تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الخير كوضاءة الوجه والتبسم ونحوه استحب إظهاره لكثرة الترحم عليه والحث على مثل عمله الحسن . شرح المنية

مطلب : في الكفن

قوله : ( ويسن في الكفن الخ ) أصل التكفين فرض كفاية ، وكونه على هذا الشكل مسنون . شرنبلالية . قوله : ( له ) أي للرجل . قوله : ( إزار الخ ) هو من القرن إلى القدم والقميص من أصل العنق إلى القدمين بلا دخريص وكمين ، واللفافة تزيد على ما فوق القرن والقدم ليلف فيها الميت وتربط من الأعلى والأسفل . إمداد . ( والدخريص : الشق الذي يفعل في قميص الحي ليتسع للمشي ) . قوله : ( وتكره العمامة الخ ) هي الكسر ما يلف على الرأس . قاموس . قال ط : وهي محل الخلاف ، وأما ما يفعل على الخشبة من العمامة والزينة ببعض حلي فهو من المكروه بلا خلاف لما تقدم أنه يكره فيه كل ما كان للزينة اه‍ . قوله : ( في الأصح ) هو أحد تصحيحين . قال القهستاني : واستحسن على الصحيح العمامة يعمم يمينا ويذنب ويلف ذنبه على كورة من قبل يمينه ، وقيل يذنب على وجهه كما في التمرتاشي ، وقيل هذا إذا كان الاشراف ، وقيل هذا إذا لم يكن في الورثة صغار وقيل لا يعمم بكل حال كما في المحيط ، والأصح أنه تكره العمامة بكل حال كما في الزاهدي اه‍ . قوله : ( ولا بأس بالزيادة على الثلاثة ) كذا في النهر عن غاية البيان ، ونقل قبله عن المجتبى الكراهة ، لكن قال في الحلية عن الذخيرة معزيا إلى عصام : إنه إلى خمسة ليس بمكروه ولا بأس به اه‍ . ثم قال : ووجه بأن ابن عمر كفن ابنه واقدا في خمسة أثواب : قميص ، وعمامة ، وثلاث لفائف ، وأدار العمامة إلى تحت حنكه . رواه سعيد بن منصور اه‍ . قال في البحر بعد نقل الكراهة عن المجتبى : واستثنى في روضة الزندوستي ما إذا وصى بأن يكفن في أربعة أو خمسة فإنه يجوز ، بخلاف ما إذا أوصى أن يكفن في ثوبين فإنه يكفن في ثلاثة ، ولو أوصى أن يكفن بألف درهم كفن كفنا وسطا اه‍ . قلت : الظاهر أن الاستثناء الذي في الروضة منقطع ، إذ لو كره لم تنفذ وصيته كما لم تنفذ بالأقل . تأمل . قوله : ( ويحسن الكفن ) بأن يكفن بكفن مثله ، وهو أن ينظر إلى ثيابه في حياته للجمعة والعيدين ، وفي المرأة ما تلبسه لزيارة أبويها ، كذا في المعراج . فقول الحدادي : وتكره المغالاة في الكفن : يعني زيادة على كفن المثل . نهر . قوله : ( لحديث الخ ) وفي صحيح مسلم عنه ( ص ) : إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه وروى أبو داود عنه ( ص ) : لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا وجمع بين الحديثين بأن المراد بتحسينه بياضه ونظافته لا كونه ثمينا . حلية . وهو في معنى ما مر عن النهر . قوله : ( ويتفاخرون ) المراد به الفرح والسرور حيث وافق السنة والزيارة وإن كانت للروح ، لكن للروح نوع تعلق بالجسد . قوله : ( ولها ) أي ويسن في الكفن للمرأة . قوله : ( أي قميص ) أشار إلى ترادفهما كما قالوا : وقد فرق بينهما بأن شق الدرع إلى الصدر والقميص إلى