لما سيأتي فيما لو كبر ( 1 ) الأربع والرجل حاضر فإنه يكون مدركا لها ، ويؤيده التعليل المار عن
قاضيخان والآتي عقبه عن الفتح . تأمل . قوله : ( لأنه كالمدرك ) قال في فتح القدير : يفيد أنه ليس
بمدرك حقيقة ، بل اعتبر مدركا لحضوره التكبير دفعا للحرج ، إذ حقيقة إدراك الركعة بفعلها مع
الامام ، ولو شرط في التكبير المعية ضاق الامر جدا ، إذ الغالب تأخر النية قليلا عن تكبير الامام
فاعتبر مدركا لحضوره اه . قوله : ( ثم يكبران الخ ) أي المسبوق والحاضر ، وقوله ما فاتهما فيه
خفاء ، لان المراد بالحاضر في كلامه الحاضر في حال التحريمة ، فإذا أتى بها لم يفته شئ ، إلا أن
يراد ما إذا حضر أكثر من تكبيرة فكبر واحدة فإنه يكبر بعد السلام ما فاته على ما سيأتي . تأمل .
واحترز عن اللاحق كأن كبر مع الامام الأولى دون الثانية والثالثة فإنه يكبرهما ثم يكبر مع الامام
الرابعة كما في الحلية والنهر .
هذا ، وفي نور الايضاح وشرحه أن المسبوق يوافق إمامه في دعائه لو علمه بسماعه اه . ولم
يذكر ما إذا لم يعلم ، وظاهر تقييده الموافقة بالعلم أنه إذا لم يعلم بأن لم يعلم أنه في التكبيرة
الثانية أو الثالثة مثلا يأتي به مرتبا : أي بالثناء ثم الصلاة ثم الدعاء . تأمل . قوله : ( نسقا ) بالتحريك :
أي متتابعة . وفي بعض النسخ تترى وهو بمعناه . قوله : ( على الأعناق ) مفهومه أنه لو رفعت
بالأيدي ولم توضع على الأعناق أنه لا يقطع التكبير بل يكبر ، وهو ظاهر الرواية ، وعن محمد : إن
كانت إلى الأرض أقرب يكبر ، وإلا فلا معراج . ومثله في البزازية والفتح . ويخالفه ما في البحر عن
الظهيرية : أنها لو رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف لا يكبر في ظاهر الرواية ، لكن قال في
الشرنبلالية : وينبغي أن يعول على ما في البزازية ، ولا يخالفه ما يأتي من أنها لا تصح إذا كان الميت
على أيدي الناس لأنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء اه . قوله : ( وما في المجتبى من أن
المدرك ) أي الحاضر ، وسماه مدركا لأنه بمنزلته كما مر . وعبارة المجتبى : رجل واقف حيث يجزيه
الدخول في صلاة الامام فكبر الامام الأولى ولم يكبر معه فإنه يكبر ما لم يكبر الامام الثانية ، فإن
كبر كبر معه وقضى الأولى في الحال ، وكذا إن لم يكبر في الثانية والثالثة والرابعة يكبر ويقضي ما
فاته في الحال اه . قوله : ( شاذ ) لمخالفته ما نص عليه غير واحد من أنه يكبر ما فاته بعد سلام
الامام . أفاده في النهر . قوله : ( فلو جاء الخ هذا ثمرة الخلاف بينهما وبين أبي يوسف كما في
النهر . قوله : ( لتعذر الدخول الخ ) لما مر أن المسبوق ينتظر الامام ليكبر معه ، وبعد الرابعة لم يبق
على الامام تكبير حتى ينتظره ليتابعه فيه . قال في الدرر : والأصل في الباب عندهما أن المقتدي
يدخل في تكبيرة الامام ، فإذا فرغ الامام من الرابعة تعذر عليه الدخول . وعند أبي يوسف يدخل
إذا بقيت التحريمة ، كذا في البدائع اه . قوله : ( كما في الحاضر ) أي في وقت التكبيرة الرابعة فقط
هامش
( 1 ) قوله : ( لما سيأتي فيما لو كبر الخ ) قال شيخنا : دلالة ما ذكره من التصريح على ما ادعاه غير ظاهرة ، لاحتمال ان يكون
قوله والرجل حاضر الخ مقيد محضوره وقت التحريمة ا ه .