البيان ، وصححه في الخانية أيضا وعزاه إلى السرخسي . بحر . وفي باب المصرف من النهر عن
عقد الفرائد : ينبغي أن يعول عليه .
قلت : ونقل الباقاني تصحيح الوجوب عن الكافي ، قال : وهو المعتمد ، وإليه مال فخر
الاسلام اه . ولذا جزم به في الهداية والغرر والملتقى والمصنف . والحاصل أن فيه
اختلاف التصحيح ، ويأتي تمامه في باب المصرف . قوله : ( لان البينة الخ ) ولان القاضي قد لا
يعدل ، وقد لا يظفر بالخصومة بين يديه لمانع فيكون : أي الدين في حكم الهالك . بحر . قوله :
( سيجيئ ) أي في كتاب القضاء ط . قوله : ( عدم القضاء ) أي عدم صحة قضاء القاضي اعتمادا على
علمه ، فلو علم بالمجحود وقضى به لم يصح ، ولا يجب أن يزكي لما مضى . قوله : ( فوصل إلى
ملكه ) أقول : من ذلك ما في المحيط : له ألف على معسر فاشترى منه بالألف دينارا ثم وهب منه
الدينار فعليه زكاة الألف لأنه صار قابضا لها بالدينار اه . ومنه ما في الولوالجية : وهب دينه من
رجل وولكه بقبضه فوجبت فيه الزكاة ، ثم قبضه الموهوب له فالزكاة على الواهب لان القابض وكيل
عنه بالقبض له أو لا .
وأقول أيضا : الوصول إلى ملكه غير قيد ، لأنه لو أبرأ مديونه الموسر تلزمه الزكاة لأنه
استهلاك ، كما ذكره عند تفصيل الدين قبيل باب العاشر ، وسيأتي الكلام فيه . قوله : ( وسنفصل الدين )
أي إلى قوي ووسط وضعيف والأخير لا يزكيه لما مضى أصلا ، وفي الأولين تفصيل سيأتي ، ففيه
إشارة إلى أن ما هنا ليس على إطلاقه . قوله : ( وسبب الخ ) هذا هو السبب الحقيقي ، وما تقدم من
قوله : وسببه ملك نصاب الخ وهو السبب الظاهري كالزوال للظهر ط . قوله : ( توجه الخطاب ) أي
الخطاب المتوجه إلى المكلفين بالامر بالأداء ط . قوله : ( وشرطه الخ ) ما تقدم في قول المصنف
وشرط افتراضها عقل الخ شروط في رب المال ، وما هنا شروط في نفس المال المزكى ط . قوله :
( وهو في ملكه ) أي والحال أن نصاب المال في ملكه التام كما مر ، والشرط تمام النصاب في
طرفي الحول كما سيأتي ، وقدمنا أن الحول لا يشترط في زكاة الزروع والثمار . قوله : ( ولو للنفقة )
تقدم الكلام في ذلك فلا تغفل . قوله : ( بقيدها الآتي ) هو الاكتفاء بالرعي في أكبر السنة بقصد الدر
والنسل ، وأنث الضمير إشارة إلى أن المراد بالسوم الإسامة إذ لا بد فيه من نيتها ، لان السائمة
تصلح لغير الدر والنسل كالحمل والركوب ، ولا تعتبر هذه النية ما لم تتصل بفعل الإسامة كما في
البحر . قوله : ( كما سيجئ ) أي في آخر هذا الباب ، ويأتي بيانه . قوله : ( أو يؤاجر داره الخ ) قال
في البحر : لكن ذكر في البدائع الاختلاف في بدل منافع عين معدة للتجارة . ففي كتاب زكاة الأصل
حاشية رد المحتار — صفحة 290
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٠