تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كذلك لا يلزم منه أن تكون ركنا من كل وجه ، إذ لا شك أنها تحريمة يدخل بها في الصلاة ، ولذا خصت برفع الأيدي ، فهي شرط من وجه ركن من وجه ، فتدبر . قوله : ( وهي فرض على كل مسلم مات ) لفظ على بمعنى اللام التعليلية مثل : * ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) * ( البقرة : 581 ) أو متعلق بمحذوف خبر ثان للضمير المبتدأ ، أو متعلق به لأنه عائد للصلاة بمعنى المصدر ، والتقدير ، والصلاة على كل مسلم مات فرض : أي مفترض على المكلفين ، ولو أسقط الشارح لفظ فرض لكان أصوب لأنه تقدم تصريح المصنف به ، ولئلا يوهم تعلق الجار به فيفسد المعنى ، فتدبر . قوله : ( خلا أربعة ) بالجر على أن خلا حرف استثناء . قوله : ( بغاة ) هم قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الامام بغير حق . قوله : ( فلا يغسلوا الخ ) في نسخة فلا يغسلون وهي أصوب ، وإنما لم يغسلوا ولم يصل عليهم إهانة لهم وزجرا لغيرهم عن فعلهم . وصرح بنفي غسلهم ، لأنه قيل يغسلون ولا يصلى عليهم للفرق بينهم وبين الشهيد كما ذكره الزيلعي وغيره ، وهذا القيل رواية . وفيه إشارة إلى ضعفها ، لكن مشى عليها في الدرر والوقاية . وفي التاترخانية : وعليه الفتوى . قوله : ( ولو بعده الخ ) قال الزيلعي : وأما إذا قتلوا بعد ثبوت يد الامام عليهم فإنهم يغسلون ويصلى عليهم ، وهذا تفصيل حسن أخذ به كبار المشايخ ، لان قتل قاطع الطريق في هذه الحالة حد أو قصاص ، ومن قتل بذلك يغسل ويصلى عليه ، وقتل الباغي في هذه الحالة للسياسة أو لكسر شوكتهم فينزل منزلته لعود نفعه إلى العامة اه‍ . وقوله : أو قصاص أي بأن كان ثم ما يسقط الحد كقطعة على محرم ونحوه مما ذكر في بابه ، وقد علم من هذا التفصيل أنه لو مات أحدهم حتف أنفه قبل الاخذ أو بعده يصلى عليه كما بحثه في الحلية ، وقال : ولم أره صريحا . قلت : وفي الاحكام عن أبي الليث : ولو قتلوا في غير الحرب أو ماتوا يصلى عليهم اه‍ . وهو صريح في المطلوب . قوله : ( وكذا أهل عصبة ) بضم فسكون ، وفي نسخة عصبية . وفي نهاية ابن الأثير : العصبية والتعصب : المحاماة والمدافعة . والعصبي : من يعين قومه على الظلم والذي يغضب لعصبته ، ومنه الحديث ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية قال في شرح درر البحار وفي النوازل : وجعل مشايخنا المقتولين في العصبية في حكم أهل البغي على هذا التفصيل . وفي المغني : جعل الدروازكي والكلاباذي ( 1 ) كالباغي ، وكذا الواقفون الناظرون إليهما إن أصابهم حجر أو غيره وماتوا في تلك الحالة ، ولو ماتوا بعد تفرقهم يصلى عليهم اه‍ . قال ط : ومثلهم سعد وحرام بمصر ، وقيس ويمن ببعض البلاد اه‍ . أقول : والظاهر أن هذا حيث كان البغي من الفريقين ، فلو بغى أحدهما على الآخر وقصد الآخر المدافعة عن نفسه بالقدر الممكن يكون المدافع شهيدا . وفي شرح منلا مسكين ما يؤيده فراجعه . قوله : ( ومكابر في مصر ليلا بسلاح ) كذا في الدرر والبحر وغيرهما . والمكابر : بالباء الموحدة المتغلب . إسماعيل . والمراد به من يقف في محل من المصر يتعرض لمعصوم . والظاهر
هامش
( 1 ) قوله : ( الدروازكي والكلاباذي ) نسبة إلى محلتين إحداهما ببخارى والأخرى بنيسابور . أبو السعود عن طبقات عبد القادر ا ه‍ منه .
حاشية رد المحتار — صفحة 228 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين