تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
خالف ففيه قولان حكاهما في القنية . وذكر في البحر أن القواعد تشهد للقول بأنه لا يضمن لقولهم : لو نذر التصدق على فلان له أن يتصدق على غيره اه‍ . أقول : وفيه نظر ، لان تعيين الزمان والمكان والدرهم والفقير غير معتبر في النذر ، لان الداخل تحته ما هو قربة وهو أصل التصدق دون التعيين فيبطل وتلزم القربة كما صرحوا به ، وهنا : الوكيل إنما يستفيد التصرف من الموكل وقد أمره بالدفع إلى فلان فلا يملك الدفع إلى غيره ، كما لو أوصى لزيد بكذا ليس للوصي الدفع إلى غيره ، فتأمل . قوله : ( وزوجته ) أي الفقيرة . قوله : ( ولو تصدق الخ ) أي الوكيل بدفع الزكاة إذا أمسك دراهم الموكل ودفع من ماله ليرجع ببدلها في دارهم الموكل صح ، بخلاف ما إذا أنفقها أولا على نفسه مثلا ، ثم دفع من ماله فهو متبرع ، وعلى هذا التفصيل الوكيل بالانفاق أو بقضاء الدين أو الشراء كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الوكالة . وفيه إشارة إلى أنه لا يشترط الدفع من عين مال الزكاة ، ولذا لو أمر غيره بالدفع عنه جاز كما قدمناه ، لكن اختلف فيما إذا دفع من مال آخر خبيث . قال في البحر : وظاهر القنية ترجيح الاجزاء استدلالا بقولهم : مسلم له خمر فوكل ذميا فباعها من ذمي فللمسلم صرف ثمنها عن زكاة ماله . فرع : للوكيل بدفع الزكاة أن يوكل غيره بلا إذن . بحر عن الخانية . وسيأتي متنا في الوكالة . قوله : ( بعزل ما وجب ) في نسخة لعزل باللام وهي أحسن ليوافق المعطوف عليه . قوله : ( ولا يخرج عن العهدة بالعزل ) فلو ضاعت لا تسقط عنه الزكاة ، ولو مات كانت ميراثا عنه ، بخلاف ما إذا ضاعت في يد الساعي لان يده كيد الفقراء . بحر عن المحيط . قوله : ( أو تصدق بكله ) بالرفع عطفا على قوله نية وأفاد به سقوط الزكاة ، ولو نوى نفلا أو لم ينو أصلا لان الواجب جزء منه ، وإنما تشترط النية لدفع المزاحم ، فلما أدى الكل زالت المزاحمة . بحر . قوله : ( إلا إذا نوى الخ ) في التعبير بالتصدق إيماء إلى هذا الاستثناء كما في النهر . قوله : ( فيصح ) أي عما نوى . قوله : ( لا تسقط حصته ) أي لا تسقط زكاة ما يصدق به فتجب زكاته وزكاة الباقي . قوله : ( خلافا للثالث ) أشار بذلك تبعا لمتن الملتقى إلى اعتماد قول أبي يوسف ولذا قدمه قاضيخان ، وقد أخره في الهداية مع دليله وعادته تأخير المختار عنده على عكس عادة قاضيخان وصاحب الملتقى ، فافهم . قوله : ( وأطلقه ) أي أطلق التصدق . قوله : ( حتى الخ ) تفريع على شموله الدين ح . وقيد بالفقير ، لأنه لو كان غنيا فوهبه بعد الحول ففيه روايتان : أصحهما الضمان . بحر عن المحيط : أي ضمان زكاة ما وهبه لأنه استهلكه بعد الوجوب . قوله : ( صح وسقط عنه ) أي صح الابراء وسقط عنه زكاته ، نوى