الخ ، فحاصله أنه لا تحقق لمسألة الحاضر إلا فيمن حضر وقت التكبيرة الأولى فكبرها قبل أن
يكبر الامام الثانية . أما لو تشاغل حتى كبر الامام الثانية أو أكثر فهو مسبوق لا حاضر ، وفيه نظر
ظاهر ، فإنه إذا كان حاضرا حتى كبر الامام تكبيرتين مثلا يكون مدركا للثانية فله أن يكبرها قبل أن
يكبر الامام الثالثة ويكون مسبوقا بالأولى فيأتي بها بعد سلام الامام . فسبقه بها لا ينافي كونه حاضرا
في غيرها ، يدل على ذلك ما نقله في البحر عن الواقعات من أنه إن لم يكبر الحاضر حتى كبر
الامام ثنتين كبر الثانية منهما ولم يكبر الأولى حتى يسلم الامام ، لان الأولى ذهب محلها فكانت
قضاء والمسبوق لا يشتغل بالقضاء قبل فراغ الامام اه . فانظر كيف جعله حاضرا ومسبوقا ، إذ لو
كان مسبوقا فقط لم يكن له أن يكبر الثانية بل ينتظر تكبير الامام الثالثة كما مر ، فاغتنم تحرير هذا
المقام . قوله : ( أولى من الجمع ) لان الجمع مختلف فيه . قنية . قوله : ( وتقديم الأفضل أفضل ) أي
يصلى أولا على أفضلهم ، ثم يصلى على الذي يليه في الفضل ، وقيده في الامداد بقوله إن لم يكن
سبق : أي وإلا يصلى على الأسبق ولو مفضولا ، وسيأتي بيان الترتيب . قوله : ( وإن جمع جاز ) أي
بأن صلى على الكل صلاة واحدة . وله : ( صفا واحدا ) أي كما يصطفون في حال حياتهم عند
الصلاة بدائع : أي بأن يكون رأس كل عند رجل الآخر فيكون الصف على عرض القبلة . قوله : ( وإن
شاء جعلها صفا الخ ) ذكر في البدائع التخيير بين هذا والذي قبله ، ثم قال : هذا جواب ظاهر
الرواية . وروي عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول أن الثاني أولى ، لان السنة هي قيام الامام
بحذاء الميت ، وهو يحصل في الثاني دون الأول اه . قوله : ( درجا ) أي شبه الدرج بان يكون رأس
الثاني عند منكب الأول . بدائع . قوله : ( لحصول المقصود ) وهو الصلاة عليهم . درر . والأحسن ما
في المبسوط لان الشرط أن تكون الجنائز أمام الامام وقد وجد . إسماعيل . قوله : ( فيقرب منه
الأفضل فالأفضل ) أي في صورة ما إذا جعلهم صفا واحدا مما يلي القبلة بوجهيها ، أما في صورة
جعلهم صفا عرضا فإنه يقوم عند أفضلهم كما قدمه ، إذ ليس أحدهم أقرب ، وهذا حيث اختلفوا في
الفضل ، وإن تساووا قدم أسنهم كما في الحلية . وفي البحر عن الفتح : وفي الرجلين يقدم أكبرهما
سنا وقرآنا وعلما ، كما فعله عليه الصلاة والسلام في قتلى أحد من المسلمين . قوله : ( يقدم على
العبد ) أي ولو بالغا كما يفيده قول البحر عن الظهيرية ويقدم الحر على العبد ولو كان الحر
صبيا اه . قال ط : وأفاد أن الحر البالغ يقدم بالأولى ، وهو المشهور ، وروى الحسن عن الامام أن
العبد إذا كان أصلح قدم . منح اه . قوله : ( لضرورة ) إنما قيد بها لأنه لا يدفن اثنان في قبر ما لم
يصر الأول تراب ، فيجوز حينئذ البناء عليه والزرع إلا لضرورة ، فيوضع بينهما تراب أو لبن ليصير
كقبرين ، ويجعل الرجل مما يلي القبلة ثم الغلام ثم الخنثى ثم المرأة . شرح الملتقى .
حاشية رد المحتار — صفحة 237
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣٧