خارج الفرج . ففي القاموس أنه شئ يخرج من قبل المرأة شبيه بالأدرة للرجال . قوله : ( ولو بزوج )
الباء للمصاحبة : أي ولو كان الصغر مصاحب الزوج ، يعني لا فرق بين أن يكون الزوج أو الزوجة أو
كل منهما صغيرا ا ه . قال في البحر : وفي خلوة الصغير الذي لا يقدر على الجماع قولان ، وجزم
قاضيخان بعدم الصحة فكان هو المعتمد ، ولذا قيد في الذخيرة بالمراهق ا ه . وتجب العدة بخلوته
وإن كانت فاسدة ، لان تصريحهم بوجوبها بالخلوة الفاسدة شامل لخلوة الصبي ، كذا في البحر من
باب العدة . قوله : ( لا يطاق معه الجماع ) وقدرت الإطاقة بالبلوغ ، وقيل بالتسع ، والأولى عدم
التقدير كما قدمناه . ولو قال الزوج تطيقه وأراد الدخول وأنكر الأب فالقاضي يريها لنساء ولم يعتبر
السن ، كذا في الخلاصة . بحر . قوله : ( وبلا وجود ثالث ) قدر قوله : بلا ليكون عطفا على قوله :
بلا مانع حسي بناء على أنه طبعي فقط ، لكن علمت ما فيه . قال ط : ولا يتكرر مع ما تقدم لان
ذاك تمثيل من الشارح ، وهذا من المصنف تقييد . قوله : ( ولو نائما أو أعمى ) لان الأعمى يحس
والنائم يستيقظ ويتناوم . فتح . ودخل فيه الزوجة الأخرى وهو المذهب ، بناء على كراهة وطئها
بحضرة ضرتها . بحر .
قلت : وفي البزازية من الحظر والإباحة . ولا بأس بأن يجامع زوجته وأمته بحضرة النائمين إذا
كانوا لا يعلمون به ، فإن علموا كره ا ه . ومقتضاه صحة الخلوة عند تحقق النوم . تأمل .
وفي البحر : وفصل في المبتغى في الأعمى ، فإن لم يقف على حالة تصح ، وإن كان أصم إن
كان نهارا لا تصح ، وإن كان ليلا تصح ا ه .
قلت : الظاهر أنه أراد بالأصم غير الأعمى ، أما لو كان أعمى أيضا فلا فرق في حقه بين النهار
والليل . تأمل . قوله : ( والمجنون والمغمى عليه ) وقيل يمنعان فتح . قلت : يظهر لي المنع في
المجنون لأنه أقوى حالا من الكلب العقور . تأمل . قوله : ( وكذا الأعمى ( 1 ) ) قد علمت ما فيه من أنه
لا يظهر الفرق بين الليل والنهار في حقه . تأمل . قوله : ( به يفتى ) زاد في البحر عن الخلاصة أنه
المختار . ثم قال : وجزم الامام السرخسي في المبسوط بأن كلا منهما يمنع ، وهو قول أبي حنيفة
وصاحبيه لأنه يمتنع من غشيانها بين يدي أمته طبعا ا ه : أي وكذا بين يدي أمتها بالأولى لأنها أجنبية
لا تحل له . قلت : وجزم به أيضا الامام قاضيخان في شرح الجامع . وفي البدائع : لو كان الثالث
جارية له ، روى أن محمدا كان يقول أولا : تصح خلوته ، ثم رجع وقال : لا تصح ا ه . ولعل وجه
الأول ما صرحوا به من أنه لا بأس بوطئ المنكوحة بمعاينة الأمة دون عكسه ، لكن هذا يظهر في
أمته دون أمتها ، على أن نفي البأس شرعا لا يلزم منه عدم نفرة الطباع السليمة عنه ، وحيث كان هو
المنقول عن أئمتنا الثلاثة كما مر ، وعزاه أيضا في الفتاوى الهندية إلى الذخيرة والمحيط . والخانية :
لا ينبغي العدول عنه لموافقته الدراية والرواية ، ولذا قال الرحمتي : العجب كيف يجعل المذهب
هامش
( 1 ) قوله : ( والمجنون والمغمى عليه ) كذا بخط المحشي ، وهو غير موافق لقول المصنف أو مجنونا الخ كتبه نصر .