تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قوله : ( وقالا لآخذه ) أي هو لمن أخذه خاصة ، وقدمنا قبل هذا الباب عن شرح السير نسبة هذا القول لمحمد . قوله : ( وفي الخمس ) أي في وجوب الخمس روايتان عن الامام وكذا عن محمد كما قدمناه . قوله : ( استأجره لخدمة سفره الخ ) هذه من مسائل الفصل الآتي ، ووجهها غير ظاهر ، فإن أجير الغازي للخدمة لا سهم له لاخذه على خروجه مالا ، إلا إذا قاتل وترك العمل كما في شرح السير ، وفيه لو دخل دار الحرب فارسا ثم دفع فرسه لرجل ليقاتل عليه على أن سهم الفرس لصاحبه جاز ، لأنه لو لم يشرط ذلك كان سهم فرسه له ، ولو كان ذلك قبل الدخول فسهم الفرس لمن أدخله دار الحرب لان السبب وهو الانفصال فارسا قد انعقد له ويكون لصاحب الفرس عليه أجر مثل أجر فرسه اه‍ . ملخصا . فتأمل ، والله سبحانه وتعالى أعلم . مطلب : مخالفة الأمير حرام

فصل في كيفية القسمة

لما فرغ من بيان الغنيمة شرع في بيان قسمتها ، وأفردها بفصل لكثرة شعبها ، وهو جعل النصيب الشائع معينا . نهر . قال في الملتقى وينبغي للامام أن يعرض الجيش عند دخول دار الحرب ، ليعلم الفارس من الراجل . قال في شرحه : وأن يكتب أسماءهم ، وأن يؤمر عليهم من كان بصيرا بأمور الحرب وتدبيرها ولو من الموالي وعليهم طاعته لان مخالفة الأمير حرام ، إلا إذا اتفق الأكثر أنه ضرر فيتبع اه‍ . قوله : ( المعتبر في الاستحقاق ) أي استحقاق الغانمين لأربعة أخماس الغنيمة ، لان خمسها يخرجه الامام لله تعالى كما سيجئ قال تعالى : * ( فإن لله خمسه وللرسول ) * ( سورة الأنفال : الآية 14 ) در . منتقى . قوله : ( وقت المجاوزة ) برفع وقت على أنه خبر المبتدأ . قوله : ( أي الانفصال من دارنا ) أي مجاوزة الدرب ، وهو الحد الفاصل بين دار الاسلام ودار الحرب . نهر . قوله : ( فلو دخل دار الحرب فارسا ) هو من معه فرس ، ولو في سفينة كما في الشرنبلالية عن الاختيار وغيره لأنه تأهب للقتال على الفرس ، والمتأهب للشئ كالمباشر له . قوله : ( فنفق ) كفرح ونصر : نفد وفنى . قاموس ط . وشمل ما لو قتل فرسه وأخذ منه القيمة كما في البحر ، ومثله ما لو أخذه العدو كما في شرح السير واحترز به عما لو باعه قبل القتال فإنه يستحق سهم راجل كما يأتي . قوله : ( استحق سهمين ) سهم لنفسه وسهم لفرسه ، وهذا عنده ، وعندهما ثلاثة أسهم له سهم ولفرسه سهمان ، لأنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك على ما رواه البخاري وغيره ، وحمله أبو حنيفة على التنفيل توفيقا بين الروايات . ملتقى وشرحه . وإذا كان حديث في البخاري وحديث آخر في غيره رجاله رجال الصحيح ، أو رجال روى عنهم البخاري ، كان الحديثان متساويين ، والقول بأن الأول أصح تحكم لا نقول له ، مع أن الجمع وإن كان أحدهما أقوى أولى من إبطال الآخر ، وتمامه في الفتح . قوله : ( ولا يسهم لغير فرس واحد ) وعند أبي يوسف : يسهم لفرسين ، وما روى فيه يحمل
حاشية رد المحتار — صفحة 323 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين