تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أقول : ومقتضى اعتبار الكفن بالنفقة أنه لو كان له ابن وبنت كان عليهما سوية كالنفقة ، إذ لا يعتبر الميراث في النفقة الواجبة على الفرع لاصله ، ولذا لو كان له ابن مسلم وابن كافر فهي عليهما ، ومقتضاه أيضا أنه لو كان للميت أب وابن كفنه الابن دون الأب كما في النفقة على التفاصيل الآتية في بابها إن شاء الله تعالى . تنبيه : لو كفنه الحاضر من ماله ليرجع على الغائب منهم بحصته فلا رجوع له إن أنفق بلا إذن القاضي . حاوي الزاهدي . واستنبط منه الخير الرملي أنه لو كفن الزوجة غير زوجها بلا إذنه ولا إذن القاضي فهو متبرع .

مطلب في كفن الزوجة على الزوج

قوله : ( واختلف في الزوج ) أي في وجوب حفن زوجته عليه . قوله : ( عند الثاني ) أي أبي يوسف ، وأما عند محمد فلا يلزمه لانقطاع الزوجية بالموت . وفي البحر عن المجتبى أنه لا رواية عن أبي حنيفة ، لكن ذكر في شرح المنية عن شرح السراجية لمصنفها أن قول أبي حنيفة كقول أبي يوسف . قوله : ( وإن تركت مالا الخ ) اعلم أنه اختلفت العبارات في تحرير قول أبي يوسف : ففي الخانية والخلاصة والظهيرية : أنه يلزمه كفنها وإن تركت مالا ، وعليه الفتوى . وفي المحيط والتجنيس والواقعات وشرح المجمع لمصنفه : إذا لم يكن لها مال فكفنها على الزوج ، وعليه الفتوى . وفي شرح المجمع لمصنفه : إذا ماتت ولا مال لها فعلى الزوج المسر اه‍ . ومثله في الاحكام عن المبتغى بزيادة : وعليه الفتوى ومقتضاه أنه لو معسرا لا يلزمه اتفاقا . وفي الاحكام أيضا عن العيون : كفنها في مالها إن كان ، وإلا فعلى الزوج ، ولو معسرا ففي بيت المال اه‍ . والذي اختاره في البحر لزومه عليه موسرا أو لا ، لها مال أو لا ، لأنه ككسوتها وهي واجبة عليها مطلقا . قال : وصححه في نفقات الولوالجية اه‍ . قلت : وعبارتها إذا ماتت المرأة ولا مال لها ، قال أبو يوسف : يجبر الزوج على كفنها ، والأصل فيه أن من يجبر على نفقته في حياته يجبر عليها بعد موته ، وقال محمد : لا يجبر الزوج ، والصحيح الأول اه‍ فليتأمل . تنبيه : قال في الحلية : ينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا لم يقم بها مانع يمنع الوجوب عليه حالة الموت من نشوزها أو صغرها ونحو ذلك اه‍ . وهو وجيه لأنه إذا اعتبر لزوم الكفن بلزوم النفقة سقط بما يسقطها . ثم اعلم أن الواجب عليه تكفيها وتجهيزها الشرعيان من كفن السنة أو الكفاية وحنوط وأجرة غسل وحمل ودفن ، دون ما ابتدع في زماننا من مهللين وقراء ومغنين وطعام ثلاثة أيام ونحو ذلك ، ومن فعل ذلك بدون رضا بقية الورثة البالغين يضمنه في ماله . قوله : ( فإن لم يكن بيت المال معمورا ) أي بأن لم يكن فيه شئ أو منتظما أي مستقيما بأن كان عامرا ولا يصرف مصارفه ط . قوله : ( فعلى المسلمين ) أي العالمين به وهو فرض كفاية يأثم بتركه جميع من علم به ط . قوله : ( فإن لم يقدروا )