أقول : في قوله فحسن إشارة إلى أنه لو كفن بكفن البالغ يكون أحسن ، لما في الحلية عن
الخانية والخلاصة : الطفل الذي ليبلغ حد الشهوة الأحسن أن يكفن فيما يكفن فيه البالغ ، وإن
كفن في ثوب واحد جاز اه . وفيه إشارة إلى أن المراد بمن لم يراهق من لم يبلغ حد الشهوة .
قوله : ( والسقط يلف ) أي في خرقة لأنه ليس له حرمة كاملة ، وكذا من ولد ميتا . بدائع . قوله : ( ولا
يكفن ) أي لا يراعى فيه سنة الكفن ، وهل النفي بمعنى النهي أو بمعنى نفي اللزوم ؟ الظاهر الثاني ،
فليتأمل . قوله : ( كالعضو من الميت ) أي لو وجد طرف من أطراف إنسان أو نصفه مشقوقا طولا أو
عرضا يلف في خرقة إلا إذا كان معه الرأس فيكفن كما في البدائع قال : وكذا الكافر لو له ذو رحم
محرم مسلم يغسله ويكفنه في خرقة ، لان التكفين على وجه السنة من باب الكراهة اه . قوله :
( منبوش طري ) أي بأن وجد منبوشا بلا كفن . قوله : ( لم يتفسخ ) قيد به ، لأنه لو تفسح يكفن في
ثوب واحد كما صرح به بعده ، والظاهر أنه بيان للمراد من قوله : طري كما تشهد به المقابلة بقوله :
وإن تفسخ . قوله : ( كالذي لم يدفن ) أي يكفن في ثلاثة أثواب . قوله : ( مرة بعد أخرى ) أي لو
نبش ثانيا وثالثا أكثر كفن كذلك ما دام طريا من أصل ما له عندنا ولو مديونا ، إلا إذا قبض الغرماء
التركة فلا يسترد منهم ، وإن قسم ماله فعلى كل وارث بقدر نصيبه دون الغرماء وأصحاب الوصايا
لأنهم أجانب . سكب الأنهر . قوله : ( أحد عشر ) المذكور منها متنا خمسة : الرجل ، والمرأة ،
والخنثى ، والمنبوش الطري ، والمتفسخ . وذكر في الشرح ستة : المحرم ، والمراهق ذكر أو أنثى ،
ومن لم يراهق كذلك أو السقط ، لكن علمت أن المراهقة لم ينص على حكمها ، وقدمنا عن البدائع
اثنين آخرين وهما : من ولد ميتا ، والكافر . قوله : ( ولا بأس الخ ) أشار إلى أن خلافه أولى وهو
البياض من القطن . وفي جامع الفتاوى : ويجوز أن يكفن الرجل من الكتان والصوف ، لكن الأولى
القطن . وفي التاجية : ويكره الصوف والشعر والجلد . وفي المحيط وغيره : ويستحب البياض .
إسماعيل . قوله : ( ببرود ) جمع برد بالضم من برود العصب . مغرب . ثم قال : والعصب من برود
اليمن لأنه يعصب غزله ثم يصبغ ثم يحاك ، وفيه : وأما البردة بالهاء فكساء مربع أسود صغير . قوله :
( وفي النساء ) على تقدير مضاف : أي وفي كفن النساء ، واحترز عن الرجال لأنه يكره لهم ذلك .
قوله : ( وأحبه البياض ) والجديد والغسيل فيه سواء . نهر . قوله : ( أو ما كان يصلي فيه ) مروي عن
ابن المبارك ط . قوله : ( من لا مال له ) أما من له مال فكفنه في ماله يقدم على الدين والوصية
والإرث إلى قدر السنة ما لم يتعلق به حق الغير كالرهن والمبيع قبل القبض والعبد الجاني ، بحر
وزيلعي . وقدمنا أن للغرباء منع الورثة من تكفينه بما زاد على كفن الكفاية . قوله : ( على من تجب
عليه نفقته ) وكفن العبد على سيده والمرهون على الراهن والمبيع في يد البائع عليه . بحر . قوله :
( فعلى قدر ميراثهم ) كما كانت النفقة واجبة عليهم . فتح : أي فإنها على قدر الميراث ، فلو له أخ
لام وأخ شقيق فعلى الأول السدس والباقي على الشقيق .
حاشية رد المحتار — صفحة 222
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٢٢