تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وأما ما في القهستاني من قوله فتجب على المعتوه والمغمى عليه ولو استوعب حولا كما في قاضيخان اه‍ ، ففيه : إني راجعت نسختين من قاضيخان فلم أره ذكر حكم المعتوه ، وإنما ذكر حكم المجنون والمغمى عليه ولو وجد فيه ذلك فهو مشكل ، فتأمل . قوله : ( وإسلام ) فلا زكاة على كافر لعدم خطابه بالفروع سواء كان أصليا أو مرتدا ، فلو أسلم المرتد لا يخاطب بشئ من العبادات أيام ردته ، ثم كما شرط للوجوب شرط لبقاء الزكاة عندنا ، حتى لو ارتد بعد وجوبها سقط كما في الموت . بحر عن المعراج . قوله : ( وحرية ) فلا تجب على عبد ولو مكاتبا أو مستسعى ، لان العبد لا ملك له ، والمكاتب ونحوه وإن ملك إلا أن ملكه ليس تاما . نهر . قوله : ( والعلم به ) أي وبالافتراض ح . وإنما لم يذكره المصنف لأنه شرط لكل عبادة . وقد يقال : إنه ذكر الشروط العامة هنا كالاسلام والتكليف فينبغي ذكره أيضا . بحر . قوله : ( ولو حكما الخ ) فلو أسلم الحربي ثم مكث سنين وله سوائم . ولا علم له بالشرائع لا تجب عليه زكاتها فلا يخاطب بأدائها إذا خرج إلى دارنا خلافا لزفر . بدائع . قوله : ( ملك نصاب ) فزكاة في سوائم الوقف والخيل المسبلة لعدم الملك ، ولا فيما أحرزه العدو بدارهم لأنهم ملكوه بالاحراز عندنا ، خلافا للشافعي ، بدائع . ولا فيما دون النصاب .

مطلب : الفرق بين السبب والشرط والعلة

ثم اعلم أن هذا جعله في الكنز شرطا . واعترضه في الدرر بأنه سبب . وأجاب عنه في البحر بأنه أطلق على السبب اسم الشرط لاشتراكهما في أن كلا منهما يضاف إليه الوجود لا على وجه التأثير فخرج العلة ، ويتميز السبب عن الشرط بإضافة الوجوب إليه أيضا دون الشرط كما عرف في الأصول اه‍ . أقول : ولا حاجة إلى ذلك ، فقد ذكر في البدائع من الشروط الملك المطلق . قال : وهو الملك يدا ورقبة ، وقال : إن السبب هو المال لأنها وجبت شكرا لنعمة المال ، ولذا تضاف إليه ، يقال : زكاة المال والإضافة في مثله للسببية كصلاة الظهر وصوم الشهر وحج البيت اه‍ . وعليه فملك النصاب حيث جعل شرطا كما في عبارة الكنز يكون من إضافة المصدر إلى مفعوله ، وحيث جعل سببا كما في عبارة المصنف يكون من إضافة الصفة إلى الموصوف : أي النصاب المملوك وبه علم أنه لا يصح تفسير عبارة الكنز بهذا خلافا لما فعله في النهر لئلا يحتاج إلى الجواب بما مر عن البحر ، وأنه لا يصح تفسير عبارة المصنف بما فسرنا به عبارة الكنز ، فافهم . قوله : ( نصاب ) هو ما نصبه الشارع علامة على وجوب الزكاة من المقادير المبينة في الأبواب الآتية ، وهذا شرط في غير زكاة الزرع والثمار ، إذ لا يشترط فيها نصاب ولا حولان حول كما سيأتي في باب العشر . قوله : ( نسبة للحول ) أي الحول القمري لا الشمسي كما سيأتي متنا قبيل زكاة المال . قوله : ( لحولانه عليه ) أي لان حولان الحول على النصاب شرط لكونه سببا ، وهذا علة للنسبة ، وسمي الحول حولا لان الأحوال تتحول فيه ، أو لأنه يتحول من فصل إلى فصل من فصوله الأربع . قوله : ( خرج مال المكاتب ) أي خرج بالتقييد به ، لان المراد التام : المملوك رقبة ويدا ، وملك المكاتب ليس بتام