الدخول . قوله : ( طلقت قبل الوطئ ) أي والخلوة . بحر . وقد مر أنها وطئ حكما ، والمراد بالطلاق
فرقة جاءت من قبل الزوج ولم يشاركه صاحب المهر في سببها طلاقا كانت أو فسخا : كالطلاق
والفرقة بالايلاء واللعان ، والجب والعنة والردة : وإبائه الاسلام وتقبيله ابنتها أو أمها بشهوة ، فلو
جاءت من قبلها : كردتها وإبائها الاسلام ، وتقلبها ابنه بشهوة والرضاع ، وخيار البلوغ والعتق ، وعدم
الكفاءة ، فإنه لا متعة لها لا وجوبا ولا استحبابا كما في الفتح ، كما لا يجب نصف المسمى لو كان ،
وخرج ما لو اشترى هو أو وكيله منكوحته من المولى فإن مالك المهر يشارك الزوج في السبب وهو
الملك فلذا لا تجب المتعة ولا نصف المسمى ، بخلاف ما لو باعها المولى من رجل ثم اشتراها
الزوج منه فإنها واجبة كما في التبيين . بحر . قوله : ( وهي درع الخ ) الدرع : بكسر المهملة ما تلبسه
المرأة فوق القميص كما في المغرب ، ولم يذكره في الذخيرة وإنما ذكر القميص وهو الظاهر .
بحر .
وأقول : درع المرأة قميصها والجمع أدرع ، وعليه جرى العيني ، وعزاه في البناية لابن الأثير ،
فكونه في الذخيرة لم يذكره مبني على تفسير المغرب ، والخمار : ما تغطي به المرأة رأسها .
والملحفة : بكسر الميم ما تلتحف به المرأة من قرنها إلى قدمها . قال فخر الاسلام : هذا في
ديارهم ، أما في ديارنا فيزاد على هذا إزار ومكعب ، كذا في الدراية ، ولا يخفى إغناء الملحفة عن
الإزار ، إذ هي بهذا التفسير إزار إلا أن يتعارف تغايرهما كما في مكة المشرفة ، ولو دفع قيمتها
أجبرت على القبول كما في البدائع . نهر وما ذكر من الأثواب الثلاثة أدنى المتعة . . شرنبلالية
عن الكمال . وفي البدائع : وأدنى ما تكتسي به المرأة وتستر به عند الخروج ثلاثة أثواب ا ه .
قلت : ومقتضى هذا مع ما مر عن فخر الاسلام من أن هذا في ديارهم الخ ، أن يعتبر عرف
كل بلدة لأهلها فيها تكتسي به المرأة عند الخروج . تأمل .
ثم رأيت بعض المحشين قال : وفي البرجندي قالوا : هذا في ديارهم ، أما في ديارنا فينبغي أن
يجب أكثر من ذلك ، لأن النساء في ديارنا تلبس أكثر من ثلاثة أثواب فيزاد على ذلك إزار
ومكعب ا ه . وفي القاموس : المكعب الموشى من البرود والأثواب ا ه : أي المنقوش . قوله : ( لا
تزيد على نصفه الخ ) في الفتح عن الأصل والمبسوط : المتعة لا تزيد على نصف مهر المثل لأنها
خلفه ، فإن كانا سواء فالواجب المتعة لأنها الفريضة بالكتاب العزيز ، وإن كان النصف أقل منها
فالواجب الأقل ، إلا أن ينقص عن خمسة فيكمل لها الخمسة ا ه . وقول الشارح أولا : لو الزوج
غنيا وثانيا : لو فقيرا لم يظهر لي وجهه ، بل الظاهر أنه مبني على القول باعتبار حال الزوج في
المتعة ، وهو خلاف ما بعده ، فليتأمل . قوله : ( وتعتبر المتعة بحالهما ) أي فإن كانا غنيين فلها
الاعلى من الثياب ، أو فقيرين فالأدنى ، أو مختلفين فالوسط ، وما ذكره قول الخصاف . وفي الفتح :
إنه الأشبه بالفقه . والكرخي : اعتبر حالها ، واختاره القدوري ، والامام السرخسي : اعتبر حاله ،
وصححه في الهداية .
قال في البحر : فقد اختلف الترجيح . والأرجح قول الخصاف ، لان الولوالجي صححه .
حاشية رد المحتار — صفحة 121
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢١