هكذا فهمت ، ثم رأيته في ط ، لكن في أن عبارة النهر هكذا : والعصبية كالبغاة ، ومن هذا النوع
الخناق وقاتل أحد أبويه اه . وعليه فيكون المستثنى أقل من أربعة . تأمل . قوله : ( وقال أئمة بلخ :
في كلها ) وهو قول الأئمة الثلاثة ورواية عن أبي حنيفة كما في شرح درر البحار ، والأول ظاهر
الرواية كما في البحر . وفي حاشيته للرملي : ربما يستفاد منه أن الحنفي إذا اقتدى بالشافعي فالأولى
متابعته في الرفع ولم أره اه .
أقول : ولم يقل يجب لان المتابعة إنما تجب في الواجب أو الفرض ، وهذا الرفع غير واجب
عند الشافعي ، وما في شرح الكيدانية للقهستاني من أنه لا تجوز المتابعة في رفع اليدين في تكبيرات
الركوع وتكبيرات الجنازة فيه نظر ، إذ ليس ذلك مما لا يسوغ الاجتهاد فيه بالنظر إلى الرفع في تكبيرات
الجنازة ، لما علمت من أنه قال به البلخيون من أئمتنا ، وقد أوضحنا المقام في آخر واجبات الصلاة ،
وقدمنا أيضا شيئا منه في صلاة العيدين . قوله : ( وهو سبحانك اللهم وبحمدك ) كذا فسر به الثناء في
شرح درر البحار وغيره ، وقال في العناية : إنه مراد صاحب الهداية لأنه المعهود من الثناء ، وذكر في
النهر أن هذه رواية الحسن عن الامام . والذي في المبسوط عن ظاهر الرواية أنه يحمد الله اه .
أقول : مقتضى ظاهر الرواية حصول السنة بأي صيغة مصيغ الحمد ، فيشمل الثناء المذكور
لاشتماله على الحمد . قوله : ( كما في التشهد ) أي المراد الصلاة الإبراهيمية التي يأتي بها المصلي
في قعدة التشهد . قوله : ( لان تقديمها ) أي تقديم الصلاة على الدعاء سنة ، كما أن تقديم الثناء
عليهما سنة أيضا . قوله : ( ويدعو الخ ) أي لنفسه وللميت وللمسلمين لكي يغفر له فيستجاب دعاؤه
في حق غيره ، ولان من سنة الدعاء أن يبدأ بنفسه . قال تعالى : * ( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل
بيتي مؤمنا ) * جوهرة . ثم أفاد أن من لم يحسن الدعاء بالمأثور يقول : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وله
وللمؤمنين والمؤمنات . قوله : ( والمأثور أولى ) ومن المأثور : اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا
وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا . اللهم من أحييته منا فأحيه على الاسلام ، ومن توفيته منا
فتوفه على الايمان . اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء
والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا
خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار منح . وثم
أدعية أخر فانظرها في الفتح والامداد وشروح المنية .
تنبيه : المراد الاستيعاب ، فالمعنى : اغفر للمسلمين كلهم ، فلا ينافي قوله وصغيرنا قوله
الآتي ولا يستغفر لصبي أي لا يقول : اغفر له . أفاده القهستاني . والمراد بالابدال في الأهل
والزوجة : إبدال الأوصاف لا الذوات ، لقوله تعالى : * ( ألحقنا بهم ذريتهم ) * ( الطور : 12 ) ولخبر الطبراني وغيره : إن
نساء الجنة من نساء الدنيا أفضل من الحور العين وفيمن لا زوجة له على تقديرها له أن لو كانت ،
ولأنه صح الخبر بأن المرأة لآخر أزواجها : أي إذا مات وهي في عصمته ، وفي حديث رواه جمع
لكنه ضعيف المرأة منا ربما يكون لها زوجان في الدنيا فتموت ويموتان ويدخلان الجنة : لأيهما
حاشية رد المحتار — صفحة 230
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣٠