لسنين صح كما سيأتي في باب الجزية ، وذلك لوجود السبب وهو رأسه ، وكذا لو عجل خراج أرضه
عن سنين جاز كما ذكره القهستاني في باب العشر والخراج ، وعلله بوجود السبب وهو الأرض
النامية ، لكن يجب حمل كلامه على الموظف لتعلقه بالقدرة على النماء فيكون سببه الأرض النامية
بإمكان النماء ، لا بحقيقته كالعشر وخراج المقاسمة . تأمل . قوله : ( وتمامه في النهر ) حيث قال : ولو
نذر صوم يوم معين فعجله جاز عند الثاني ، خلافا لمحمد . وعلى هذا الخلاف الصلاة والاعتكاف ،
ولو نذر حج سنة كذا فأتى به قبلها جاز عندهما ، خلافا لمحمد ، كذا في السراج اه ح . قوله : ( قبل
تمام الحول ) أي أو قبل ملك النصب التي عجل زكاتها في المسألة الثانية كما يؤخذ من التعليل .
قوله : ( لان المعتبر كونه مصرفا وقت الصرف إليه ) فصح الأداء إليه ولا ينتقض بهذه العوارض . بحر .
قوله : ( ولو غرس الخ ) هذه المسألة استطردها ، ومحلها العشر والخراج ط . قوله : ( فما لم يتم ) أي
يثمر ، وبه عبر في بعض النسخ . قوله : ( كان عليه خراج الزرع ) لان في غرسه الكرم تعطيل الأرض .
ومن عطل أرض الخراج يجب عليه خراجها ، وقد كانت صالحة للزرع فيؤدي خراجه ، حتى يثمر
الكرم فعليه خراج الكرم ويسقط عنه خراج الزرع لوجود خلفه ، فخراج الزرع صاع ودرهم في كل
جريب فيؤديه إلى أن يتم الكرم فيؤدي عشرة دراهم . رحمتي . قوله : ( ولا شئ في مال صبي تغلبي )
أي في مال الزكاة ، بخلاف الخارج في أرضه العشرية من الزروع والثمار ففيه ضعف العشر ، كما
يجب العشر في أرض الصبي المسلم كما يأتي في بابه . قوله : ( لبني تغلب ) الأولى حذف بني فإن
النسبة لتغلب وهو أبو القبيلة كما في المنح ط . وقد يقال : لا مانع من النسبة إلى القبيلة المنسوبة إلى
أبيها . قوله : ( قوم الخ ) قال في الفتح : بنو تغلب : عرب نصارى هم عمر رضي الله عنه أن يضرب
عليهم الجزية فأبوا وقالوا : نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ، ولكن خذ منا ما يأخذ بعضكم من
بعض : يعنون الصدقة ، فقال عمر : لا ، هذه فرض المسلمين ، فقالوا : فزد ما شئت بهذا الاسم لا
باسم الجزية ، ففعل وتراضي هو وهم أن يضعف عليهم الصدقة . وفي بعض طرقه : هي جزية سموها
ما شئتم اه . قوله : ( ما على الرجل منهم ) وهو نصل العشر ح . قوله : ( ويؤخذ الوسط ) مكرر مع
قوله فما تقدم والمصدق يأخذ الوسط ح . قوله : ( إلا أن يجيز الورثة ) أي إذا أوصى بها وزادت على
الثلث يؤخذ الزائد ، إلا أن يجيز الورثة .
فرع : لو زادت على الثلث وأراد أن يؤديها في مرضه يؤديها سرا من ورثته ، وإن لم يكن عنده
مال استقرض من آخر وأدى الزكاة إن كان أكبر رأيه أنه يقدر على قضائه ، فإن اجتهد ولم يقدر حتى
مات فهو معذور ، كذا في مختارات النوازل وغيرها . وظاهر قولهم سرا أن الورثة إن علموا بذلك
حاشية رد المحتار — صفحة 320
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٠