تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بالاتفاق ، وكذا إذا باعه حال القتال لا يسقط عند البعض . قال المصنف : الأصح أنه يسقط لأنه ظهر أن قصده التجارة اه‍ . ومثله في التبيين والجوهرة ، وعبارة القهستاني موافقة له فلا معنى للاستدراك اه‍ ح ملخصا . قلت : والظاهر أنه سقط من نسخة المصنف ما بين لفظتي القتال فحصل الاختلال ، فاستدراج الشارح عليه في محله ، نعم كان الأولى له مراجعة عبارة الفتح ، فافهم . قوله : ( ولتحفظ هذه القيود ) أي المذكورة في قوله : ولا يسهم لغير فرس واحد صحيح كبير صالح للقتال كما هو صريح عبارته في شرحه على الملتقى ، وأصل ذلك للمصنف فإنه بعد أن قيد المتن قوله : صالح للقتال قال : إن صاحب الكنز وغيره من أصحاب المتون أخل بما ذكرنا من القيد ، وإن العجب من أصحاب المتون فإنهم يتركون في متونهم قيودا لا بد منها ، وهي موضوعة لنقل المذهب ، فيظن من يقف على مسائله الاطلاق ، فيجري الحكم على إطلاقه ، وهو مقيد فيرتكب الخطأ في كثير من الاحكام في الافتاء والقضاء اه‍ . فافهم . قوله : ( وذمي ) ولو أسلم أو بلغ المراهق قبل القسمة والخروج إلى دار الاسلام يسهم له كما في شرح السير ، والظاهر أن العبد إذا أعتق كذلك . قوله : ( ورضخ لهم ) أي يعطون قليلا من كثير ، فإن الرضيخة هي الاعطاء كذلك ، والكثير السهم فالرضخ لا يبلغ السهم . فتح . قوله : ( عندنا ) وفي قول للشافعي ورواية عن أحمد أنه من أربعة الأخماس . فتح . قوله : ( إذا باشروا القتال ) شمل المرأة فإنها يرضخ لها إذا قاتلت أيضا ، واطلاق مباشرة القتال في العبد ، فشمل ما إذا قاتل بإذن سيده أو بدونه كما في الفتح ، وبه صرح في شرح السير الكبير ، وقال : القياس أنه إذا قاتل بلا إذن المولى لا يرضخ له كمستأمن قاتل بلا إذن الإمام ، والاستحسان أنه يرضخ ، لأنه غير محجور عما يتمحض منفعة ، وهو نظير القياس والاستحسان في العبد المحجور إذا آجر نفسه وسلم من العمل اه‍ . ملخصا . وبه ظهر أن قوله في الولوالجية : إن العبد إذا كان مع مولاه يقاتل بإذنه يرضخ له غير قيد خلافا لما فهمه في البحر ، ولم أر من نبه عليه فتنبه ، وظهر به أيضا أن قوله في اليعقوبية : ينبغي أن يسهم للعبد المأذون بحث مخالف للمنقول . تنبيه : اقتصر المصنف على المذكورين ، لان الأجير لا يسهم له ولا يرضخ لعدم اجتماع الاجر والنصيب من الغنيمة ، إلا إذا قاتل فإنه يسهم له . بحر : أي بخلاف المذكورين فإنهم إذا قاتلوا يرضخ ولا يسهم لهم . قوله : ( أو تداوي الجرحى ) هذا داخل فيما قبله ، مع أنه يوهم التخصيص بهذا النوع ، فالأولى أن يقول بدله : أو تطبخ أو تخبز للغزاة كما في شرح السير ، ومثل ذلك السقي ومناولة السهام كما في الفتح . والحاصل : أن المراد حصول منفعة منها للغزاة احترازا عما إذا خرجت لخدمة زوجها مثلا : قوله : ( عند الحاجة ) أما بدونها فلا ، لأنه لا يؤمن غدره .

مطلب في الاستعانة بمشرك

قوله : ( وقد استعان عليه الصلاة والسلام الخ ) ذكر في الفتح أن في سنده ضعفا ، وأن جماعة