تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مما يلي يسار الامام اه‍ . فأفاد أن السنة وضع رأسه مما يلي يمين الامام كما هو المعروف الآن ، ولهذا علل في البدائع للإساءة بقوله : لتغييرهم السنة المتوارثة ويوافقه قول الحاوي القدسي : يوضع رأسه مما يلي يمين المستقبل . فما في حاشية الرحمتي من خلاف هذا فيه نظر ، فراجعه . قوله : ( شيئان ) وأما ما في القهستاني عن التحفة من زيادة المحاذاة إلى جزء من الميت فالذي يظهر كونه شرطا لا ركنا كما قدمناه . قوله : ( فلذا الخ ) أي لكونها ركنا لا شرطا ، لأنه لو نواها للأخرى أيضا يصير مكبرا ثلاثا وإنه لا يجوز . بحر عن المحيط . قوله : ( فلم تجز قاعدا ) أي ولا راكبا . قوله : ( بلا عذر ) فلو تعذر النزول لطين أو مطر جازت راكبا ، ولو كان الولي مريضا فصلى قاعدا والناس قياما أجزأهم عندهما . وقال محمد : تجزي الامام فقط . حلية . قوله : ( التحميد والثناء ) كذا في البحر عن المحيط ، ومقتضى قول الشارح ثلاثة أن الثناء غير التحميد مع أنه فيما يأتي فسر الثناء بقوله : سبحانك اللهم وبحمدك فعلم أن المراد بهما واحد على ما يأتي بيانه ، فكان عليه أن يذكر الثالث : الصلاة على النبي ( ص ) . قوله : ( وما فهمه الكمال ) تبعه شارحا المنية البرهان الحلبي وابن أمير حاج . قوله : ( من أن الدعاء ركن ) قال لقولهم : إن حقيقتها والمقصود منها الدعاء . قوله : ( والتكبيرة الأولى شرط ) قال لأنها تكبيرة الاحرام . قوله : ( رده في البحر بتصريحهم بخلافه ) أما الأول ففي المحيط أن الدعاء سنة ، وقولهم : إن المسبوق يقضي التكبير نسقا بغير دعاء يدل عليه . وأما الثاني فما مر من أنه لم يجز بناء أخرى عليها ، وقولهم : إن التكبيرات الأربع قائمة مقام أربع ركعات اه‍ . قلت : ما نقله عن المحيط من أن الدعاء سنة . قال في الحلية : في نظر ظاهر ، فقد صرحوا عن آخرهم بأن صلاة الجنازة هي الدعاء للميت إذ هو المقصود منها اه‍ . وأما قولهم : إن المسبوق يقضي التكبير نسقا بغير دعاء ، فقد قال في شرح المنية : إن الامام يتحمله عنه : أي فلا ينافي ركنيته كما يتحمل عنه القراءة وهي ركن أيضا اه‍ . لكن تحمل القراءة في حالة الاقتداء ، أما بعد الفراغ فيأتي المسبوق بها . وقد يقال : يتحمل الامام ( 1 ) الدعاء عن المسبوق لضرورة تصحيح صلاته ، لان الكلام فيما إذا خيف رفع الجنازة وأتى بالتكبيرات نسقا . تأمل . أقول : وتقدم في باب شروط الصلاة أن المصلي ينوي مع الصلاة لله تعالى الدعاء للميت ، وعلله الشارح هناك بأنه الواجب عليه ، ونقلناه هناك عن الزيلعي والبحر والنهر ، فهذا مؤيد لما اختاره المحقق ، والله الموفق . وأما عدم جواز بناء أخرى عليها فلكونها قائمة مقام ركعة ، وكونها
هامش
( 1 ) قوله : ( وقد يقال يتحمل الامام الخ ) قد يقال : مقتضى هذا ان يتحمل القراءة من المسبوق في كل صلاة تبطل بخلروج وقتها ان خيف الخروج قبل اتمام المسبوق كما في صلاة الفجر والجمعة . ويمكن ان يقال : انما لم يتحمل الامام القراءة فيما ذكر لان الفجر تقضى ، وللجمعة خلف بخلاف الجنازة ، ولكن يشكل على هذا صلاة العيد فإنها تبطل بخروج الوقت ومع ذلك لا تقضى ولا خلف لها بالنسبة لهذا المسبوق عندهما على الأصح . ويمكن ان يحمل على قول الثاني من أن الشروع كالنذر في الايجاب . ا ه‍ .