الدرر حيث أجاب عما أورده الزيلعي بأن الأرض ليست من العرض بناء على ما نقله عن الصحاح .
قال في البحر : وهو مردود لما علمت من أن الصواب تفسيره هنا بما ليس بنقد اه .
وقد أورد الزيلعي أيضا ما إذا اشترى أرض عشر وزرعها أو اشترى بدرا للتجارة وزرعه فإنه
يجب فيه العشر ، ولا تجب فيه الزكاة لأنهما لا يجتمعان اه . ويجاب عنه بما ذكره الشارح من قيام
المانع . وأجاب في الدرر وتبعه في البحر بأن عدم وجوب الزكاة في البذر إنما حدث بعد الزراعة ،
وذلك لا يضر ، ون مجرد نية الخدمة إذا أسقط وجوب الزكاة في العبد المشتري للتجارة ، كما مر
فلان يسقطه التصرف الأقوى من النية أولى اه . قوله : ( من ذهب أو ورق ) بيان لقوله : نصاب وأشار
بأو إلى أنه مخير ، إن شاء قومها بالفضة ، وإن شاء بالذهب ، لان الثمنين في تقدير قيم الأشياء بهما
سواء . بحر . لكن التخيير ليس على إطلاقه كما يأتي . قوله : ( فأفاد ) تفريع على تفسير الورق بالفضة
المضروبة ط . قوله : ( قوله بالمسكوك ) بالسين المهملة : أي المضروب على السكة ، وهي حديدة
منقوشة يضرب عليها الدراهم . قاموس . ووجه الإفادة ظاهر من الورق ، أما الذهب فلا ، كما لا
يخفى ، إلا أن يقال : لما اقترن بالمضروب من الفضة كان المراد به المضروب اه ح . قوله : ( عملا
بالعرف ) فإن العرف التقويم بالمسكوك . بحر . وهو علة لقوله : أفاد . قوله : ( مقوما بأحدهما ) تكرار
مع قوله : من ذهب أو ورق لان معناهما التخيير ، ومحل التخيير إذا استويا فقط ، أما إذا اختلفا قوم
بالأنفع اه ح . وقدم الشارح عند قوله : وجاز دفع القيمة أنها تعتبر يوم الوجوب ، وقالا : يوم الأداء
كما في السوائم ، ويقوم في البلد الذي المال فيه الخ . قوله : ( تعين التقويم به ) أي إذا كان يبلغ به
نصابا ، لما في النهر عن الفتح : يتعين ما يبلغ نصابا دون ما لا يبلغ ، فإن بلغ بكل منهما وأحدهما
أروج تعين التقويم بالاروج . قوله : ( ولو بلغ بأحدهما نصابا وخمسا الخ ) بيانه ما في النهر عن
السراج : لو كان بحيث لو قومها بالدراهم بلغت مائتين وأربعين وبالدنانير ثلاثا وعشرين قومها
بالدراهم لوجوب ستة فيها بخلاف الدنانير فإنه يجب فيها نصف دينار فإنه يجب فيه نصف دينار وقيمته خمسة ، ولو بلغت
بالدنانير أربعة وعشرين وبالدراهم مائة وستة وثلاثين قومها بالدنانير اه . وفي الهداية : كل دينار
عشرة دراهم في الشرع . قال في الفتح : أي يقوم في الشرع بعشرة ، كذا كان في الابتداء . قوله :
( وفي كل خمس بحسابه ) أي ما زاد على النصاب عفو إلى أن يبلغ خمس نصاب ، ثم كل ما زاد على
الخمس عفو إلى أن يبلغ خمسا آخر . قوله : ( وقالا ما زاد بحسابه ) يظهر أثر الخلاف فيما لو كان له
مائتان وخمسة دراهم مضى عليها عامان . قال الامام : يلزمه عشرة . وقالا : خمسة لأنه وجب عليه
في العام الأول خمسة وثمن ، فبقي السالم من الدين في الثاني نصاب إلا ثمن . وعنده : لا زكاة في
الكسور فبقي النصاب في الثاني كاملا ، وفيما إذا كان له ألف حال عليها ثلاثة أحوال كان عليه في
الثاني أربعة وعشرون وفي الثالث ثلاثة وعشرون عنده . وقالا : يجب مع الأربعة والعشرين ثلاثة أثمان
حاشية رد المحتار — صفحة 325
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٥