وقال : وعليه الفتوى ، كما أفتوا به في النفقة ، وظاهر كلامهم أن ملاحظة الامرين : أي أنها لا تزاد
على نصف مهر المثل ولا تنقص عن خمسة دراهم معتبرة على جميع الأقوال كما هو صريح الأصل
والمبسوط ا ه .
وذكر في الذخيرة اعتبار كون المتعة وسطا ، لا بغاية الجودة ولا بغاية الرداءة . واعترضه في
الفتح بأنه لا يوافق رأيا من الثلاثة
. وأجاب في البحر بأنه موافق للكل ، فعلى القول باعتبار حالها لو فقيرة لها كرباس وسط ، ولو
متوسطة فقز وسط ، ولو مرتفعة فإبريسم وسط ، وكذا يقال على القول باعتبار حاله ، وكذا على قول
من اعتبر حالهما لو فقيرين فلها كرباس وسط ، أو غينيين فإبريسم وسط ، أو مختلفين فقز وسط ا ه .
وفي النهر : إن حمل ما في الذخيرة على هذا ممكن . واعتراض الفتح عليه وارد من حيث الاطلاق فإنه
يفيد أنه يجب من القز أبدا . قوله : ( أي المفوضة ) تفسير للضمير المجرور في سواها ، وإنما أخرجها
لان متعتها واجبة كما علمت . قوله : ( إلا من سمى لها مهر الخ ) هذا على ما في بعض نسخ
القدوري ، ومشى عليه صاحب الدرر ، لكن مشى في الكنز والملتقى على أنها تستحب لها ، ومثله
في المبسوط والمحيط ، وهو رواية التأويلات وصاحب التيسير والكشاف والمختلف كما في البحر .
قلت : وصرح به أيضا في البدائع ، وعزاه في المعراج إلى زاد الفقهاء وجامع الأسبيجابي .
وعن هذا قال في شرح الملتقى : إنه المشهور . وقال الخير الرملي : إن ما في بعض نسخ القدوري
لا يصادم ما في المبسوط والمحيط .
قلت : فكيف مع ما ذكر في هذه الكتب ؟ وعليه فكان ينبغي للمصنف إسقاط هذا الاستثناء .
وفي البحر : وقدمنا أن الفرقة إذا كانت من قبلها قبل الدخول لا تستحب لها المتعة أيضا لأنها
الجانية . قوله : ( بل للموطوءة الخ ) أي بل يستحب لها . قال في البدائع : وكل فرقة جاءت من قبل
الزوج بعد الدخول تستحب فيها المتعة ، إلا أن يرتد أو يأتي الاسلام ، لان الاستحباب طلب الفضيلة
والكافر ليس من أهلها . قوله : ( فالمطلقات أربع ) أي مطلقة قبل الوطئ أو بعده سمى لها أو لا .
فالمطلقة قبله إن لم يسم لها فمتعتها واجبة ، وإن سمى فغير واجبة ولا مستحبة أيضا على ما هنا .
والمطلقة بعده متعتها مستحبة ، سمى لها أو لا . قوله : ( أو بفرض قاض مهر المثل ) بنصب مهر
مفعول فرض . قال في البدائع : لو تزوجها على أن لا مهر لها وجب مهر المثل بنفس العقد عندنا ،
بدليل أنها لو طلبت الفرض من الزوج يجب عليه الفرض ، حتى لو امتنع يجبره القاضي عليه ، ولو لم
يفعل ناب منابه في الفرض ، وهذا دليل الوجوب قبل الفرض قوله : ( فإنها تلزمه ) أي الزيادة إن
وطئ أو مات عنها ، وهذا التفريع مستفاد من مفهوم قوله : لا ينصف أي بالطلاق قبل الدخول فيفيد
لزومه وتأكده بالدخول ، ومثله الموت . قوله : ( بشرط قبولها الخ ) أفاد أنها صحيحة ولو بلا شهود ،
أو بعد هبة المهر والابراء منه ، وهي من جنس المهر أو من غير جنسه . بحر . وسواء كانت من
حاشية رد المحتار — صفحة 122
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٢