المفتى به ما هو خلاف قول الإمام وصاحبيه مع عدم اتجاهه في المعنى ! . قوله : ( إن كان عقورا
مطلقا ) أي سواء كان كلبه أو كلبها . قوله : ( لا يمنع مطلقا ) أي عقورا أو لا ، وعلله في الفتح بقوله :
لان الكلب قط لا يعتدي على سيده ولا على من يمنعه سيده عنه ا ه . وحينئذ فلو رآه الكلب فوقها
يكون سيده في صورة الغالب لها فلا يعدو عليها ، وكذا لو أمرها الزوج أن تكون فوقه لأنها وإن
كانت في صورة الغالبة له وأمكن أن يعدو عليها الكلب لكن يمنعه سيده عنها فتصح الخلوة ،
فافهم . قوله : ( أو كان للزوجة ) أي أو كان غير عقور وكان للزوجة فإنه يكون مانعا ، لكن مقتضى ما
علل به في الفتح أنه لا فرق بين كلبه وكلبها ، لان كلبها وإن رآها تحت الزوج يمكن أن تمنعه عنه فلا
يعدو عليه فتصح الخلوة . تأمل . قوله : ( وكان له ) بالواو . وفي بعض النسخ بأو وهو تحريف ا ه ح .
أي لان الصور أربع : عقور له أو لها ، وغير عقور كذلك ، فذكر أولا أن المانع ثلاث صور : عقور
مطلقا ، وغير عقور هو لها ، وبقي غير مانع . الصورة الرابعة هي أن يكون غير عقور وكان له . قوله :
( وبقي الخ ) وبقي أيضا من المانع الشرعي أن يعلق طلاقها بخلوتها ، فإذا خلا بها طلقت فيجب
نصف المهر لحرمته وطئها . بحر عن الواقعات . قال : وزاد في البزازية والخلاصة أنه لا تجب العدة
في هذا الطلاق لأنه يتمكن من الوطئ ، وسيأتي وجوبها في الخلوة الفاسدة على الصحيح فتجب
العدة هنا احتياطا ا ه . ومشى الشارح فيما سيأتي بعد صفحة على ما في البزازية ، ويأتي تمام الكلام
فيه ، وسيأتي أيضا عند قوله : ولو افترقا أن امتناعها من تمكينه في الخلوة يمنع صحتها لو كانت
ثيبا لا لو بكرا . قوله : ( عدم صلاحية المكان ) أي للخلوة وصلاحيته ، بأن يأمنا فيه اطلاع غيرهما
عليهما كالدار والبيت ولو لم يكن له سقف ، وكذا المحل الذي عليه قبة مضروبة والبستان الذي له
باب مغلق ، بخلاف ما ليس له باب وإن لم يكن هناك أحد . بحر . ولو كانا في مخزن من خان يسكنه
الناس فرد الباب ولم يغلق والناس قعود في وسطه غير مترصدين لنظرهما صحت ، وإن كانوا
مترصدين فلا . فتح . قوله : ( كمسجد وطريق ) لان المسجد مجمع الناس فلا يأمن الدخول عليه ساعة
فساعة ، وكان الوطئ فيه حرام . قال تعالى : * ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في
المسجد ) * ( سورة البقرة : الآية 781 ) والطريق ممر الناس عادة وذلك يوجب الانقباض فيمنع الوطئ . بدائع .
قلت : ويؤخذ من قوله : وكذا الوطئ فيه حرام الخ أنه مانع وإن كان خاليا وبابه مغلق ،
فتأمل . وفي الفتح : ولو سافر بها فعدل عن الجادة بها إلى مكان خال فهي صحيحة . قوله : ( وحمام )
أي بابه مفتوح ، أما لو كان مقفولا عليهما وحدهما فلا مانع من صحتها كما لا يخفى ، فافهم . قوله :
( وسطح ) أي ليس على جوانبه ستر ، وكذا إذا كان الستر رقيقا أو قصيرا بحيث لو قام إنسان يطلع
عليهما . فتح . وفيه : ولا تصح في المسجد والحمام . قال شداد : إن كانت ظلمة شديدة صحت
لأنها كالساتر . وعلى قياس قوله تصح على سطح لا ساتر له إذا كانت ظلمة شديدة .
والأوجه أن لا تصح ، لان المانع الاحساس ولا يختص بالبصر ، ألا ترى إلى الامتناع لوجود
الأعمى ولا إصار للإحسان ا ه
حاشية رد المحتار — صفحة 127
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٧