الفرض ولكن يشكل برد السلام إذا سلم على
أقول : حاصله أنها لا تسقط عن البالغين بفعله ، قوم فرد صبي جواب السلام اه لان صلاتهم لم تصح لفقد شرط الاقتداء وهو
بلوغ الامام وصلاته ، وإن صحت لنفسه لا تقع فرضا لأنه ليس من أهله ، وعليه فلو صلى وحده
لا يسقط الفرض عنهم بفعله ، بخلاف المرأة لو صلت إماما أو وحدها كما مر ، لكن يشكل على
ذلك مسألة السلام ، وكذا جواز تغسيله للميت مع أنه فرض أيضا ، وقدمنا عن التحرير قريبا استشكال
سقوط الصلاة بفعله . وعن شارحه أنه لم يره ، وأن ظاهر أصول المذهب عدم السقوط ، لكن نقل في
الاحكام عن جامع الفتاوى سقوطها بفعلها كرد السلام ، ونقل بعده عن السراجية أنه يشترط بلوغه .
قلت : يمكن حمل الثاني على أن البلوغ شرط لكونه إماما ، فلا ينافي السقوط بفعله ، كما في
التغسيل ورد السلام ، وكونه ليس من أهل أداء الفرض لا ينافي ذلك ، كما حققناه في باب الامام عند
قوله : ولا يصح اقتداء رجل بامرأة فراجعه . قوله : ( حضوره ) أي كله أو أكثره ، كالنصف مع الرأس
كما مر . قوله : ( ووضعه ) أي على الأرض أو على الأيدي قريبا منها . قوله : ( وكونه هو أو أكثره أمام
المصلي ) المناسب ذكر قوله : هو أو أكثره بعد قوله حضوره لأنه احترز عن كونه خلفه ، مع أنه
يوهم اشتراط محاذاته للميت أو أكثره وليس كذلك ، فقد ذكر القهستاني عن التحفة أن ركنها القيام
ومحاذاته إلى جزء من أجزاء الميت اه . لكن فيه نظر ، بل الأقرب كون المحاذاة شرطا فيزاد على
السبعة المذكورة ، ثم هذا ظاهر إذا كان الميت واحدا ، وإلا فيحاذي واحدا منهم بدليل ما سيأتي من
التخيير في وضعهم صفا طولا أو عرضا . تأمل . ثم رأيته في ط . ثم قال : إن هذا ظاهر في الامام
لان صف المؤتمين قد يخرج عن المحاذاة . قوله : ( فلا تصح ) بيان لمحترزات الشروط الثلاثة الأخيرة
على اللف والنشر المرتب . قوله : ( على نحو دابة ) أي كمحمول على أيدي الناس ، فلا تجوز في
المختار إلا من عذر . إمداد عن الزيلعي . وهذا لو حملت على الأيدي ابتداء ، أما لو سبق ببعض
التكبيرات فإنه يأتي بعد سلام الامام بما فاته ، وإن رفعت على الأيدي قبل أن توضع على الأكتاف
كما سيأتي . قوله : ( لان كالامام من وجه ) لاشتراط هذه الشروط وعدم صحتها بفقدها أو فقد
بعضها . قوله : ( لصحتها على الصبي ) أي والمرأة ، وهذا علة لقوله : دون وجه إذ لو كان إماما من
كل وجه لما صحت على الصبي ونحوه . قوله : ( على النجاشي ) بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح
وتكسر نونها ، أو هو أفصح : ملك الحبشة اسمه أصحمة . قاموس . وذكر في المغرب أنه بتخفيف
الياء سماعا من الثقات ، وأن تشديد الجيم فيه خطأ ، وأن السين في أصحمة تصحيف . قوله : ( لغوية )
أي المراد بها مجرد الدعاء وهو بعيد . قوله : ( أو خصوصية ) أو لأنه رفع سريره حتى رآه عليه الصلاة
والسلام بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الامام وبحضرته دون المأمومين ، وهذا غير
مانع من الاقتداء . فتح واستدل لهذين الاحتمالين بما لا مزيد عليه فارجع إليه ، من جملة ذلك أنه
توفي خلق كثير من أصحابه ( ص ) من أعزهم عليه القراء ، ولم ينقل عنه أنه صلى عليهم مع حرصه
على ذلك حتى قال : لا يموتن أحد منكم إلا آذنتموني به ، فإن صلاتي عليه رحمة له . قوله :
( وصحت لو وضعوا الخ ) كذا في البدائع ، وفسره في شرح المنية معزيا للتاترخانية بأن وضعوا رأسه
حاشية رد المحتار — صفحة 226
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٢٦