تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قلت : ويدل على الخصوصية أيضا الحديث الذي ذكره الشارح ، وفسر بعضهم السبب فيه بالاسلام والتقوى ، والنسب بالانتساب ولو بالمصاهرة والرضاع ، ويظهر لي أن الأولى كون المراد بالسبب القرابة السببية كالزوجية والمصاهرة ، وبالنسب القرابة النسبية ، لان سببية الاسلام والتقوى لا تنقطع عن أحد فبقيت الخصوصية في سببه ونسبه ( ص ) ولهذا قال عمر رضي الله تعالى عنه : فتزوجت أم كلثوم بنت علي لذلك . وأما قوله تعالى : * ( فلا أنساب بينهم ) * ( المؤمنون : 101 ) فهو مخصوص بغير نسبه ( ص ) النافع في الدنيا والآخرة ، وأما حديث : لا أغني عنكم من الله شيئا أي أنه لا يملك ذلك إلا أن ملكه الله تعالى فإنه ينفع الأجانب بشفاعته لهم بإذن الله تعالى ، فكذا الأقارب ، وتمام الكلام على ذلك في رسالتنا العلم الظاهر في نفع النسب الطاهر . قوله : ( وهي لا تمنع من ذلك ) أي من تغسيل زوجها دخل بها أو لا كما في المعراج ، ومثله في البحر عن المجتبى . قلت ، أي لأنها تلزمها عدة الوفاة ولو لم يدخل بها ، وفي البدائع : المرأة تغسل زوجها ، لان إباحة الغسل مستفادة بالنكاح ، فتبقى ما بقي النكاح ، والنكاح بعد الموت باق إلى أن تنقضي العدة ، بخلاف ما إذا ماتت فلا يغسلها لانتهاء ملك النكاح لعدم المحل فصار أجنبيا ، وهذا إذا لم تثبت البينونة بينهما في حال حياة الزوج ، فإن ثبتت بأن طلقها بائنا أو ثلاثا ثم مات لا تغسله لارتفاع الملك بالإبانة الخ . قوله : ( ولو ذمية ) الأولى ولو كتابية للاحتراز عن المجوسية إذا أسلم زوجها فمات لا تغسله كما في البحر إلا إذا أسلمت كما يأتي . قوله : ( بشرط بقاء الزوجية ) أي إلى وقت الغسل ويأتي محترزه . قوله : ( فلا يغسلونه ) تبع في النهر ، والصواب : يغسلنه ط ، وهو كذلك في بعض النسخ ، ووجه ذلك أن أم الولد لا يبقى فيها الملك ببقاء العدة لان الملك فيها ملك يمين ، وهي تعتق بموته والحرية تنافي ملك اليمين ، بخلاف المنكوحة المعتدة فإن حريتها لا تنافي ملك النكاح حال الحياة ، وأما المدبرة فلأنها تعتق ولا عدة عليها فلا تغسله بالأولى ، وكذا الأمة لأنها زالت عن ملكه بالموت إلى الورثة ، ولا يباح لامة الغير مس عورته . بدائع ملخصا . وأما المكاتبة فلأنها صارت بعقد الكتابة حرة : يدا حالا ورقبة مآلا : أي عند الأداء ، ولذا حرم عليه وطؤها في حياته وغرم عقرها كما يأتي في بابه إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولا يغسلهن ) لان الملك يبطل بموت محله . قوله : ( في الزوجية ) لم يظهر وجه في تقدير الشارح الزوجية كما قال ح : وقال ط : صوابه في الزوجة لان الصلاحية للزوجة لا للزوجية اه‍ . والأحسن التعبير بما في المعراج والبحر وغيرهما ، وهو أنه يشترط بقاء الزوجية عند الغسل ، وبه يظهر التفريع بما زاده الشارح . قوله : ( لو بانت قبل موته ) أي بأي سبب من