تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الرقبة ، ولا على الراهن لعدم اليد ، وإذا استرده الراهن لا يزكي عن السنين الماضية ، وهو معنى قول الشارح بعد قبضه ويدل على قول البحر : ومن موانع الوجوب الرهن ح . وظاهره ولو كان الرهن أزيد من الدين ط . قلت : لكن أرجع شيخ مشايخنا السائحاني الضمير في قول الشارح بعد قبضه إلى المرتهن كما رأيته بخطه في هامش نسخته ، ويؤيده أن عبارة البحر هكذا : ومن موانع الوجوب الرهن إذا كان في يد المرتهن لعدم ملك اليد اه‍ . وليس فيها ما يدل على أنه لا يزكيه بعد الاسترداد ، لكن قال في الخانية : السائمة إذا غصبها ومنعها عن المالك وهو مقر ثم ردها عليه لا زكاة على المالك فيما مضى ، وكذا لو رهنها بألف وله مائة ألف فحال الحول على الرهن في يد المرتهن يزكي الراهن ما عنده من المال إلا ألف الدين ، ولا زكاة في غنم الرهن لأنها كانت مضمونة بالدين ، فرق بين الدراهم المغصوبة والسائمة فإنه يزكي الدراهم إذا قبضها دون السائمة ولو الغاصب مقرا اه‍ . وظاهره أنه لا فرق في الرهن بين السائمة والدراهم ، فليتأمل . قوله : ( قبل قبضه ) أما بعده فيزكيه عما مضى كما فهمه في البحر من عبارة المحيط فراجعه ، لكن في الخانية : رجل له سائمة اشتراها رجل للسيامة ولم يقبضها حتى حال ثم قبضها لا زكاة على المشتري فيما مضى لأنها كانت مضمونة على البائع بالثمن اه‍ . ومقتضى التعليل عدم الفرق بين ما اشتراها للسيامة أو للتجارة فتأمل . قوله : ( ومديون للعبد ) الأولى : ومديون بدين يطالبه بالعبد ليشمل دين الزكاة والخراج لان لله تعالى مع أنه يمنع له مطالبا من جهة العباد كما مر ط . قوله : ( بقدر دينه ) متعلق بقوله : فلا زكاة . قوله : ( وعروض الدين ) أي المستغرق في أثناء الحول ، ومثله المنقص للنصاب ولم يتم آخر الحول ، وأما الحادث بعد الحول فلا يعتبر اتفاقا ط . قوله : ( ورجحه في البحر ) وعبارته : وعند أبي يوسف لا يمنع بمنزلة نقصانه ، وتقديمهم قول محمد يشعر بترجيحه ، وهو كذلك كما لا يخفى . وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أبرأه ، فعند محمد يستأنف حولا جديدا ، لا عند أبي يوسف كما في المحيط اه‍ . أقول : إن كان مجرد التقديم يقتضي الترجيح فقد قدم في الجوهرة قول أبي يوسف ، وأشار في المجمع إلى أنه قول أبي حنيفة أيضا ، وأخر في شرحه دليلهما عن دليل محمد فاقتضى ترجيح قولهما ، لان الدليل المتأخر يتضمن الجواب عن المتقدم ، بل ما عزاه إلى محمد عزاه في البدائع وغيرها إلى زفر . وفي البحر في آخر باب زكاة المال عن المجتبى : الدين في خلال الحول لا يقطع حكم الحول وإن كان مستغرقا . وقال زفر : يقطع اه‍ . وجزم به الشارح هناك قبيل قول المصنف : وقيمة العرض تضم إلى الثمنين فقد ظهر لك ما في ترجيح البحر ، فتدبر ، نعم ما في البحر أوجه لان الدين مانع من ابتداء الحول فيمنع من بقائه بالأولى لان البقاء أسهل . تأمل . ولعل القول بعدم المنع مبني على ما إذا كان النصاب تاما في آخر الحول أيضا ، بأن ملك ما يفي الدين من غير النصاب . تأمل . قوله : ( ولو له نصب الخ ) كأن يكون عنده دراهم ودنانير وعروض التجارة وسوائم يصرف الدين إلى الدراهم والدنانير ثم إلى العروض ثم إلى السوائم كما في البحر . قوله : ( 5 لو أجناسا ) أي ولو كانت السوائم التي عند أجناسا ، بأن كان له أربعون من الغنم وثلاثون من البقر
حاشية رد المحتار — صفحة 286 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين