تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
، فثلث عشرة ثلاثة وثلث ، وثلث ستة اثنان ، وثلث الخمسة درهم وثلثان ، فالمجموع سبعة ، وإن شئت فاجمع المجموع فيكون إحدى وعشرين ، فثلث المجموع سبعة ، ولذا كانت الدراهم العشرة وزن سبعة ، وهذا يجري في كل شئ حتى في الزكاة ونصاب السرقة والمهر وتقدير الديات . ط عن المنح . لكن قوله تبع للدرر : وثلث الخمسة درهم وثلثان ، صوابه : مثقال وثلثان . قوله : ( والدينار ) أي الذي هو المثقال كما في الزيلعي وغيره . قال في الفتح : والظاهر أن المثقال اسم للمقدار المقدر به ، والدينار اسم للمقدر به بقيد ذهبيته اه‍ . وحاصله أن الدينار اسم للقطعة من الذهب المضروبة المقدرة بالمثقال ، فاتحادهما من حيث الوزن . قوله : ( والدرهم أربعة عشر قيراطا ) فتكون المائتان ألفي قيراط وثمانمائة قيراط . واعلم أن هذا هو الدرهم الشرعي ، والدرهم المتعارف ستة قيراطا ، وزنة الريال الفرنجي بالدراهم المتعارفة تسعة دراهم وقيراط ، وبالدراهم الشرعية عشرة دراهم وخمسة قراريط ، وذلك مائة وخمسة وأربعون قيراطا ، فيكون النصاب من الريال تسعة عشر ريالا وثلاثة دراهم وثلاثة قراريط اه‍ ط مع بعض زيادة وتصحيح غلط وقع في عبارته ، فافهم ، ومقتضاه أن الدراهم المتعارف أكبر من الشرعي ، وبه صرح الامام السروجي في الغاية بقوله : درهم مصر أربع وستون حبة ، وهو أكبر من درهم الزكاة ، فالنصاب منه مائة وثمانون وحبتان اه‍ . لكن نظر فيه صاحب الفتح بأنه أصغر لا أكبر ، لان درهم الزكاة سبعون شعيرة ، ودرهم مصر لا يزيد على أربعة وستين شعيرة ، لان ربعه مقدر بأربع خرانيب والخرنوبة أربع قمحات وسط اه‍ . قلت : والظاهر أن كلام السروجي مبني على تقدير القيراط بأربع حبات كما هو المعروف الآن ، فإذا كان الدرهم الشرعي أربعة عشر قيراطا يكون ستة وخمسين حبة ، فيكون الدرهم العرفي أكبر منه ، لكن المعتبر في قيراط الدرهم الشرعي خمس حبات ، بخلاف قيراط الدرهم العرفي . قال بعض المحشين : الدرهم الآن المعروف بمكة والمدينة وأرض الحجاز هو المسمى في عرفنا بالقفلة بالقاف والفاء على وزن تمرة ، وهو ست عشرة خرنوبة ، كل خرنوبة أربع شعيرات أو أربع قمحات ، لأنا اختبرنا الشعيرة المتوسطة مع القمحة المتوسطة فوجدناهما متساويتين ، والقيراط في عرفنا الآن هو الخرنوبة ، فيكون الدرهم العرفي أربعا وستين شعيرة وهو ينقص عن الشرعي بست شعيرات ، والمثقال المعروف الآن أربع وعشرون خرنوبة فهو ست وتسعون شعيرة فينقص عن الشرعي بأربع شعيرات ، فالمائتان من الدراهم الشرعية مائتا قفلة وثلاثة أرباع قفلة ، وزكاتها خمسة دراهم عرفية وسبعة خرانيب ونصف خرنوبة ، والعشرون مثقالا الشرعية أحد وعشرون مثقالا عرفية إلا أربع خرانيب ، وزكاتها اثنتا عشرة خرنوبة ونصف خرنوبة اه‍ . وما ذكره من أن المثقال العرفي ست وتسعون شعيرة موافق لما نقله الشارح في شرح الملتقى عن شرح الترتيب من أنه بمصر الآن درهم ونصف . وذكر الرحمتي عن السيد محمد أسعد مفتي المدينة المنورة أنه وقف على عدة دنانير قديمة ، منها ما هو مضروب في خلافة بني أمية ، ومنها في خلافة بني العباس سنة 97 وفي خلافة عبد