوله : ( عند الحاجة ) أما بدونها فلا ، لأنه لا يؤمن غدره .
مطلب في الاستعانة بمشرك
قوله : ( وقد استعان عليه الصلاة والسلام الخ ) ذكر في الفتح أن في سنده ضعفا ، وأن جماعة