تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وإزار ، أو إزاران . والثاني أولى لان فيه زيادة في ستر الرأس والعنق . قوله : ( ويكره ) أي عند الاختيار . قوله : ( وأقله ما يعم البدن ) ظاهره أنه لو لم يوجد له ذلك سألوا الناس له ثوبا يعمه ، وأن ما دون ذلك بمنزلة العدم ، وإنه لا يسقط به الفرض عن المكلفين وإن كان ساترا للعورة ما لم يعم البدن ، لكن لا يخفى أن كفن الضرورة ما لا يصار إليه إلا عند العجز ، فلا يناسب تقييده بشئ ، ولذا عبر المصنف بما يوجد . نعم ما يعم البدن هو كفن الفرض كما صرح به في شرح المنية فيسقط به الفرض عن المكلفين لا بقيد كونه عند الضرورة لأنها تقدر بقدرها ، ولذا لما استشهد مصعب بن عمير رضي الله عنه يوم أحد ولم يكن عنده إلا نمرة : أي كساء مخطط ، فكان إذا غطى به رأسه بدت رجلاه وبالعكس ، أمر النبي ( ص ) بتغطية رأسه بها ورجليه بالإذخر إلا أن يقال : إن ما لا يستر البدن لا يكفي عند الضرورة أيضا ، بل يجب ستر باقيه بنحو حشيش كالإذخر ، ولذا قال الزيلعي بعد سوقه حديث مصعب : وهذا دليل على أن ستر العورة وحدها لا يكفي خلافا الشافعي اه‍ . تأمل . قوله : ( ويقمص ) أي الميت : أي يلبس القميص بعد تنشيفه بخرقة كما مر . قوله : ( ويلف يساره ثم يمينه ) الضميران للأزار ، وأشار به إلى أن كلا من الإزار واللفافة يلف وحده ، لأنه أمكن في الستر ط . قوله : ( ليكون الأيمن على الأيسر ) اعتبار بحالة الحياة . إمداد . قوله : ( تحت اللفافة ) الأوضح تحت الإزار . قوله : ( ثم يفعل كما مر ) أي بأن توضع بعد إلباس الدرع والخمار على الإزار ويلف يساره الخ . قال في الفتح : ولم يذكر الخرقة . وفي شرح الكنز : فوق الأكفان كيلا تنتشر ، وعرضها ما بين ثدي المرأة إلى السرة ، وقيل ما بين الثدي إلى الركبة ، كيلا ينتشر الكفن على الفخذين وقت المشي . وفي التحفة : تربط الخرقة فوق الأكفان عند الصدر فوق الثديين اه‍ . وقال في الجوهرة : وقول الخجندي : تربط الخرقة على الثديين فوق الأكفان يحتمل أن يراد به تحت اللفافة وفوق الإزار والقميص وهو الظاهر اه‍ . وفي الاختيار : تلبس القميص ثم الخمار فوقه ، ثم تربط الخرقة فوق القميص اه‍ . ومفاد هذه العبارات الاختلاف في عرضها وفي محل وضعها وفي زمانه . تأمل . قوله : ( وخنثى مشكل كامرأة فيه ) أي فيكفن في خمسة أثواب احتياطا ، لأنه على احتمال كونه ذكرا فالزيادة لا تضر . قال في النهر : إلا أنه يجنب الحرير والمعصفر والمزعفر احتياطا . قوله : ( والمحرم كالحلال ) أي فيغطي رأسه وتطيب أكفانه ، خلافا للشافعي رحمه الله تعالى . قوله : ( والمراهق كالبالغ ) الذكر كالذكر والأنثى كالأنثى ح . قال في البدائع : لان المراهق في حياته يخرج فيما يخرج فيه البالغ عادة . فكذا يكفن فيما يكفن فيه . قوله : ( ومن لم يراهق الخ ) هذا لو ذكرا . قال في الزيلعي : وأدنى ما يكفن به الصبي الصغير ثوب واحد ، والصبية ثوبان اه‍ . وقال في البدائع : وإن كان صبيا لم يراهق فإن كفن في خرقتين إزار ورداء فحسن ، وإن كفن في إزار واحد جاز ، وأما الصغيرة فلا بأس أن تكفن في ثوبين اه‍ .