الرقبة ، ولا على الراهن لعدم اليد ، وإذا استرده الراهن لا يزكي عن السنين الماضية ، وهو معنى قول
الشارح بعد قبضه ويدل على قول البحر : ومن موانع الوجوب الرهن ح . وظاهره ولو كان الرهن
أزيد من الدين ط .
قلت : لكن أرجع شيخ مشايخنا السائحاني الضمير في قول الشارح بعد قبضه إلى المرتهن
كما رأيته بخطه في هامش نسخته ، ويؤيده أن عبارة البحر هكذا : ومن موانع الوجوب الرهن إذا كان
في يد المرتهن لعدم ملك اليد اه . وليس فيها ما يدل على أنه لا يزكيه بعد الاسترداد ، لكن قال في
الخانية : السائمة إذا غصبها ومنعها عن المالك وهو مقر ثم ردها عليه لا زكاة على المالك فيما
مضى ، وكذا لو رهنها بألف وله مائة ألف فحال الحول على الرهن في يد المرتهن يزكي الراهن ما
عنده من المال إلا ألف الدين ، ولا زكاة في غنم الرهن لأنها كانت مضمونة بالدين ، فرق بين
الدراهم المغصوبة والسائمة فإنه يزكي الدراهم إذا قبضها دون السائمة ولو الغاصب مقرا اه .
وظاهره أنه لا فرق في الرهن بين السائمة والدراهم ، فليتأمل . قوله : ( قبل قبضه ) أما بعده فيزكيه
عما مضى كما فهمه في البحر من عبارة المحيط فراجعه ، لكن في الخانية : رجل له سائمة اشتراها
رجل للسيامة ولم يقبضها حتى حال ثم قبضها لا زكاة على المشتري فيما مضى لأنها كانت
مضمونة على البائع بالثمن اه . ومقتضى التعليل عدم الفرق بين ما اشتراها للسيامة أو للتجارة
فتأمل . قوله : ( ومديون للعبد ) الأولى : ومديون بدين يطالبه بالعبد ليشمل دين الزكاة والخراج لان
لله تعالى مع أنه يمنع له مطالبا من جهة العباد كما مر ط . قوله : ( بقدر دينه ) متعلق بقوله : فلا
زكاة . قوله : ( وعروض الدين ) أي المستغرق في أثناء الحول ، ومثله المنقص للنصاب ولم يتم آخر
الحول ، وأما الحادث بعد الحول فلا يعتبر اتفاقا ط . قوله : ( ورجحه في البحر ) وعبارته : وعند
أبي يوسف لا يمنع بمنزلة نقصانه ، وتقديمهم قول محمد يشعر بترجيحه ، وهو كذلك كما لا يخفى .
وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أبرأه ، فعند محمد يستأنف حولا جديدا ، لا عند أبي يوسف كما في
المحيط اه .
أقول : إن كان مجرد التقديم يقتضي الترجيح فقد قدم في الجوهرة قول أبي يوسف ، وأشار
في المجمع إلى أنه قول أبي حنيفة أيضا ، وأخر في شرحه دليلهما عن دليل محمد فاقتضى ترجيح
قولهما ، لان الدليل المتأخر يتضمن الجواب عن المتقدم ، بل ما عزاه إلى محمد عزاه في البدائع
وغيرها إلى زفر . وفي البحر في آخر باب زكاة المال عن المجتبى : الدين في خلال الحول لا يقطع
حكم الحول وإن كان مستغرقا . وقال زفر : يقطع اه . وجزم به الشارح هناك قبيل قول المصنف :
وقيمة العرض تضم إلى الثمنين فقد ظهر لك ما في ترجيح البحر ، فتدبر ، نعم ما في البحر أوجه
لان الدين مانع من ابتداء الحول فيمنع من بقائه بالأولى لان البقاء أسهل . تأمل . ولعل القول بعدم
المنع مبني على ما إذا كان النصاب تاما في آخر الحول أيضا ، بأن ملك ما يفي الدين من غير
النصاب . تأمل . قوله : ( ولو له نصب الخ ) كأن يكون عنده دراهم ودنانير وعروض التجارة وسوائم
يصرف الدين إلى الدراهم والدنانير ثم إلى العروض ثم إلى السوائم كما في البحر . قوله : ( 5 لو أجناسا ) أي ولو كانت السوائم التي عند
أجناسا ، بأن كان له أربعون من الغنم وثلاثون من البقر
حاشية رد المحتار — صفحة 286
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٦