وأبي بكر عطف على المضاف إليه ح . وفي عامة النسخ : إلى أبي بكر : أي الواصلة إليه ، ففي
الفتح عن رواية الزهري أنه ( ص ) قد كتبت الصدقة ولم يخرجها إلا عماله ، حتى توفي فأخرجها أبو
بكر من بعده ، فعمل بها حتى قبض ، ثم أخرجها عمر فعمل بها الخ .
قلت : وإنما ذكر الشارح هذه الجملة ولم يؤخرها إلى آخر الكلام لوقوع الخلاف
لاختلاف الروايات فيما بعد المائة والخمسين ( 1 ) كما أشار إليه بقوله الآتي : عندنا أما ما دونها فلا
خلاف فيه ، إلا ما ورد عن علي أنه قال : في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه ، وتمامه في
الزيلعي . قوله : ( عندنا ) وقال الشافعي وأحمد : إذا زادت على مائة وعشرين واحدة ففيها ثلاث بنات
لبون ، إلا مائة وثلاثين ففيها حقه وبنتا لبون ، ثم في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة .
وعن مالك قولان : أحدهما كمذهبنا ، والآخر كمذهب الشافعي . إسماعيل . قوله : ( ثم في كل مائة
وخمس وأربعين ) الأصول إسقاط كل ليوافق ما في المنح والدرر وغيرهما ، ولايهامه أنه إن تكرر
هذا العدد مرتين تكرر هذا الواجب مرتين ، وإن تكرر ثلاثا فثلاث وليس ذلك بمراد . والأصوب
أيضا العطف بالواو بدل ثم لان هذا ليس استئنافا آخر بل هو من جملة الاستئناف الذي قبله . قوله :
( بنت مخاض وحقتان ) فالحقتان في المائة والعشرين وبنت مخاض في الخمسة والعشرين الزائدة
عليها . قوله : ( ثم في كل مائة وخمسين ) الأصوب إسقاط كل لما مر ، وعطفه بثم ( 2 ) لا بالواو ، لان
مقتضى الاستئناف فيما بعد المائة والعشرين أن يجب في ست وثلاثين بعدها بنت لبون مع الحقتين ،
لكن ليس في هذا الاستئناف بنت لبون ، بخلاف الاستئنافين اللذين بعده . قوله : ( ثم في كل خمس
وعشرين ) أي بعد المائة والخمسين ، والأصوب أيضا إسقاط كل والعطف فيه وفيما بعده بالواو
بدل ثم لما مر . قوله : ( أربع حقاق ) منها ثلاث وجبت في المائة والخمسين ، والرابعة وجبت في
الست والأربعين الزائدة عليها ، وإلى هنا انتهى حكم الاستئناف الثاني فلا تجب فيه جذعة . قوله :
( إلى مائتين ) وهو في المائتين بالخيار ، إن شاء دفع أربع حقاق من كل خمسين حقة أو خمس بنات
لبون من كل أربعين بنت لبون كما في المحيط والمبسوط والخانية . إسماعيل . قوله : ( كما تستأنف
في الخمسين التي بعد المائة والخمسين ) قيد به احترازا عن الاستئناف الأول : يعني الذي بعد المائة
والعشرين ، إذ ليس فيه إيجاب بنت لبون كما قدمناه ، ولا إيجاب حقاق لعدم نصابهما ، لأنه لما
زاد خمس وعشرون على المائة والعشرين صار كل النصاب مائة وخمسة وأربعين ، فهو نصاب بنت
المخاض مع الحقتين ، فلما زاد عليها وصار مائة وخمسين وجب ثلاث حقاق . درر . قوله :
هامش
( 1 ) قوله : ( فيما بعد المائة والخمسين الخ ) لعل الصواب ابدال الخمسين بالعشرين . تأمل ا ه .
( 2 ) قوله : ( وعطفه بثم الخ ) قد أبدى شيخنا نكتة لطيفة للتعبير بثم وهي ان ثم تفيد التراخي والمهلة وقد اتى بها هنا لتفيد
تراخي وجوب الثلاث حقاق عن وجوب الحقتين الواجبتين في مائة وعشرين ، ولو أتى بالواو لم يستفد ذلك تأمل ا ه .