يقال إن هذا الوضوء سنة الغسل المفروض للميت لا تعلق لكون الميت بحيث يصلي أو لا كما
في المجنون . شرح المنية . ومقتضاه أنه لا كلام في أن المجنون يوضأ ، وأن الصبي الذي لا يعقل
الصلاة يوضأ أيضا على خلاف ما يقتضيه توجيه الحلواني من أنهما لا يوضئان . قوله : ( للحرج ) إذ
لا يمكن إخراج الماء أو يعسر فيتركان . زيلعي . قوله : ( بخرقة ) أي يجعلها الغاسل في أصبعه يمسح
بها أسنانه ولهاته ولثته ويدخلها منخره أيضا . بحر . قوله : ( وعليه العمل اليوم ) قائله شمس الأئمة
الحلواني كما في الامداد عن التاترخانية . قوله : ( ولو كان جنبا الخ ) نقل أبو السعود عن سرح الكنز
للشلبي أن ما ذكره الخلخالي : أي في شرح القدوري من أن الجنب يمضمض ويستنشق غريب
مخالف لعامة الكتب اه .
قلت : وقال الرملي أيضا في حاشية البحر : إطلاق المتون والشروح والفتاوى يشمل من مات
جنبا ، ولم أر من صرح به لكن الاطلاق يدخله والعلة تقتضيه اه . وما نقله أبو السعود عن الزيلعي من قوله : بلا مضمضة واستنشاق ولو جنبا ، صريح في ذلك ، لكني لم أره في الزيلعي . قوله :
( اتفاقا ) لم أجده في الامداد ولا في شرح المقدسي . قوله : ( ويبدأ بوجهه ) أي لا يغسل يديه أولا
إلى الرسغين كالجنب ، لان الجنب يغسل نفسه بيديه فيحتاج إلى تنظيفهما أولا والميت يغسل بيد
الغاسل . قوله : ( ويمسح رأسه ) أي في الوضوء وهو ظاهر الرواية كالجنب . بحر .
تنبيه : لم يذكر الاستنجاء للاختلاف فيه . فعندهما يستنجي وعند أبي يوسف لا . وصورته أن
يلف الغاسل على يديه خرقة ويغسل السوأة ، لان مسها حرام كالنظر . جوهرة . قوله : ( مغلي ) بضم
الميم اسم مفعول من الاغلاء لا من الغلي والغليان لأنه لازم ، واسم المفعول إنما يبنى من
المتعدي ح ، وإنما طلب تسخينه مبالغة في التنظيف . قوله : ( ورق النبق ) بفتح النون وكسرها
وبسكون الباء الموحدة وككتف كما يعلم من القاموس . وفي التذكرة : السدر شجر معروف ، وثمره
هو النبق ، وسحيق ورقه يلحم الجراح ويقلع الأوساخ وينقي البشرة وينعمها ويشد الشعر . ومن
خواصه أنه يطرد الهوام ويشد العصب ويمنع الميت من البلاء اه . وفي القاموس أيضا : النبق : حمل
السدر ، وبه علم أن السدر هو الشجر والنبق الثمر ، فإضافة الورق إلى النبق لأدنى ملابسة ، وتفسير
السدر بالورق بيان للمراد منه ، فالأحسن في التعبير قول المعراج : السدر شجرة النبق ، والمراد
ورقه اه . قوله : ( فسكون ) في الشرنبلالية : أنه يجوز في الراء السكون والضم كما في الصحاح .
قوله : ( الأشنان ) بضم الهمزة وكسرها كما في القاموس ، وقيده الكمال وغيره بغير المطحون . قوله :
( وإلا فما خالص مغلي ) أي إغلاء وسطا لان الميت يتأذى بما يتأذى به الحي ط . وأفاد كلامه أن
الحار أفضل سواء كان عليه وسخ أو لا . نهر . قوله : ( بالخطمي ) في المصباح أنه مشدد الياء وكسر
الخاء أكثر . من الفتح . قوله : ( نبت بالعراق ) طيب الرائحة يعمل على الصابون . نهر . قوله : ( هذا
الخ ) الإشارة إلى قوله ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي الخ . قوله : ( ويضجع الخ ) هذا أول الغسل
حاشية رد المحتار — صفحة 212
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١٢