المائتين وعن تسعة عشر نصابا ستحدث فحدثت له في ذلك العام صح ، وإن حدثت في عام آخر فلا
بد لها من زكاة على حدة كما صرح به في البحر ح لكن المائة التي عجلها تقع زكاة عن المائتين
عشرين سنة ويكون من المسألة الأولى ، فقد قال في النهر : وعلى هذا تفرع ما في الخانية : لو كان
له خمس من الإبل الحوامل فعجل شاتين عنها وعما في بطونها ثم نتجت خمسا قبل الحول أجزأه ،
وإن عجل عما تحمل في السنة الثانية لا يجوز اه . وذلك لأنه لما عجل عما تحمله في السنة الثانية
لم يوجد المعجل عنه في سنة التعجيل فلم يجز عما نوى التعجيل عنه ، وهذا أراد ، لا نفي الجواز
مطلقا لأنه يقع عما في ملكه في الحول الثاني فيكون من المسألة الأولى ، لان التعيين في الجنس
الواحد لغو .
وفي الولوالجية : لو كان عنده أربعمائة درهم فأدى زكاة خمسمائة ظانا أنها كذلك كان له أن
يحسب الزيادة للسنة الثانية ، لأنه أمكن أن يجعل الزيادة تعجيلا اه . وقيد في البحر بكون الجنس
متحدا قال : لأنه لو كان له خمس من الإبل وأربعون من الغنم فعجل شاة عن أحد الصنفين ثم هلك
لا يكون عن الآخر ، ولو كان له عين ودين فعجل عن العين فهلكت قبل الحول جاز عن الدين ، ولو
بعده فلا ، والدراهم والدنانير وعروض التجارة جنس واحد اه . قوله : ( لوجوب السبب ) أي سبب
الوجوب وهو ملك النصاب النامي فيجوز التعجيل لسنة وأكثر كما إذا كفر بعد الجرح ، وكذا النصب
لان النصاب الأول هو الأصل في السببية والزائد عليه تابع له . قال في البحر : ولا يخفى أن الأفضل
عدم التعجيل للاختلاف فيه عند العلماء ، ولم أره منقولا . قوله : ( وكذا لو عجل ) التشبيه راجع إلى
المسألة الأولى وهي التعجيل لسنة أو سنين ، لأنه إذا ملك نصابا وأخرج زكاته قبل أن يحول الحول
كان ذلك تعجيلا بعد وجود السبب لكونه أداء قبل وقت وجوبه ، وهنا كذلك لان وقت أداء العشر
وقت الادراك ، فإذا أدى قبله يكون تعجيلا عن وقت الأداء بعد وجود السبب وهو الأرض النامية
بالخارج حقيقة ، ولا يصح إرجاعه إلى المسألة الثانية ، لان صورتها أي يؤدي زكاة نصب ستحدث له
في عامه زائدة على ما في ملكه وقت الأداء ، والمراد هنا أداء عشر ما خرج في ملكه وقت الأداء
قبل وقته لا عشر ما سيحدث له بعد الخروج ، وقوله : بعد الخروج قبل الادراك دليل على ما قلنا ،
وليس في البحر ما يفيد خلاف ذلك فضلا عن التصريح به ، فافهم . قوله : ( بعد الخروج ) أي خروج
الزرع أو الثمرة . قوله : ( قبل الادراك ) أي إدراك الزرع أو الثمرة الذي هو وقت أداء العشر ، لكن ذكر
في البحر في باب العشر أن وقته وقت خروج الزرع وظهور الثمرة عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف
وقت الادراك . وعند محمد : عند التنقية والجذاذ اه . وعليه فيتحقق التعجيل على قولهما لا على
قول الإمام . ثم رأيت ابن الهمام نبه على ذلك هناك . قوله : ( واختلف فيه قبل النبات وخروج
الثمرة ) الأخضر أن يقول : واختلف فيه قبل الخروج : أي خروج النبات والثمرة ، وأفاد أن التعجيل
قبل الزرع أو قبل الغرس لا يجوز اتفاقا لأنه قبل وجود السبب ، كما لو عجل زكاة المال قبل ملك
النصاب . قوله : ( والأظهر الجواز ) في نسخة عدم الجواز وهي الصواب . قال في النهر : والأظهر
أنه لا يجوز في الزرع قبل النبات وكذا قبل طلوع الثمر في ظاهر الرواية اه . قوله : ( وكذا لو
عجل خراج رأسه ) هذا التشبيه أيضا راجع إلى المسألة الأولى . قال ح : فإن من عجل خراج رأسه
حاشية رد المحتار — صفحة 319
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣١٩