، فثلث عشرة ثلاثة وثلث ، وثلث ستة اثنان ، وثلث الخمسة درهم وثلثان ، فالمجموع سبعة ، وإن
شئت فاجمع المجموع فيكون إحدى وعشرين ، فثلث المجموع سبعة ، ولذا كانت الدراهم العشرة
وزن سبعة ، وهذا يجري في كل شئ حتى في الزكاة ونصاب السرقة والمهر وتقدير الديات . ط عن
المنح . لكن قوله تبع للدرر : وثلث الخمسة درهم وثلثان ، صوابه : مثقال وثلثان . قوله : ( والدينار )
أي الذي هو المثقال كما في الزيلعي وغيره . قال في الفتح : والظاهر أن المثقال اسم للمقدار
المقدر به ، والدينار اسم للمقدر به بقيد ذهبيته اه .
وحاصله أن الدينار اسم للقطعة من الذهب المضروبة المقدرة بالمثقال ، فاتحادهما من حيث
الوزن . قوله : ( والدرهم أربعة عشر قيراطا ) فتكون المائتان ألفي قيراط وثمانمائة قيراط .
واعلم أن هذا هو الدرهم الشرعي ، والدرهم المتعارف ستة قيراطا ، وزنة الريال الفرنجي
بالدراهم المتعارفة تسعة دراهم وقيراط ، وبالدراهم الشرعية عشرة دراهم وخمسة قراريط ، وذلك مائة
وخمسة وأربعون قيراطا ، فيكون النصاب من الريال تسعة عشر ريالا وثلاثة دراهم وثلاثة
قراريط اه ط مع بعض زيادة وتصحيح غلط وقع في عبارته ، فافهم ، ومقتضاه أن الدراهم
المتعارف أكبر من الشرعي ، وبه صرح الامام السروجي في الغاية بقوله : درهم مصر أربع وستون
حبة ، وهو أكبر من درهم الزكاة ، فالنصاب منه مائة وثمانون وحبتان اه . لكن نظر فيه صاحب الفتح
بأنه أصغر لا أكبر ، لان درهم الزكاة سبعون شعيرة ، ودرهم مصر لا يزيد على أربعة وستين شعيرة ،
لان ربعه مقدر بأربع خرانيب والخرنوبة أربع قمحات وسط اه .
قلت : والظاهر أن كلام السروجي مبني على تقدير القيراط بأربع حبات كما هو المعروف
الآن ، فإذا كان الدرهم الشرعي أربعة عشر قيراطا يكون ستة وخمسين حبة ، فيكون الدرهم العرفي
أكبر منه ، لكن المعتبر في قيراط الدرهم الشرعي خمس حبات ، بخلاف قيراط الدرهم العرفي . قال
بعض المحشين : الدرهم الآن المعروف بمكة والمدينة وأرض الحجاز هو المسمى في عرفنا بالقفلة
بالقاف والفاء على وزن تمرة ، وهو ست عشرة خرنوبة ، كل خرنوبة أربع شعيرات أو أربع قمحات ،
لأنا اختبرنا الشعيرة المتوسطة مع القمحة المتوسطة فوجدناهما متساويتين ، والقيراط في عرفنا الآن
هو الخرنوبة ، فيكون الدرهم العرفي أربعا وستين شعيرة وهو ينقص عن الشرعي بست شعيرات ،
والمثقال المعروف الآن أربع وعشرون خرنوبة فهو ست وتسعون شعيرة فينقص عن الشرعي بأربع
شعيرات ، فالمائتان من الدراهم الشرعية مائتا قفلة وثلاثة أرباع قفلة ، وزكاتها خمسة دراهم عرفية
وسبعة خرانيب ونصف خرنوبة ، والعشرون مثقالا الشرعية أحد وعشرون مثقالا عرفية إلا أربع
خرانيب ، وزكاتها اثنتا عشرة خرنوبة ونصف خرنوبة اه . وما ذكره من أن المثقال العرفي ست
وتسعون شعيرة موافق لما نقله الشارح في شرح الملتقى عن شرح الترتيب من أنه بمصر الآن درهم
ونصف .
وذكر الرحمتي عن السيد محمد أسعد مفتي المدينة المنورة أنه وقف على عدة دنانير قديمة ،
منها ما هو مضروب في خلافة بني أمية ، ومنها في خلافة بني العباس سنة 97 وفي خلافة عبد
حاشية رد المحتار — صفحة 322
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٢