في الغنيمة وقسمه بين الغانمين . بحر . قوله : ( وإلا ) صادق بصورتين : إحداهما لو كان المبيع قائما .
والثانية : لو كان البيع أنفع من الثمن ، والظاهر أنه فيهما يفسخ البيع ويرد المبيع للغنيمة ، مع أنه إذا
كان قائما والثمن أنفع لهم أجازه كما في البحر ، فيتعين حمل قوله : أو الثمن أنفع على معنى : أو
لم يهلك والثمن أنفع . قوله : ( وبعد الخروج منها ) أي من دار الحرب ( لا ) : أي لا ينتفع بشئ مما
ذكر لزوال المبيح ، ولان حقهم قد تأكد حتى يورث نصيبهم . بحر .
زاد في الكنز وغيره : وما فضل رده : أي والذي فضل في يده مما أخذه قبل الخروج من دار
الحرب ورده الآخذ إلى الغنيمة بعد الخروج إلى دارنا لزوال الحاجة التي هي مناط الإباحة ، وهذا
التعليل يفيد أنه لو كان فقيرا أكله بالضمان كم في المحيط ، هذا كله قبل القسمة ، أما بعدها : فإن
كان غنيا وكانت العين قائمة تصدق بها وبقيمتها لو هالكة ، وإن كان فقيرا انتفع بها . نهر . قوله :
( ومن أسلم منهم ) أي في دار الحرب ، لان المستأمن إذا أسلم في دار الاسلام ، ثم ظهرنا على
داره ، فجميع ما خلفه فيها من الأولاد الصغار والمال فئ ، لان التباين قاطع للعصمة وللتبعية .
بحر . قوله : ( قبل مسكه ) قيد به ، لأنه لو أسلم بعده فهو عبد ، لأنه أسلم بعد انعقاد سبب الملك
فيه . بحر . وقيد في البحر وتبعه في النهر بقيد آخر وهو قوله : ولم يخرج إلينا وفيه كلام يأتي
قريبا . قوله : ( فإن كانوا أخذوا ) أي قبل إسلامه . قوله : ( أو أودعه معصوما ) قيد بالوديعة لان ما كان
غصبا في يد مسلم أو ذمي فهو فئ عند الامام ، خلافا لهما . بحر . قوله : ( سوى طفله ) كذا نقله في
النهر عن الفتح ، مع أنه في الفتح قال بعده : وما أودعه مسلما أو ذميا ليس فيئا ، فقد نظر إلى صدر
كلامه الموهم ولم ينظر إلى عجزه ، وستأتي المسألة في المستأمن متنا حيث قال : وإن أسلم ثمة
فجاءنا فظهر عليهم فطفله حر مسلم ووديعته مع معصوم له وغيره فئ ، ومن ثم قال الزيلعي هناك :
إن حكم المسألتين واحد ، وبه ظهر أن تقييد البحر بقوله : ولم يخرج إلينا ، غير صحيح . قوله : ( لا
ولده الكبير ) لأنه كافر حربي ، ولا تبعية ، وكذا زوجته . بحر . ومفاده أي المراد بالكبير البالغ ، وأن
الصغير يتبعه ولو كان يعبر عن نفسه ، خلافا لما قيل : إنه لا يتبعه في الاسلام ، إلا إذا كان صغيرا لا
يعبر عن نفسه كما قدمناه في الجنائز ، وسنذكره أيضا في فصل استئمان الكافر فاغتنم ذلك ، فإنه
أخطأ فيه كثير . قوله : ( وحملها ) لأنه جزء منها فيرق برقها والمسلم محل للتملك تبعا لغيره ، بخلاف
المنفصل ، لأنه حر لانعدام الجزئية عند ذلك . بحر . قوله : ( وعقاره ) وكذا ما فيه من زرع لم
يحصد ، لأنه في يد أهل الدار ، إذ هو من جملة دار الحرب فلم يكن في يده إلا حكما . نهر . قوله :
( وعبده المقاتل ) لأنه لما تمرد على مولاه خرج من يده وصار تبعا لأهل داره . بحر . قوله : ( قبل
الاسلام أو بعده ) لعله لانعقاد سبب الملك فيه للمسلمين ، والاسلام لا يمنع الرق السابق عليه ط .
حاشية رد المحتار — صفحة 322
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٢