تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أو زبيب فليست معينة من المال لوجوبها في الذمة ، ولذا لو هلك المال لا تسقط كما سيأتي في بابها ، بخلاف الزكاة ، ولذا تجب من البر وغيره وإن لم يكن عنده منه شئ ، أما ربع العشر في الزكاة فلا يجب إلا على من عنده تسعة أعشار غيره . والحاصل أن الفرق بينهما بالتعيين والتقدير ، هذا ما ظهر لي ، فافهم . قوله : ( من مسلم الخ ) متعلق بتمليك ، واحترز بجميع ما ذكر عن الكافر والغني والهاشمي ومولاه ، والمراد عند العلم بحالهم كما سيأتي في المصرف ح . قال في البحر - ولم يشترط الحرية لان الدفع إلى غير الحر جائز كما سيأتي في بيان المصرف . مطلب في أحكام المعتوه قوله : ( ولو معتوها ) في المغرب : المعتوه : الناقص العقل ، وقيل : المدهوش من غير جنون اه‍ . وفيه التفصيل المار في الصبي كما في التاترخانية ، وفي عامة كتب الأصول أن حكمه كالصبي العاقل في كل الاحكام . واستثنى الدبوسي العبادات فتجب عليه احتياطا . ورده أبو اليسر بأنه نوع جنون فيمنع الوجوب . وفي أصول البستي أنه لا يكلف بأدائها كالصبي العاقل ، إلا أنه إن زال العته توجه عليه الخطاب بالأداء حالا ، وبقضاء ما مضى بلا حرج ، فقد صرح بأنه يقضي القليل دون الكثير وإن لم يكن مخاطبا فيما قيل كالنائم والمغمى عليه دون الصبي إذا بلغ ، وهو أقرب إلى التحقيق ، كذا في شرح المغني للهندي إسماعيل ملخصا . قوله : ( أي معتقه ) بفتح التاء ، والضمير للهاشمي . قوله : ( وهذا ) أي ما عرف به المصنف . قوله : ( أي المعهود ) إشارة إلى ما أجاب به في النهر عن اعتراض الدرر على الكنز بأن قوله : تمليك المال يتناول الصدقة النافلة ، فزاد قوله : عينه الشارع كما فعل المصنف لاخراجها ، وحاصل الجواب أن أل في المال للعهد وهو ما عينه الشارع . قوله : ( مع قطع ) متعلق بتمليك ، وقوله : من كل وجه متعلق ب‍ - قطع ط . قوله : ( فلا يدفع لاصله ) أي وإن علا ، وفرعه وإن سفل ، وكذا لزوجته وزوجها وعبده ومكاتبه ، لأنه بالدفع إليهم لم تنقطع المنفعة عن المملك : أي المزكي من كل وجه . قوله : ( لله تعالى ) متعلق بتمليك : أي لأجل امتثال أمره تعالى . قوله : ( بيان لاشتراط النية ) فإنها شرط بالاجماع في مقاصد العبادات كلها . بحر . قوله : ( عقل وبلوغ ) فلا تجب على مجنون وصبي لأنها عبادة محضة وليسا مخاطبين بها ، وإيجاب النفقات والغرامات لكونها من حقوق العباد والعشر ، وصدقة الفطر لان فيهما معنى المؤنة . ولا خلاف أنه في المجنون الأصلي يعتبر ابتداء الحول من وقت إفاقته كوقت بلوغه . أما العارضي ، فإن استوعب كل الحول فكذلك في ظاهر الرواية ، وهو قول محمد ورواية عن الثاني ، وهو الأصح ، وإن لم يستوعبه لغا . وعن الثاني أنه يعتبر في وجوبها إفاقة أكثر الحول . نهر . ولم يذكر المعتوه هنا . والظاهر أن فيه هذا التفصيل ، وأنه لا تجب عليه في حال العته ، لما علمت من أن حكمه كالصبي العاقل فلا تلزمه لأنها عبادة محضة كما علمت ، إلا إذا لم يستوعب الحول ، لان الجنون يلغو معه فالعته بالأولى .