تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
هي ؟ قال : لأحسنهما خلقا كان عندها في الدنيا وتمامه في تحفة ابن حجر . قوله : ( وقدم فيه الاسلام ) أي في الدعاء المأثور كما مر . اعلم أن الاسلام على وجهين : شرعي ، وهو بمعنى الايمان . ولغوي ، وهو بمعنى الاستسلام والانقياد كما في شرح العمدة للنسفي ، فقول الشارح مع أنه الايمان ناظر للمعنى الشرعي للاسلام ، وقوله : لأنه منبئ ناظر إلى المعنى اللغوي له ، وقوله فكأنه دعاء في حال الحياة بالايمان هو معنى الاسلام الشرعي ، وقوله والانقياد : أي الذي هو معنى الاسلام اللغوي اه‍ ح . وما ذكره الشارح مأخوذ من صدر الشريعة . والحاصل : أن الاسلام خص بحالة الحياة لأنه المناسب لها بمعنييه الشرعي وهو الايمان : أي التصديق القلبي ، واللغوي وهو الانقياد بالاعمال الظاهرة ، وخص الايمان بحالة الموت لأنه المناسب لها ، إذ لا ينبئ عن العمل بل عن التصديق فقط ، ولا يمكن في حالة الموت سواه . قوله : ( بلا دعاء ) هو ظاهر المذهب . وقيل يقول : اللهم آتنا في الدنيا حسنة الخ ، وقيل : * ( ( 3 ) ربنا لا تزغ قلوبنا ) * ( آل عمران : 8 ) الخ ، وقيل يخير بين السكوت والدعاء . بحر . قوله : ( ناويا الميت مع القوم ) كذا في الفتح . وقال الزيلعي : ينوي بهما كما وصفنا في صفة الصلاة ، وينوي الميت كما ينوي الامام اه‍ . وظاهره أنه ينوي الملائكة الحفظة أيضا ، ثم رأيته صريحا في شرح درر البحار . وذكر في الخانية والظهيرية والجوهرة أنه لا ينوي الميت . قال في البحر : وهو الظاهر ، لان الميت لا يخاطب بالسلام حتى ينوي به إذ ليس أهلا له اه‍ . وأقره في النهر ، لكن قال الخير الرملي : إنه غير مسلم ، وسيأتي ما ورد في أهل المقبرة : السلام عليم دار قوم مؤمنين وتعليمه ( ص ) السلام على الموتى اه‍ . قوله : ( لكن في البدائع الخ ) قد يقال : إن الزيلعي لم يرد دخول التسليم في الكلية المذكورة . والذي في البدائع : ولا يجهر بما يقرأ عقب كل تكبيرة لأنه ذكر والسنة فيه المخافتة . وهل يرفع صوته بالتسليم ، لم يتعرض له في ظاهر الرواية . وذكر الحسن بن زياد أنه لا يرفع لأنه للاعلام ولا حاجة له لان التسليم مشروع عقب التكبير بلا فصل ، ولكن العمل في زماننا على خلافه اه‍ . قوله : ( وعين الشافعي الفاتحة ) وبه قال أحمد ، لان ابن عباس صلى على جنازة فجهر بالفاتحة وقال : عمدا فعلت ليعلم أنها سنة ومذهبنا قول عمر وابنه وعلي وأبي هريرة ، وبه قال مالك كما في شرح المنية . قوله : ( بنية الدعاء ) والظاهر أنها حينئذ تقوم مقام الثناء على ظاهر الرواية من أنه يسن بعد الأولى التحميد . قوله : ( وتكره بنية القراءة ) في البحر عن التجنيس والمحيط : لا يجوز لأنها محل الدعاء دون القراءة اه‍ . ومثله في الولوالجية والتاترخانية . وظاهرة أن الكراهة تحريمية . وقول القنية : لو قرأ فيها الفاتحة جاز : أي لو قرأها بنية الدعاء ليوافق ما ذكره غيره ، أو أراد بالجواز الصحة ، على أن كلام القنية لا يعمل به إذا عارضه غيره ، فقول الشرنبلالي في رسالته : إنه نص على جواز قراءتها ، فيه نظر ظاهر لما علمته ، وقوله وقول منلا علي القاري أيضا : يستحب قراءتها بنية الدعاء خروجا من خلاف الامام
حاشية رد المحتار — صفحة 231 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين