المرتب ، وأما قوله : وصب عليه ماء مغلي الخ وقوله : وإلا فالقراح وقوله : وغسل رأسه بالخطمي
يفعل قبل الترتيب الآتي . وعبارة الشرنبلالية : ويفعل هذا قبل الترتيب الآتي ليبتل ما عليه من
الدرن اه ط .
قلت : لكن صريح البحر والنهر وغيرهما أن قوله : وصب عليه ماء مغلي الخ ليس خارجا عن
هذه الغسلات الثلاث الآتية ، بل هو إجمال لبيان كيفية الماء : أي لبيان الماء : أي لبيان الماء الذي يغسل به ، وهو
كونه مغلي بسدر لا باردا ولا قراحا ، وكذا قال في الفتح : وإذا فرغ من الوضوء غسل رأسه ولحيته
بالخطمي ثم يضجعه الخ ، ومثله في الجوهرة .
نعم اختلفوا في شئ وهو أنه في الهداية لم يفصل في الغسلات بين القراح وغيره ، وهو
ظاهر كلام الحاكم ، وذكر شيخ الاسلام أن الأولى بالقراح : أي الماء الخالص ، والثانية بالمغلي فيه
سدر ، والثالث بالذي فيه كافور . قال في الفتح : والأولى كون الأوليين بالسدر كما هو ظاهر الهداية
لما في أبي داود بسند صحيح أن أم عطية تغسل بالسدر مرتين والثالث بالماء والكافور . قوله :
( إلى ما يلي التخت منه ) بالخاء المعجمة : أي السرير ومنه بيان لما والمراد به الجانب الأسفل ،
وكأنه لم يصرح به لئلا يتوهم أن المراد به جانب الرجلين ، وجوز العيني التحت بالحاء المهملة ،
ولا يظهر من جهة المعنى والاعراب ( 1 ) كما لا يخفى . قوله : ( كذلك ) بأن يغسله إلى أن يصل الماء
إلى ما يلي التخت منه وهو الجانب الأيسر ، وهذه غسلة ثانية كما في الفتح والبحر . وأفاد أنه لا
يكب على وجهه ليغسل ظهره كما في شرح المنية عن غاية السروجي . قوله : ( رفيقا ) أي مسحا
برفق . قوله : ( وما خرج منه يغسله ) أي تنظيفا له . بحر . قال الرملي : أي لا شرطا ، حتى لو صلى
عليه من غير غسله جاز ، وهذا مما لا يتوقف فيه اه . وفي الاحكام عن المحيط : يمسح ما سال
ويكفن . وفي كتاب الصلاة للحسن : إذا سال قبل أن يكفن غسل وبعده لا اه
قلت : وسيأتي تمامه في بحث الصلاة عليه . قوله : ( ليحصل المسنون ) وهو تثليث الغسلات
المستوعبات جسده . إمداد . قوله : ( لما مر ) أي من قوله ليحصل المسنون ط . قوله : ( وإن زاد )
أي عند الحاجة ، لكن ينبغي أن يكون وترا . ذكره في شرح مختصر الكرخي شرح المنية . قوله : ( قوله
جاز ) أي صح وكره بلا حاجة لأنه إسراف أو تقتير . قوله : ( ولا يعاد غسله ) بضم الغين ، قيل
وبالفتح أيضا ، وقيل إن أضيف إلى المغسول : أي كالثوب مثلا . فتح . وإلى غيره ضم . نهر . قوله :
( لبقائه بالموت ) أي لان الموت حدث كالخارج ، فلما لم يؤثر الموت في الوضوء وهو موجود لم
هامش
( 1 ) قوله : ( المعنى والاعراب ) اما من جهةالاعراب : فلادخال أل على الظرف الملازم للإضافة ، واما من جهة المعنى فلايهام
عدم اشتراط وصول الماء إلى نفس الجنب إذ المعنى عليه يغسل حتى يصل الماء إلى الشئ الذي يلي الجانب التحتاني ،
والذي يلي الجانب التحتاني هو السرير ا ه .