بقصد الزيادة وإن لزم في حكم الحاكم لأنه يؤاخذه بظاهر لفظه إلا أن يشهد على الهزل ، وأطال
الكلام فراجعه .
أقول : بقي ما إذا جدد بمثل المهر الأول ، ومقتضى ما مر من القول باعتبار تغيير الأول إلى
الثاني أنه لا يجب بالثاني شئ هنا ، إذ لا زيادة فيه ، وعلى القول الثاني يجب المهران .
تنبيه : في القنية : جدد للحلال نكاحا بمهر يلزم إن جدده لأجل الزيادة لا احتياطا ا ه : أي لو
جدده لأجل الاحتياط لا تلزمه الزيادة بلا نزاع كما في البزازية . وينبغي أن يحمل على ما إذا صدقته
الزوجة أو أشهد ، وإلا فلا يصدق في إرادته الاحتياط كما مر عن الجمهور ، أو يحمل على ما عند
الله تعالى ، وسيأتي تمام الكلام على مسألة مهر السر والعلانية في آخر هذا الباب . قوله : ( ويحمل
على الزيادة ) لوجوب تصحيح التصرف ما أمكن ، واشترط القبول لان الزيادة في المهر لا تصح إلا
به . فتح عن التجنيس . قوله : ( وفي البزازية ) استدراك على ما في الخانية ، وأقره في النهر ، لكن
ارتضى في الفتح ما في الخانية ، وهو الأوجه لأنه حيث ثبت جواز الزيادة في المهر يحمل كلامه
عليها بقرينة الهبة الدالة على إرادة الزيادة على ما كان عليه لقصد التعويض عنه ، فلا يصدق في أنه
لم يرد الزيادة . تأمل . قوله : ( لا ينصف ) أي بالطلاق قبل الدخول . بحر . وهذا خبر قوله : وما
فرض الخ قوله : ( بالمفروض ) متعلق باختصاص ، وقوله : في العقد متعلق بالمفروض ، وقوله :
بالنص أي قوله تعالى : * ( فنصف ما فرضتم ) * متعلق باختصاص : أي وما فرض بعد
العقد أو زيد بعده ليس مفروضا في العقد . قوله : ( بل تجب المتعة في الأول ) أي فيما لو فرض بعد
العقد ، لان هذا الفرض تعيين للواجب العقد وهو مهر المثل وذلك لا يتنصف ، فكذا ما نزل منزلته .
نهر . وعند أبي يوسف : لها نصف ما فرض ، والأول أصح كما في شرح الملتقى . قوله : ( ونصف
الأصل في الثاني ) أي فيما لو زاد بعد العقد .
مطلب في حط المهر والابراء منه
قوله : ( وصح حطها ) الحط : الاسقاط كما في المغرب ، وقيد بحطها لان حط أبيها غير
صحيح لو صغيرة ، ولو كبيرة توقف عن إجازتها ، ولا بد من رضاها .
ففي هبة الخلاصة : خوفها الضرب حتى وهبت مهرها لم يصح لو قادرا على الضرب ا ه . ولو
اختلفا فالقول لمدعي الاكراه ، ولو برهنا فبينة الطوع أولى . قنية . وأن لا تكون مريضة مرض
الموت . ولو اختلف مع ورثتها فالقول للزوج أنه كان في الصحة لأنه ينكر المهر . خلاصة . ولو
وهبته في مرضها فمات قبلها فلا دعوى لها بل لورثتها بعد موتها ، وتمام الفروع في البحر . قوله :
( لكله أو بعضه ) قيده في البدائع بما إذا كان المهر دينا : أي دراهم أو دنانير لان الحط في الأعيان لا
يصح . بحر . ومعنى عدم صحته أن لها أن تأخذه منه ما دام قائما فلو هلك في يده سقط المهر عنه
لما في البزازية : أبرأتك عن هذا العبد يبقى العبد وديعة عنده ا ه . نهر . قوله : ( ويرتد بالرد ) أي كهبة
حاشية رد المحتار — صفحة 124
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٤