تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وجد الاجماع العملي بها ، فقد أخرج الحاكم النهي عنها من طرق ، ثم قال : هذه الأسانيد صحيحة وليس العمل عليها ، فإن أئمة المسلمين من المشرق والمغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف اه‍ . ويتقوى بما أخرجه أبو داود بإسناد جيد أن رسول الله ( ص ) حمل حجرا فوضعها عند رأس عثمان بن مظعون وقال : أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من تاب من أهلي فإن الكتابة طريق إلى تعرف القبر بها ، نعم يظهر أن محل هذا الاجماع العملي على الرخصة فيها ما إذا كانت الحاجة داعية إليه في الجملة كما أشار إليه في المحيط بقوله : وإن احتيج إلى الكتابة ، حتى لا يذهب الأثر ولا يمتهن فلا بأس به ، فأما الكتابة بغير عذر فلا اه‍ . حتى أنه يكره كتابة شئ عليه من القرآن أو الشعر أو اطراء مدح له ونحو ذلك . حلية ملخصا . قلت : لكن نازع بعض المحققين من الشافعية في هذا الاجماع بأنه أكثري ، وإن سلم فمحل حجيته عند صلاح الأزمنة بحيث ينفذ فيها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد تعطل ذلك منذ أزمنة ، ألا ترى أن البناء على قبورهم في المقابر المسبلة أكثر من الكتابة عليها كما هو مشاهد ، وقد علموا بالنهي عنه ، فكذا الكتابة اه‍ . فالأحسن التمسك بما يفيد حمل النهي على عدم الحاجة ، كما مر . تتمة : في الاحكام عن الحجة : تكره الستور على القبور اه‍ . قوله : ( إلا لحق آدمي ) احتراز عن حق الله تعالى ، كما إذا دفن بلا غسل أو صلاة أو وضع على غير يمينه أو إلى غير القبلة فإنه لا ينبش عليه بعد إهالة التراب كما مر . قوله : ( كأن تكون الأرض مغصوبة ) وكما إذا سقط في القبر متاع أو كفن بثوب مغصوب أو دفن معه مال قالوا : ولو كان المال درهما . بحر قال الرملي : واستفيد منه جواب حادثة الفتوى : امرأة دفنت مع بنتها من المصاغ والامتة المشتركة إرثا عنها بغيبة الزوج أنه ينبش لحقه ، وإذا تلفت به تضمن المرأة حصته اه‍ . واحترز بالمغصوبة عما إذا كانت وقفا . قال في التاترخانية : أنفق مالا في إصلاح قبر فجاء رجل ودفن فيه ميتة وكانت الأرض . موقوفة يضمن ما أنفق فيه ، ولا يحول ميتة من مكانه لأنه دفن في وقف اه‍ . وعبر في الفتح بقوله : يضمن قيمة الحفر ، فتأمل . قوله : ( أو أخذت بشفعة ) أي بأن اشترى أرضا فدفن فيها ميته ثم علم الشفيع بالشراء فتملكها بالشفعة . قوله : ( ومساواته بالأرض ) أي ليزرع فوقه مثلا ، لان حقه في باطنها وظاهرها ، فإن شاء ترك حقه في باطنها وإن شاء استوفاه . فتح . قوله : ( كما جاز زرعه ) أي القبر ولو غير مغصوب ، وكذا يجوز دفن غيره كما في الزيلعي أيضا ، وقدمنا الكلام عليه . قوله : ( من الأيسر كذا قيده في الدرر ، ولينظر وجهه . قوله : ( ولو بالعكس ) بأن مات الولد في بطنها وهي حية . قوله : ( قطع ) أي بأن تدخل القابلة يدها في الفرج وتقطعه بآلة في يدها بعد تحقق موته . قوله : ( لو ميتا ) لا وجه له بعد قوله : ولو بالعكس ط . قوله : ( وإلا لا ) أي ولو كان حيا لا