عينه فلا كلام ، أو من غيره جاز عندهما ، خلافا لمحمد وزفر إلا أن يؤدي الفضل .
وأجمعوا أنه لو أدى من خلاف جنسه اعتبرت القيمة ، حتى لو أدى من الذهب ما تبلغ قيمته
خمسة دراهم من غير الاناء لم يجز في قولهم لتقوم الجودة عند المقابلة ، بخلاف الجنس ، فإن أدى
القيمة وقعت عن القدر المستحق ، كذا في المعراج . نهر . قوله : ( وجوبا ) أي من حيث الوجوب ،
يعني يعتبر في الوجوب أن يبلغ وزنهما نصابا . نهر . حتى لو كان له إبريق ذهب أو فضة وزنه عشرة
مثاقيل أو مائة درهم وقيمته لصياغته عشرون أو مائتان لم يجب فيه شئ إجماعا . قهستاني . قوله : ( لا
قيمتها ) نفي لقول زفر باعتبار القيمة في الأداء ، وهذا إن لم يؤد من خلاف الجنس ، وإلا اعتبرت
القيمة إجماعا كما علمت ، وكان على الشارح أن يزيد : ولا الأنفع نفيا لقول محمد رحمه الله اه ح .
قوله : ( مضروب كل منهما ) أي ما جعل دراهم يتعامل بها أو دنانير ط . قوله : ( ومعموله ) أي ما
يعمل من نحو حلية سيف أو منطقة أو لجام أو سرج أو الكواكب في المصاحف والأواني وغيرها
إذا كانت تخلص بالإذابة . بحر . قوله : ( ولو تبرأ ) التبر : الذهب والفضة قبل أن يصاغا . بحر عن
ضياء الحلوم . ولذا قال ح : لا يصح الاتيان به هنا ، لأنه لا يصدق عليه المضروب ولا المعمول ،
بل كان عليه أن يقول بعد قوله : مطلقا وتبره ، بخلاف عبارة الكنز حيث قال : يجب في مائتي درهم
وعشرين دينارا ربع العشر ولم تبرأ فإنه داخل فيما قبله . قوله : ( أو حليا ) بضم الحاء وكسرها
وتشديد الياء جمع حلي بفتح الحاء وإسكان اللام : ما تتحلى به المرأة من ذهب أو فضة . نهر .
قلت : ولا يتعين ضبط المتن بصيغة الجمع فإنه يحتمل المفرد ، بل هو الأنسب بقول الشارح
مباح الاستعمال حيث ذكر الضمير ، إلا أن يقال : إنه عائد إلى المذكور من المعمول والحلي .
قوله : ( أو لا ) كخاتم الذهب للرجال والأواني مطلقا ولو من فضة . قوله : ( ولو للتجمل ) أي التزين
بهما في البيوت من غير استعمال ط . قوله : ( والنفقة ) فيه منافاة لقول ابن الملك : إذا كانت مشغولة
بحوائجه فلا زكاة فيها كما قدمناه في أول كتاب الزكاة ، فارجع إليه ح . قوله : ( وهو هنا من ليس
بنقد ) كذا فسره في المغرب ، ونقله في البحر عن ضياء الحلوم . وفي الدرر : العرض بسكون الراء :
متاع لا يدخله كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا ، كذا في الصحاح . وأما بفتحها فمتاع
الدنيا ، ويتناول جميع الأموال ، ولا وجه له ها هنا لجعله مقابلا للذهب والفضة اه : أي مفتوح الراء
غير مراد هنا لتناوله جميع الأموال ، مع أن النقدين غير داخلين فيه هنا بقرينة المقابلة ، فيتعين إرادة
ساكن الراء ، لكن على ما في الصحاح يخرج عنه الدواب والمكيلات والموزونات مع أنها من
عروض التجارة إذا نواها فيها ، فلذا قال الشارح : هو هنا ما ليس بنقد : أي إن المناسب للمراد هنا
الاقتصار على تفسيره بذلك ليدخل فيه ما ذكر . قوله : ( وأما عدم صحة النية الخ ) جواب عما أورده
الزيلعي من أن الأرض الخراجية لا يجب فيها الزكاة وإن نوى عند شرائها التجارة مع أنها من
العروض ، والجواب ما تقدم قبيل باب السائمة من قوله : والأصل أن ما عدا الحجرين والسوائم إنما
يزكى بنية التجارة بشرط عدم المانع المؤدي إلى الثني . قوله : ( لا لان الأرض الخ ) رد على ما في
حاشية رد المحتار — صفحة 324
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٤