الزوج أو ولي ، فقد صرحوا بأن الأب والجد لو زوج ابنه ثم زاد في المهر صح . نهر . وفي أنفع
الوسائل : ولا يشترط فيها لفظ الزيادة بل تصح بلفظها ، وبقوله راجعتك بكذا إن قبلت وإن لم يكن
بلفظ زدتك في مهرك ، وكذا بتجديد النكاح وإن لم يكن بلفظ الزيادة على خلاف فيه ، وكذا لو أقر
لزوجته بمهر وكانت قد وهبته له فإنه يصح إن قبلت في مجلس الاقرار وإن لم يكن بلفظ الزيادة .
قوله : ( ومعرفة قدرها ) أي الزيادة ، فلو قال زدتك في مهرك ولم يعين لم تصح الزيادة للجهالة كما
في الوقعان . بحر . قوله : ( وبقاء الزوجية الخ ) أي الذي في البحر أن الزيادة بعد موتها صحيحة إذا
قبلت الورثة عند أبي حنيفة خلافا لهما كما في التبيين من البيوع ا ه . وعزاه في أنفع الوسائل إلى
القدوري ، ثم قال : ولم يذكر الزيادة بعد الطلاق البائن وانقضاء العدة في الرجعي . والظاهر أنه يجوز
عنده بالأولى ، لأنه بالموت انقطع النكاح وفات محل التمليك ، وبعد الطلاق المحل باق ، وقد ثبت
لها ذلك عنده في الموت ، ففي الطلاق أولى ، وما ذكره في البحر المحيط من رواية بشر عن أبي
يوسف من أن الزيادة بعد الفرقة باطلة ، يحمل على أنه قول أبي يوسف وحده ، لأنه خالف أبا حنيفة
في الزيادة بعد الموت فيكون قد مشى على أصله ، ولم ينقل عن الامام في الزيادة بعد البينونة
شئ ، فيحمل الجواب فيه على ما نقل عنه في الزيادة بعد الموت ا ه . وتبعه في البحر . قال في
النهر : والظاهر عدم الجواز بعد الموت والبينونة ، وإليه يرشد تقييد المحيط بحال قيام النكاح ، إذ
نقلوا أن ظاهر الرواية أن الزيادة بعد هلاك المبيع لا تصح ، وفي رواية النوادر : تصح ، ومن ثم جزم
في المعراج وغيره بأن شرطها بقاء الزوجية ، حتى لو زادها بعد موتها لم تصح ، والالتحاق بأصل
العقد وإن كان يقع مستندا إلا أنه لا بد أن يثبت أولا في الحال ثم يستند ، وثبوته متعذر لانتفاء
المحل فتعذر استناده ، وما ذكره القدوري وافق لرواية النوادر ا ه . قال ط : والذي يظهر أن ما في
المحيط والمعراج مخرج على قولهما فلا ينافي ما في التبيين ، وكون ظاهر الرواية عدم صحة الزيادة
بعد هلاك المبيع لا يقتضي أن يكون ظاهر الرواية هنا لفرق بين الفصلين قام عند المجتهد ، فإنه في
النكاح أمر الله تعالى بعدم نسيان الفضل بين الزوجين ، وهذه الزيادة من مراعاة الفضل ، يؤيده
مشروعية المتعة فيه ، بخلاف البيع ا ه . قوله : ( وفي الكافي الخ ) حاصل عبارة الكافي : تزوجها في
السر بألف ثم في العلانية بألفين ظاهر المنصوص في الأصل أنه يلزم عنده الألفان ويكون زيادة في
المهر ، وعنه أبي يوسف المهر هو الأول ، لأن العقد الثاني لغو ، فيلغو ما فيه . وعند الامام أن
الثاني وإن لغا لا يلغو ما فيه من الزيادة ، كمن قال لعبده الأكبر سنا منه هذا ابني ما لغا عندهما لم
يعتق العبد . وعنده وإن لغا في حكم النسب يعتبر في حق العتق ، كذا في المبسوط . وذكر في الفتح
أن هذا إذا لم يشهدا على أن الثاني هزل ، وإلا فلا خلاف في اعتبار الأول ، فلو ادعى الهزل لم
يقبل بلا بينة ، ثم ذكر أن بعضهم اعتبر ما في العقد الثاني فقط بناء على أن المقصود تغيير الأول
إلى الثاني ، وبعضهم أوجب كلا المهرين ، لان الأول ثبت ثبوتا لا مرد له والثاني زيادة عليه ، فيجب
بكماله .
ثم ذكر أن قاضيخان أفتى بأنه لا يجب بالعقد الثاني شئ ما لم يقصد به الزيادة في المهر ، ثم
وفق بينه وبين إطلاق الجمهور اللزوم بحمل كلامه على أنه لا يلزم عند الله تعالى في نفس الامر إلا
حاشية رد المحتار — صفحة 123
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٣