أربعين جزءا منه . بدائع . قوله : ولو تعدد الواجب الخ ) بيانه إذا كان له مسنتان ومائة وتسعة عشر
حملا فإنه يجب مسنتان في قولهم : أما لو كان له مسنة ومائة وعشرون حملا وجبت مسنة واحدة
عندهما . وقال الثاني : مسنة وحمل ، وعلى هذا لو كان له تسعة وخمسون عجولا وتبيع . نهر عن
غاية البيان . قوله : ( ولا في عفو ) هذا قولهما ، وهو أن الواجب في النصاب لا في العفو . وقال محمد
وزفر : الواجب عن الكل ، وأثر الخلاف يظهر فيمن ملك تسعا من الإبل فهلك بعد الحول منها
أربعة لم يسقط شئ على الأول ، ويسقط على الثاني أربعة أتساع شاة ، وكذا لو كان له مائة
وعشرون شاة فهلك منها ثمانون يسقط على الثاني ثلثا شاة منها ، وتمامه في الزيلعي . قوله :
( وخصاه بالسوائم ) أي خص الصاحبان العفو بها دون النقود . لان ما زاد على مائتي درهم لا عفو فيه
عندهما ، بل يجب فيما زاد بحسابه ، أما عند أبي حنيفة فإن الزائد عليها عفو ما لم يبلغ أربعين درهما
ففيها درهم آخر كما سيأتي . قوله : ( ولا في هالك الخ ) أي لا تجب الزكاة في نصاب هالك بعد
الوجوب : أي بعد مضي الحول بل تسقط ، وإن طلبها الساعي منه فامتنع حتى هلك النصاب على
الصحيح . وفي الفتح أنه الأشبه بالفقه ، لان للمالك رأيا في اختيار محل الأداء بين العين والقيمة ،
والرأي يستدعي زمانا . قوله : ( ومنع الساعي ) عطف على وجوبها ح . قوله : ( لتعلقها بالعين ) لان
الواجب جزء من النصاب فيسقط بهلاك محله ، كدفع العبد بالجناية يسقط بهلاكه . هداية . قوله : ( وإن
هلك بعضه ) أي بعض النصاب سقط حظه : أي حظ الهالك : أي سقط من الواجب فيه بقدر ما
هلك منه . قوله : ( ويصرف الهالك إلى العفو الخ ) أقول : أي لو كان عنده ثلاث نصب مثلا وشئ
زائد مما لا يبلغ نصابا رابعا فهلك بعض ذلك يصرف الهالك إلى العفو أولا ، فإن كان الهالك يقدر
العفو يبقى الواجب عليه في الثلاث نصب بتمامه ، وإن زاد يصرف الهالك إلى نصاب يليه : أي إلى
النصاب الثالث ويزكي عن النصابين ، فإن زاد الهالك على النصاب الثالث يصرف الزائد إلى النصاب
الثاني ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى الأول ومقتضى ما مر أنه إذا نقص النصاب يسقط عنه حظه
ويزكي عن الباقي بقدره . تأمل . ثم إن هذا قول الإمام رضي الله عنه . وعند أبي يوسف : يصرف
الهالك بعد العفو الأول إلى النصب شائعا . وعند محمد : إلى العفو والنصب لما مر من تعلق الزكاة
بهما عنده . قال في الملتقى وشرحه للشارح : فلو هلك بعد الحول أربعون من ثمانين شاة تجب شاة
كاملة عندهما ، وعند محمد : نصف شاة . ولو هلك خمسة عشر من أربعين بعيرا : تجب بنت مخاض ،
لما مر أن الامام يصرف الهالك إلى العفو ثم إلى نصاب يليه ثم وثم . وعند أبي يوسف خمسة
وعشرون جزءا من ستة وثلاثين جزءا من بنت مخاض ( 1 ) لما مر أنه يصرف الهالك بعد العفو الأول
إلى النصب . وعند محمد : نصف بنت لبون وثمنها ، لما مر أنه يعلق الزكاة بالنصاب والعفو اه .
وفي البحر : ظاهر الرواية عن أبي يوسف كقول الإمام . قوله : ( بخلاف المستهلك ) أي بفعل رب
هامش
( 1 ) قوله : ( من بنت مخاض ) صوابه بنت لبون ، كذا في هامش نسخة المؤلف ا ه .