تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وإلا فمحاذاة جزء من الميت لا بد منها . قهستاني عن التحفة . ويظهر أن هذا في الامام وفيما إذا لم تتعدد الموتى ، وإلا وقف عند صدر أحدهم فقط ، ولا يبعد عن الميت كما في النهر ط . قوله : ( للرجل والمرأة ) أراد الذكر والأنثى الشامل للصغير والصغيرة ط عن أبي السعود . وعند الشافعي رحمه الله : يقف عند رأس الرجل وعجز المرأة . قوله : ( والشافعة لأجله ) أي أن المصلي شافع للميت لأجل إيمانه فناسب أي يقوم بحذاء محله . قوله : ( والمسبوق ) أي الذي لم يكن حاضرا تكبير الامام السابق ط . قوله : ( ببعض التكبيرات ) صادق بالأقل والأكثر ط . أما المسبوق بالكل فيأتي حكمه . قوله : ( لا يكبر في الحال ) فلو كبر كما حضر ولم ينتظر لا تفسد عندهما ، لكن ما أداه غير معتبر ، كذا في الخلاصة . بحر . ومثله في الفتح . وقضية عدم اعتبار ما أداه أنه لا يكون شارعا في تلك الصلاة ، وحينئذ فتفسد التكبيرة مع أن المسطور في القنية أن يكون شارعا ، وعليه فيعتبر ما أداه ، وهذا لم أر من أفصح عنه فتدبره . نهر . وأجاب الحموي في شرح الكنز بأنه لا يلزم من عدم اعتباره عدم شروعه ، ولا من اعتباره شروعه اعتبار ما أداه ، ألا ترى أن من أدرك الامام في السجود صح شروعه مع أنه لا يعتبر ما أداه من السجود مع الامام ، بل عليه إعادته إذا قام إلى قضاء ما سبق به ، فلا مخالفة بين ما في الخلاصة والقنية اه‍ . لكن فيه أن تكبيرة الافتتاح هنا بمنزلة ركعة ، فلو صح شروعه بها يلزم اعتبارها ، إلا أن يقال : إن لها شبهين كما مر ، فنصحح شروعه بها من حيث كونها شرطا ولا نعتبرها في تكميل العدد من حيث شبهها بالركعة ، فلذا قلنا : يصح شروعه بها ويعيدها بعد سلام إمامه ، والله أعلم . قوله : ( والمسبوق الخ ) هو من تتمة التعليل : أي فلو كبر ولم ينتظر لكان كالمسبوق الذي شرع في قضاء ما سبق به قبل الفراغ من الاقتداء ط . قوله : ( وقال أبو يوسف الخ ) قال في النهاية : تفسير المسألة على قوله إنه لما جاء وقد كبر الامام تكبيرة الافتتاح كبر هذا الرجل للافتتاح ، فإذا كبر الامام الثانية تابعه فيها ولم يكن مسبوقا . وعندهما : لا يكبر للافتتاح حين يحضر بل ينتظر حتى يكبر الامام الثانية ، ويكون هذا التكبير تكبير الافتتاح في حق هذا الرجل فيصير مسبوقا بتكبيرة يأتي بها بعد سلام الامام اه‍ . قوله : ( كما لا ينتظر الحاضر الخ ) أفاد بالتشبيه أن مسألة الحاضر اتفاقية ، ولذا قال بل يكبر أي الحاضر اتفاقا ، والمراد به من كان حاضرا وقت تحريمة الامام في محل يجزئه فيه الدخول في صلاة الامام كما يأتي عن المجتبى : أي بأن كان متهيئا للصلاة كما يفيده قول الهندية عن شرح الجامع لقاضيخان ، وإن كان مع الامام فتغافل ولم يكبر معه ، أو كان في النية بعد فأخر التكبير فإنه يكبر ولا ينتظر تكبير الامام الثانية في قولهم ، لأنه لما كان مستعدا جعل بمنزلة المشارك اه‍ . قوله : ( في حال التحريمة ) مفهومه أنه لو فاتته التحريمة وحضر في حالة التكبيرة الثانية مثلا لا يكون مدركا لها ، بل ينتظر الثالثة ويكون مسبوقا بتكبيرتين لا بواحدة عندهما ، لكن الظاهر أن التحريمة غير قيد