لا ينبش ، لان التوجه إلى القبلة سنة والنبش حرام ، بخلاف ما إذا كان بعد إقامة اللبن قبل إهالة
التراب فإنه يزال ويوجه إلى القبلة عن يمينه . حلية عن التحفة . ولو بقي فيه متاع لانسان فلا بأس
بالنبش . ظهيرية . قوله : ( للاستغناء عنها ) لأنها تعقد لخوف الانتشار عند الحمل . قوله : ( ويسوي
اللبن عليه ) أي على اللحد بأن يسد من جهة القبر ويقام اللبن فيه . حلية عن شرح المجمع . قوله :
( والقصب ) قال في الحلية : وتسد الفرج التي بين اللبن بالمدر والقصب كي لا ينزل التراب منها على
الميت . ونصوا على استحباب القصب فيها كاللبن اه . قوله : ( لا الآجر ) بمد الهمزة والتشديد
أشهر من التخفيف مصباح . وقوله : المطبوخ صفة كاشفة . قال في البدائع : لأنه يستعمل للزينة ولا
حاجة للميت إليها ، ولأنه مما مسته النار ، فيكره أن يجعل على الميت تفاؤلا كما يكره أن يتبع قبره
بنار تفاؤلا . قوله : ( لوحوله الخ ) قال في الحلية : وكرهوا الآجر وألواح الخشب . وقال الامام
التمرتاشي : هذا إذا كان حول الميت ، فلو فوقه لا يكره لأنه يكون عصمة من السبع . وقال مشايخ
بخارى : لا يكره الآجر في بلدتنا للحاجة إليه لضعف الأراضي . قوله : ( وعدد لبنات الخ ) نقله أيضا
في الاحكام عن الشمني عن شرح مسلم بلفظ يقال عدد الخ . قوله : ( وجاز ذلك ) أي الآجر
والخشب . قوله : ( ويسجى قبرها ) أي بثوب ونحوه استحبابا حال إدخالها القبر حتى يسوى اللبن
على اللحد كذا في شرح المنية والامداد . ونقل الخير الرملي أن الزيلعي صرح في كتاب الخنثى أنه
على سبيل الوجوب .
قلت : ويمكن التوفيق بحمله على ما إذا غلب على الظن ظهور شئ من بدنها . تأمل . قوله :
( كمطر ) أي وبرد وحر وثلج . قهستاني . قوله : ( عليه ) أي على القبر أو على الميت ، وهو أقرب
لفظا ، والأول أقرب معنى . قوله : ( وتكره الزيادة عليه ) لما في صحيح مسلم عن جابر قال : نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر ، وأن يبنى عليه زاد أبو داود : أو يزاد عليه حلية .
قوله : ( لأنه بمنزلة البناء ) كذا في البدائع . وظاهره أن الكراهة تحريمية ، وهو مقتضى النهي المذكور ،
لكن نظر صاحب الحلية في هذا التعليل وقال : وروي عن محمد أنه لا بأس بذلك ، ويؤيده ما روى
الشافعي وغيره عن جعفر بن محمد عن أبيه : أرسول الله ( ص ) رش على قبر ابنه إبراهيم ووضع عليه
حصباء وهو مرسل صحيح ، فتحمل الكراهة على الزيادة الفاحشة ، وعدمها على القليلة المبلغة له
مقدار شبر أو ما فوقه قليلا . قوله : ( ويستحب حثيه ) أي بيديه جميعا . جوهرة . قال في المغرب :
حثيث التراب حثيا وحثوته حثوا : إذا قبضته ورميته اه . ومثله في القاموس ، فهو واوي ويائي ،
فافهم . قوله : ( من قبل رأسه ثلاثا ) لما في ابن ماجة عن أبي هريرة : أن رسول الله ( ص ) صلى على
جنازة ثم أتى القبر فحثا عليه من قبل رأسه ثلاثا شرح المنية . قال في الجوهرة : ويقول في الحثية
الأولى : * ( منها خلقناكم ) * وفي الثانية : * ( وفيها نعيدكم ) * وفي الثالثة : * ( ومنها نخرجكم تارة أخرى ) * ( طه : 55 )
حاشية رد المحتار — صفحة 256
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٦