أي من علم منهم بأن كانوا فقراء . قوله : ( وإلا كفن به مثله ) هذا لم يذكره في المجتبى ، بل زاده عليه
في البحر عن التنجيس والواقعات .
قلت : وفي مختارات النوازل لصاحب الهداية : فقير مات فجمع من الناس الدراهم وكفنوه
وفضل شئ ، إن عرف صاحبه يرد عليه ، وإلا يصر ف إلى كفن فقير آخر أو يتصدق به . قوله :
( وظاهره الخ ) أي ظاهر قوله ثوبا وهذا بحث لصاحب النهر ، لكن قال في مختارات النوازل بعد ما
نقلناه عنه : ولا يجمعن الناس إلا قدر كفايته اه . فتأمل . ثم رأيت في الاحكام عن عمدة المفتي :
ولا يجمعون من الناس إلا قدر ثوب واحد اه . قوله : ( لا يلزمه تكفينه به ) لأنه محتا إليه ، فلو كان
الثوب للميت والحي وارثه يكفن به الميت ، لأنه مقدم على الميراث . بحر . إلا إذا كان الحي
مضطرا إليه لبرد أو سبب يخشى منه التلف ، كما لو كان للميت ماء وهناك مضطر إليه لعطش قدم
على غسله . شرح المنية . قوله : ( ولا يخرج الكفن عن ملك المتبرع ) حتى لو افترس الميت سبع
كان للمتبرع لا للورثة . نهر : أي إن لم يكن وهبه لهم كما في الاحكام عن المحيط .
مطلب في صلاة الجنازة
قوله : ( صفتها الخ ) ذكر صفتها وشرطها وركنها وسننها وكيفيتها والاحق بها . قال القهستاني
وسبب وجوبها الميت المسلم كما في الخلاصة ، ووقتها وقت حضوره ، ولذا قدمت على سنة
المغرب كما في الخزانة اه . وفي البحر : ويفسدها ما أفسد الصلاة ، إلا المحاذاة كما في البدائع ،
وتكره في الأوقات المكروهة ، ولو أحدث الامام فاستخلف غيره فيها جاز هو الصحيح ، كذا في
الظهيرية اه . قوله : ( بالاجماع ) وما في بعض العبارات من أنها واجبة فالمراد الافتراض . بحر . لكن
في القهستاني عن النظم : قيل إنها سنة اه .
قلت : يمكن تأويله بثبوتها بالسنة كما في نظائره ، لكن ينافيه التصريح بالاجماع ، إلا أن يقال :
إن الاجماع سنده السنة كقوله ( ص ) : صلوا على كل بر وفاجر . وأما قوله تعالى : * ( وصل عليهم ) * (
التوبة : 301 ) فقيل إنه دليل الفرضية ، لكن رد كما في النهر بإجماع المفسرين على أن المأمور به هو
الدعاء والاستغفار للمتصدق اه .
هذا ، واستشكل المحقق ابن الهمام في التحرير وجوبها بسقوطها بفعل الصبي .
قال : والجواب بأن المقصود الفعل لا يدفع الوارد من لفظ الوجوب اه : أي لان الوجوب
على المكلفين فلا بد من صدور الفعل منهم ، وذكر شارحه المحقق ابن أمير حاج أن سقوطها بفعل
الصبي المميز هو الأصح عند الشافعية . قال : ولا يحضرني هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتبنا ،
وإنما ظاهر أصول المذهب عدم السقوط اه . ويأتي تمام الكلام قريبا . قوله : ( وشرطها ) أي شرط