تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
كان لهم أخذ الزائد قضاء ، وأن ما فعله المورث جائز ديانة لكونه مضطرا إلى أداء الفرض كما علل به في شرح الكافي قائلا : وهو الصحيح . قال في شرح الوهبانية : ويمكن التوفيق بين القولين بالقضاء والديانة : أي بحمل القول باعتبارها من الثلث المقابل للصحيح على أنه في القضاء والأول على الديانة ، وهو مؤيد لما قلنا . قوله : ( وسيجئ الفرق في العنين ) عبارته مع المتن : وأجل سنة قمرية بالأهلة على المذهب وهي ثلاثمائة وأربع وخمسون وبعض يوم ، وقيل شمسية بالأيام وهي أزيد بأحد عشر يوما اه‍ . ثم إن هذا إنما يظهر إذا كان الملك في ابتداء الأهلة ، فلو ملكه في أثناء الشهر ، قيل يعتبر بالأيام ، وقيل يكمل الأول من الأخير ويعتبر ما بينهما بالأهلة نظير ما قالوه في العدة ط . قوله : ( لان وقتها العمر ) قال في البحر عن الواقعات : فرق بين هذا وبين ما إذا شك في الصلاة بعد ذهاب الوقت أصلاها أم لا ؟ والفرق أن العمر كله وقت لأداء الزكاة ، فصار هذا بمنزلة شك وقع في أداء الصلاة في وقتها ، ولو كان كذلك يعيد اه‍ . قال في البحر : وقعت حادثة هي أن من شك هل أدى جميع ما عليه من الزكاة أم لا بأن كان يؤدي متفرقا ولا يضبطه هل يلزمه إعادتها ؟ ومقتضى ما ذكرنا لزوم الإعادة حيث لم يغلب على ظنه دفع قدر معين لأنه ثابت في ذمته بيقين فلا يخرج عن العهدة بالشك اه‍ . قلت : وحاصله أن يتحرى في مقدار المؤدى : كما لو شك في عدد الركعات ، فما غلب على ظنه أنه أداه سقط عنه وأدى الباقي ، وإن لم يغلب على ظنه شئ أدى الكل ، والله تعالى أعلم .

باب زكاة المال

قوله : ( أل فيه للمعهود الخ ) جواب عما يقال : إن المال اسم لما يتمول فيتناول السوائم أيضا ، قال في النهر : وبهذا الجواب استغني عما قيل : المال في عرفنا يتبادر إلى النقد والعروض اه‍ . أقول : والجواب الأول ذكره الزيلعي وتبعه في الدرر ، والثاني ذكره في الفتح وتبعه في البحر ، ويظهر لي أنه أحسن ، لان تبادر الذهن إلى المعهود في العرف أقرب من تبادره إلى المذكور في الحديث . تأمل . قوله : ( غير مقدرة به ) أي بربع العشر . قوله : ( عشرون مثقالا ) فما دون ذلك لا زكاة فيه ولو كان نقصانا يسيرا يدخل بين الوزنين ، لأنه وقع الشك في كمال النصاب فلا يحكم بكماله مع الشك ، بحر عن البدائع . والمثقال لغة : ما يوزن به قليلا كان أو كثيرا . وعرفا : ما يأتي ط . قوله : ( كل عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل ) اعلم أن الدراهم كانت في عهد عمر رضي الله عنه مختلفة ، فمنها عشرة دراهم على وزن عشرة مثاقيل ، وعشرة على ستة مثاقيل ، وعشرة على خمسة مثاقيل ، فأخذ عمر رضي الله تعالى عنه من كل نوع ثلثا كي لا تظهر الخصومة في الاخذ والعطاء
حاشية رد المحتار — صفحة 321 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين