الأسباب بردتها أو بتمكينها ابنه أو طلاق فإنها لا تغسله وإن كانت في العدة . فتح : أي لعدم بقاء
الزوجية عند الغسل ولا عند الموت . واحترز عما لو طلقها رجعيا ثم مات في عدتها فإنها تغسله لأنه
لا يزيل ملك النكاح . بدائع . قوله : ( بعده ) أي بعد موته . قوله : ( لزوال النكاح ) لان النكاح كان قائما
بعد الموت فارتفع بالردة وبالمس بشهوة الموجب تحريم الممسوسة على أصول الماس وفروعه ، ولو
كان المعتبر بقاء الزوجية حالة الموت كما قال به زفر لجاز لها تغسيله . قوله : ( وجاز لها الخ ) الأولى
في حل التركيب أن يقول : وجاز لامرأة المجوسي تغسيله لو أسلم الخ ح . قوله : ( اعتبارا بحالة
الحياة ) فإنه لو أسلمت بعده وكان حيا يبقى النكاح ويحل المس ، فكذا إذا أسلمت بعد موته . قوله :
( ولو بلا رأس ) وكذا يغسل لو وجد النصف مع الرأس . بحر . قوله : ( لتعينه عليه ) أي لأنه صار واجبا
عليه عينا ، ولا يجوز أخذ الأجرة على الطاعة كالمعصية ، وفيه أن أخذ الأجرة ( 1 ) على الطاعة لا يجوز
مطلقا عند المتقدمين ، وأجازه المتأخرون على تعليم القرآن والاذان والإمامة للضرورة ، كما بين في
محله ، ومقتضاه عدم الجواز هنا وإن وجد غيره لأنه طاعة تعين أو لا ، ولا يختص عدم الجواز بالواجب
نعم الاستئجار على الواجب غير جائز اتفاقا كما صرح به القهستاني في الإجارات ، وعبارة الفتح
ولا يجوز الاستئجار على غسل الميت ، ويجوز على الحمل والدفن ، وأجازه بعضهم في الغسل
أيضا اه ، فليتأمل . قوله : ( ولذا ) أي لكون النية ليست شرطا لصحة الطهارة بل شرط لاسقاط الفرض
عن المكلفين . قوله : ( فلا بد ) أي في تحصيل الغسل المسنون ، وإلا فالشرط مرة ، وكأنه يشير ب لا
بد إلى أنه بوجوده في الماء لم يسقط غسله المسنون فضلا عن الشرط . تأمل . قوله : ( وتعليله ) أي
تعليل الفتح بقوله : لأنا أمرنا الخ أي ولم يقل في التعليل لأنه لم يطهر ط .
تنبيه : اعلم أن حاصل الكلام في المقام أنه قال في التجنيس : ولا بد من النية في غسله في
الظاهر . وفي الخانية إذا جرى الماء على الميت أو أصابه المطر : عن أبي يوسف أنه لا ينوب عن
الغسل لأنا أمرنا بالغسل ، وذلك ليس بغسل ، وفي النهاية والكفاية وغيرهما أنه لا بد منه ، إلا أن
يحركه بنية الغسل . وقال في العناية : وفيه نظر لأن الماء مزيل بطبعه ، وكما لا تجب النية في غسل
الحي فكذا الميت ، ولذا قال في الخانية : ميت غسله أهله من غير نية الغسل أجزأهم ذلك اه .
هامش
( 1 ) قوله : ( وفيه ان اخذ الأجرة الخ ) قال شيخنا : حاصل ما يقال في هذا المقام : انه يجوز اخذ الأجرة على الطاعة إذا
وجدت الضرورة إليه ما لم يتعين وأما إذا تعين صار كالصلوات والذكورات لا يجوز اخذ الاجر بالاتفاق . ويدل على ذلك
تعليلهم بالضرورة إذ الضرورة ليست عامة وعليه فكلام الشارح مستقيم ، وبالجملة كلام المحشي لا يخلو من نظر ا ه .