غير المعز في العرف . قوله : ( وما بينهما عفو ) أي ما بين كل نصاب ونصاب فوقه عفو لا شئ فيه
زائدا ، فما زاد على أربعين شاة مثلا إلى المائة والعشرين لا شئ فيه إذا اتحد المالك ، فلو مشتركة
بين ثلاثة أثلاثا فعلى كل شاة . قال في البحر : ولو كانت لرجل فليس للساعي أن يفرقها ويجعلها
أربعين أربعين فيأخذ ثلاث شياه لأنه باتحاد المالك صار الكل نصابا ، ولو كان بين رجلين أربعون شاة
لا تجب على واحد منهما الزكاة ، وليس للساعي أن يجمعها ويجعلها نصابا ويأخذ الزكاة منها ، لان
ملك كل واحد منهما قاصر عن النصاب اه . قوله : ( وهو ما تمت له سنة ) أي ودخل في الثانية ،
كما في الهداية وسائر كتب الفقه . والمذكور في الصحاح والمغرب وغيرهما من كتب اللغة أنه من
الغنم ما دخل في السنة الثالثة ، كذا في البرجندي ، ولذا قال الزيلعي : هذا على تفسير الفقهاء . وعند
أهل اللغة : ما طعن في الثالثة . إسماعيل . قوله : ( لا الجذع ) بالتحريك . قاموس . قوله : ( وهو ما
أتى عليه أكثرها ) كذا في الهداية والكافي والدرر ، وقيل ما له ثمانية أشهر ، وقيل سبعة ، وذكر
الأقطع أنه عند الفقهاء ما تم له ستة أشهر . قال في البحر : وهو الظاهر . قوله : ( على الظاهر ) راجع
إلى قوله : لا الجذع فإن عدم إجزائه هو ظاهر الرواية ، صرح به في البحر ح . قوله : ( من الضأن )
قيد به لان المعز لا خلاف أنه لا يؤخذ فيه إلا الثني . بحر عن الخانية . قوله : ( ذكره الكمال ) وأقره
في النهر ، لكن جزم في البحر وغيره بظاهر الرواية ، وفي الاختيار أنه الصحيح . قوله : ( والجذع من
البقر الخ ) وأما الجذع من المعز فقال في البحر : لم أره عند الفقهاء ، وإنما نقلوا عن الأزهري أنه ما
تم له سنة اه .
قلت : لكن لا يصح أن يكون مراد الفقهاء ، لأنه بهذا المعنى ثني عندهم كما تقدم في كلام
الشارح ، فالظاهر أنه لا فرق عندهم في الجذع بين الغنم والمعز . قوله : ( ولا شئ في خيل
سائمة ) في المغرب : الخيل اسم جمع للعراب ، والبراذين ذكورهما وإناثهما اه . وقيد بالسائمة لأنها
محل الخلاف ، أما التي نوى بها التجارة فتجب فيها زكاة التجارة اتفاقا كما يأتي . قوله : ( عندهما ) لما
في الكتب الستة من قوله عليه الصلاة والسلام : ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة زاد مسلم
إلا صدقة الفطر . وقال الامام : إن كانت سائمة للدر والنسل ذكورا وإناثا وحال عليها الحول وجب
فيها الزكاة ، غير أنها إن كانت من أفراس العرب خير بين أن يدفع عن كل واحدة دينارا وبين أن
يقومها ويعطي عن كل مائتي درهم خمسة دراهم ، وإن كانت من أفرا س غيرهم قومها لا غير ، وإن
كانت ذكورا أو إناثا فروايتان : أشهر عدم الوجوب ، كذا في المحيط . وفي الفتح : الراجح في
الذكور عدمه ، وفي الإناث الوجوب ، وأجمعوا أنها لو كانت للحمل والركوب أو علوفة فلا شئ
فيها ، وأن الامام لا يأخذها جبرا . نهر . قوله : ( وعليه الفتوى ) قال الطحاوي : هذا أحب القولين
حاشية رد المحتار — صفحة 306
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٠٦