إلينا ، ورجحه القاضي أبو زيد في الاسرار . وفي الينابيع ، وعليه الفتوى . وفي الجواهر : والفتوى
على قولهما . وفي الكافي : هو المختار للفتوى ، وتبعه الزيلعي والبزازي تبعا للخلاصة . وفي
الخانية قالوا : الفتوى على قولهما . تصحيح العلامة قاسم .
قلت : وبه جزم في الكنز ، لكن رجح قول الإمام في الفتح . وأجاب عن دليلهما المار تبعا
للهداية بأن المراد فيه فرس الغازي ، وحقق ذلك بما لا مزيد عليه ، واستدل للامام بالأدلة الواضحة ،
ولذا قال تلميذه العلامة قاسم : وفي التحفة الصحيح قوله ، ورجحه الامام السرخسي في المبسوط ،
والقدوري في التجريد ، وأجاب عما عساه يورد على دليله ، وصاحب البدائع وصاحب الهداية ،
وهذا القول أقوى حجة علما شهد به التجريد والمبسوط وشرح شيخنا اه . قوله : ( الأصح لا )
وقيل ثلاث وقيل خمس . قهستاني . قوله : ( ليست للتجارة ) أي هذه الثلاثة . قوله : ( فلا كلام ) أي
لا كلام يتعلق بنفي زكاة التجارة موجود اه ح . قوله : ( ولا في عوامل ) أي التي أعدت للعمل كإثارة
الأرض بالحراثة ، وكالسقي ونحوه . زاد في الدر الحوامل وهي التي أعدت لحمل الأثقال ، وكأن
المصنف نظر إلى أن العوامل تشملها . قوله : ( وعلوفة ) بالفتح : ما يعلف من الغنم وغيرها ، الواحد
والجمع سواء . مغرب . قال في البحر : وقدمنا عن القنية أنه لو كان له إبل عوامل يعمل بها في السنة
أربعة أشهر ويسميها في الباقي ينبغي أن لا تجب فيها زكاة اه . قوله : ( ما لم تكن العلوفة للتجارة )
قيد بالعلوفة لان العوامل لا تكون للتجارة وإن نواها لها ، كما في النهر : أي لأنها مشغولة بالحاجة
الأصلية . قوله : ( وحمل وفصيل وعجول ) في النهر : الحمل ولد الشاة في السنة الأولى ، والفصيل :
ولد الناقة قبل أن يصير ابن مخاض . والعجول : ولد البقرة حين تضعه أمه إلى شهر كما في المغرب .
قوله : ( وصورته الخ ) أي إذا كانت له سوائم كبار وهي نصاب فمضت ستة أشهر مثلا فولدت أولادا
ثم ماتت وتم الحول على الصغار لا تجب الزكاة فيها عندهما ، وعند الثاني تجب واحدة منها ، والمراد
من النصاب خمس وعشرون إبلا وثلاثون بقرا وأربعون غنما ، وأما ما دون خمس وعشرين إبلا فلا
شئ فيه اتفاقا ، لان الثاني أوجب واحدة منها ، ولا يتصور فيما دون المقدار ، وتمامه في
الاختيار . وفي القهستاني عن التحفة : الصحيح قولهما . قوله : ( إلا تبعا لكبير ) قال في النهر :
والخلاف ، أي المذكور آنفا مقيد بما إذا لم يكن فيه كبار ، فإن كان كما إذا له ، مع تسع
وثلاثين حملا مسن وكذلك في الإبل والبقر كانت الصغار تبعا للكبير ووجب إجماعا ، كذا في
الدراية اه . قوله : ( ويجب ذلك الواحد ولو ناقصا ، فلو جيدا يلزم الوسط ) كذا في بعض النسخ ،
وفي بعضها ويجب ذلك الواحد ما لم يكن جيدا فيلزم الوسط وهذه النسخة أحسن . قوله :
( وهلاكه يسقطها ) أي لو هلك الكبير بعد الحول بطل الواجب عندهما ، وعند الثاني يجب في الباقي
تسعة وثلاثون جزءا من أربعين جزءا من حمل . نهر ولو هلك الحملان وبقي الكبير يؤخذ جزء من
حاشية رد المحتار — صفحة 307
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٠٧