صحتها . وأما شروط وجوبها فهي شروط بقية الصلوات من القدرة والعقل والبلوغ والاسلام مع زيادة
العلم بموته . تأمل . قوله : ( ستة ) ثلاثة في المتن وثلاثة في الشرح ، وهي : ستر العورة ، وحضور
الميت ، وكونه أو أكثره أمام المصلي ، وزاد أيضا سابعا : وهو بلوغ الامام . ثم هذه الشروط راجعة
إلى البيت ، وأما الشروط التي ترجع إلى المصلي فهي شروط بقية الصلوات من الطهارة الحقيقية
بدنا وثوبا ومكانا ، والحكمية وستر العورة والاستقبال والنية سوى الوقت . قوله : ( سلام الميت ) أي
ولو بطريق التبعية لاحد أبوية أو للدار أو للسابي كما سيأتي ، والمراد بالميت من مات بعد ولادته
حيا لا لبغي أو قطع أو مكابرة في مصر أو قتل لاحد أبويه أو قتل لنفسه كما يأتي بيان ذلك
كله . قوله : ( ما لم يهل عليه التراب ) أما لو دفن بلا غسل ولم يهل عليه التراب فإنه يخرج ويغسل
ويصلى عليه . جوهرة . قوله : ( فيصلى على قبره بلا غسل ) أي قبل أن يتفسخ كما سيأتي عند قول
المصنف وإن دفن بلا صلاة . هذا ، وذكر في البحر هناك أن الصلاة عليه إذا دفن بلا غسل رواية
ابن سماعة عن محمد ، وأنه صحح في غاية البيان معزيا إلى القدوري وصاحب التحفة أنه لا يصلى
على قبره لأنها بلا غسل غير مشروعة . رملي . ويأتي تمام الكلام عليه . قوله : ( وإن صلى عليه أو
لا ) أي ثم تذكروا أنه دفن بلا غسل . قوله : ( استحسانا ) لان تلك الصلاة لم يعتد بها لترك الطهارة مع
الامكان ، والآن زال الامكان وسقطت فريضة الغسل . جوهرة . قوله : ( وفي القنية الخ ) مثله في
المفتاح والمجتبى معزيا إلى التجريد . إسماعيل . لكن في التاترخانية سئل قاضيخان عن طهارة
مكان الميت هل تشترط لجواز الصلاة عليه ؟ قال : إن كان الميت على الجنازة لا شك أنه يجوز ،
وإلا فلا رواية لهذا ، وينبغي الجواز ، وهكذا أجاب القاضي بدر الدين اه . وفي ط عن الخزانة : وإذا
تنجس الكفن بنجاسة الميت لا يضر دفعا للحرج بخلاف الكفن المتنجس ابتداء اه . وكذا لو
تنجس بدنه بما خرج منه إن كان قبل أن يكفن غسل وبعده ، لا ، كما قدمناه في الغسل فيقيد ما في
القنية بغير النجاسة الخارجة من الميت . أعيدت لأنه لا صحة لها بدون الطهارة ، وإذا لم
تصح صلاة الامام لم تصح صلاة القوم . بحر . قوله : ( وبعكسه لا ) أي لا تعاد لصحة صلاة الامام
وإن لم تصح صلاة من خلفه . قوله : ( كما لو أمت امرأة ) أي أمت رجلا فإن صلاتها تصح وإن لم
يصح الاقتداء بها . قوله : ( ولو أمة ) ساقط من بعض النسخ . قوله : ( لسقوط فرضها بواحد ) أي
بشخص واحد رجلا كان أو امرأة ، فهو تعليل لمسألة العكس ومسألة المرأة . قال في البحر
والحلية : وبهذا تبين أنه لا تجب صلاة الجماعة فيها اه . ومثله في البدائع . قوله : ( وبقي من الشروط
بلوغ الامام ) الأولى ذكر ذلك بعد تمام الشروط لأنه شرط سابع زائد على الستة ، فافهم . وإنما أمر
بالتأمل لأنه مذكور بحثا لا نقلا .
مطلب : هل يسقط فرض الكفاية بفعل الصبي
قال الامام الاسروشني فكتاب أحكام الصغار : الصبي إذا غسل الميت جاز ، وإذا أم في
صلاة الجنازة ينبغي أن لا يجوز ، وهو الظاهر لأنها من فروض الكفاية وهو ليس من أهل أداء
حاشية رد المحتار — صفحة 225
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٢٥