درهم ، ومع الثلاثة والعشرين نصف وربع ثمن درهم ، ولا خلاف أنه يجب في الأول خمسة
وعشرون ، كذا في السراج . نهر .
أقول : قوله : وثمن درهم ، كذا وجدته أيضا في السراج ، وصوابه ( 1 ) : وثمن ثمن درهم كما لا
يخفى على الحاسب . تنبيه : يظهر أثر الخلاف أيضا فيما ذكره في البحر والنهر عن المحيط من أنه لا تضم إحدى
الزيادتين إلى الأخرى : أي الزيادة على نصاب الفضة لا تضم إلى الزيادة على نصاب الذهب ليتم
أربعين أو أربعة مثاقيل عند الامام ، لأنه لا زكاة في الكسور عنده . وعندهما تضم لوجوبها في
الكسور اه موضحا ، لكن توقف الرحمتي في فائدة الضم عندهما بعد قولهما بوجوب الزكاة في
الكسور عن هذا ، والله أعلم .
نقل بعض محشي الكتاب عن شيخه محمد أمين ميرغني أن السروجي نقل عن المحيط الخلاف بالعكس وأن ما في البحر والنهر غلط اه .
قلت : وقد راجعت المحيط فرأيته مثل ما نقله السروجي وصرح به في البدائع أيضا . قوله :
( وهي مسألة الكسور ) أي التي يقال فيها : لا زكاة في الكسور عنده ما لم تبلغ الخمس أخذا من
حديث : لا تأخذ من الكسور شيئا سميت كسورا باعتبار ما يجب فيها . قوله : ( وغالب الفضة الخ )
لان الدراهم لا تخلو عن قليل غش لأنها لا تنطبع إلا به ، فجعلت الغلبة فاصلة . قوله : ( نهر ) . ومثلها
الذهب ط . قوله : ( فضة وذهب ) لف ونشر مرتب : أي فتجب زكاتهما لا زكاة العروض وإن أعدها
للتجارة كما أفاده في النهر . قوله : ( ويشترط فيه النية ) أي تعتبر قيمته إن نوى فيه التجارة . نهر .
وتقدم قبيل باب السائمة شرط نية التجارة . قوله : ( إلا إذا الخ ) استثناء من اشتراط النية . قوله :
( وعنده ما يتم به ) أي من عروض تجارة أو أحد النقدين ، وهو مرتبط بقوله أو أقل ط . قوله :
( وبلغت ) أي بالقيمة كما في البحر . قوله : ( من أدنى الخ ) فسر الأدنى في البدائع بالتي يغلب عليها
الفضة ، وقلت : ينبغي تفسيرها بالمساوي على ما اختاره المصنف من وجوبها فيه كما يذكره قريبا .
قوله : ( فتجب ) أي فيما غلب غشه إذا نوى فيه التجارة أو لم ينو ، ولكن يخلص منه ما يبلغ نصابا أو
لم يخلص ، ولكن كان أثمانا رائجة وبلغت قيمته نصابا ، وقوله وإلا فلا أي وإن لم يوجد شئ من
ذلك فلا تجب الزكاة .
وحاصله أن ما يخلص منه نصاب أو كان ثمنا رائجا تجب زكاته سواء نوى التجارة أو لا ،
هامش
( 1 ) قوله : ( وصوابه الخ ) وجه ذلك أن الواجب في الحول الأول خمسة وعشرون ، وف يالثاني أربعة وعشرون وثلاثة أثمان .
فالفارغ عن الدين في الحول الثالث تسعمائة وخمسون درهما وخسمة أثمان درهم . ففي تسعمائة وعشرين ربع عشرها
وذلك ثلاثة وعشرون ، وفي ثلاثين نصف درهم وربعه ، وفي خمسة أثمان درهم ثمن ثمن درهم لأنه ربع عشرها كسنبة
الخمسة إلى ثلاثمائة وعشرين فإنها ثمن ثمنها وربع عشر خمسة أثمانها ، فان خمسة أثمان الثلاثمائة وعشرين مائتان وربع
عشر المائتين خمسة ونسبة الخمسة إلى الثلاثمائة وعشرين ثمن الثمن لان ثمنها أربعون وثمن الاربيعن خمسة ا ه منه .