تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الشافعي ، فيه نظر أيضا ، لأنها لا تصح عنده ألا بنية القرآن ، وليس له أن يقرأها بنية القراءة ويرتكب مكروه مذهبه ليراعي مذهب غيره كما مر تقريره أول الكتاب . قوله : ( وأفضل صفوفها آخرها الخ ) كذا في القنية ، وبحث فيه في الحلية بإطلاق ما في صحيح مسلم عنه ( ص ) : خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها وبأن إظهار التواضع لا يتوقف على التأخر اه‍ . أقول : قد يقال : إن الحديث مخصوص بالصلاة المطلقة لأنها المتبادرة ، ولقوله ( ص ) : من صلى عليه ثلاثة صفوف غفر له رواه أبو داود وقال : حديث حسن ، والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم ، ولهذا قال في المحيط ويستحب أن يصف ثلاثة صفوف ، حتى لو كانوا سبعة ، يتقدم أحدهم للإمامة ويقف وراءه ثلاثة ثم اثنان ثم واحدا اه‍ . فلو كان الصف الأول أفضل في الجنازة أيضا لكان الأفضل جعلهم صفا واحدا ولكره قيام الواحد وحده كما كره في غيرها ، هذا ما ظهر لي . قوله : ( لأنه منسوخ ) لان الآثار اختلفت في فعل رسول الله ( ص ) ، فروي الخمس والسبع والتسع وأكثر من ذلك إلا أن آخر فعله عليه الصلاة والسلام كان أربع تكبيرات فكان ناسخا لما قبله ح عن الامداد . وفي الزيلعي : أنه ( ص ) حين صلى على النجاشي كبر أربع تكبيرات ، وثبت عليها إلى أن توفي فنسخت ما قبلها ط . قوله : ( فيمكث المؤتم الخ ) لما كان قولهم لم يتبع صادقا بالقطع وبالانتظار أردفه ببيان المراد منه ط . قوله : به يفتى ) رجحه في فتح القدير بأن البقاء في حرمة الصلاة بعد فراغها ليس بخطأ مطلقا ، إنما الخطأ في المتابعة في الخامسة . بحر . وروي عن الامام أنه يسلم للحال ولا ينتظر تحقيقا للمخالفة ط . قوله : ( هذا ) أي عدم المتابعة ط . قوله : ( وينوي الافتتاح الخ ) لجواز أن تكبيرة الامام للافتتاح الآن ، وأخطأ المبلغ نقل ذلك في البحر عن شرح المجمع الملكي بصيغة قالوا ، ونقله في باب صلاة العيد بصيغة قيل ، وكلا الصيغتين مشعر بالضعف ، كيف وهو لا وجه له يظهر ، لأنه إن كان المراد أنه ينوي الافتتاح بما زاد على الرابعة كما هو المتبادر لزم أن يأتي بعدها بثلاث تكبيرات أخر ، لان نية الافتتاح لتصحيح صلاته باحتمال خطأ المبلغ ، ولا صحة لها إلا بثلاث بعدها لأنها أركان ، وإلا كانت نيته لغوا فكان الواجب عدمها ، وإن كان المراد جميع التكبيرات فمن أين يعلم أن المبلغ يزيد على الرابعة حتى ينوي الافتتاح بالجميع ، فإن احتمال الخطأ إنما ظهر وقت الزيادة ؟ وإن قيل : إنه ثابت قبلها يلزم عليه أن ينوي الافتتاح بالجميع وإن لم يزد المبلغ شيئا وأنه يأتي بعد الرابعة بثلاث تكبيرات أيضا وإلا لم يكن لهذه النية فائدة ، وأنه في غير صلاة الجنازة يأتي بتكبيرة أخرى لاحتمال خطأ المبلغ ، ونحو ذلك يقال في تكبيرات العيد كما أشرنا إليه في بابه ، ولم أر من تعرض لشئ من ذلك ، ثم ظهر أنه يمكن أن يجاب باختيار الشق الأول ، وأن فائدته أنه إذا زاد خامسة مثلا احتمل أن تكون التحريمة وأنه سيكبر بعدها ثلاثا أخرى ، وهكذا في السادسة والسابعة ، فإذا سلم احتمل أن أربعا قبل السلام هي الفرائض الأصلية وأن ما قبلها زائدة غلطا واحتمل أن أربعا من الابتداء هي الفرائض الأصلية وما بعدها زائد غلطا ، فإذا نوى تكبيرة الافتتاح فيما زاد على الأربع الأول قد ينفعه ذلك في بعض الصور بلا ضرر ، والله أعلم . قوله : ( ولا يستغفر فيها لصبي ) أي في صلاة الجنازة . قوله : ( ومجنون ومعتوه ) هذا في الأصلي ، فإن الجنون والعته الطارئين