وإلا فإن لم يكن هناك نجاسة ولا أحد مكشوف العورة فلا كراهة مطلقا ، وإن كان فإنه يكره رفع
الصوت فقط إن كانت النجاسة قريبة ، فتأمل . قوله : ( كما مات ) هذه الكاف الداخلة على ما تسمى
كاف المبادرة مثل سلم كما تدخل كما في المغني : أي أنه يوضع على السرير عقب تيقن موته ،
وقيده القدوري بما إذا أرادوا غسله ، والأول أشبه في الزيلعي . قوله : ( في الأصح ) وقيل يوضع إلى
القبلة طولا ، وقيل عرضا كما في القبر . أفاده في البحر . قوله : ( مجمر ) أي مبخر ، وفي إشارة إلى
أن السرير يجمر قبل وضعه عليه تعظيما وإزالة للرائحة الكريهة منه . نهر . قوله : ( إلى سبع فقط ) أي
بأن تدار المجمرة حول السرير مرة أو ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، ولا يزاد عليها كما في الفتح والكافي
والنهاية ، وفي التبيين : لا يزاد على خمسة . قوله : ( ككفنه ) فإنه يجمر وترا أيضا ط . قوله : ( وعند
موته ) أفاده بقوله سابقا ويحضر عنده الطيب ط . قوله : ( فهي ثلاث الخ ) قال في الفتح : وجميع ما
يجمر فيه الميت ثلاث : عند خروج روحه لإزالة الرائحة الكريهة ، وعند غسله ، وعند تكفينه ، ولا
يجمر خلفه ولا في القبر ، لما روي : لا تتبعوا الجنازة بصوت ولا نار اه . قوله : ( عبارة الزيلعي
الخ ) أشار بنقل العبارتين إلى أن قول المصنف إلى تمام غسله غير قيد لأنه يطهر بغسله مرة فلا
يتوقف على التمام ، فافهم . قوله : ( وتستر عورته الغليظة فقط ) أي القبل والدبر ، وعللوه بأنه أيسر ،
وببطلان الشهوة ، والظاهر أنه بيان للواجب بمعنى أنه لا يأثم بذلك لا لكون المطلوب الاقتصار
على ذلك . تأمل . قوله : ( صححه الزيلعي وغيره ) والأول صححه في الهداية وغيرها ، لكن قال في
شرح المنية : إن الثاني هو المأخوذ به لقوله عليه الصلاة والسلام لعلي : لا تنظر إلى فخذ حي ولا
ميت لان ما كان عورة لا يسقط بالموت ولذا لا يجوز مسه ، حتى لو ماتت بين رجال أجانب يممها
رجل بخرقة ولا يمسها الخ . وفي الشرنبلالية : وهذا شامل للمرأة والرجل ، لان عورة المرأة
كالرجل للرجل . قوله : ( مثلها ) ليس بقيد ، فالمراد ما يمنع المس ط . قوله : ( لحرمة اللمس كالنظر )
يفيد هذا التعليل أن الصغير الذي لا عورة له لا يضر عدم ستره ط . قوله : ( ويجرد من ثيابه ) ليمكنهم
التنظيف ، لان المقصود من الغسل هو التطهير والتطهير لا يحصل مع ثيابه ، لان الثوب متى تنجس
بالغسالة تنجس به بدنه ثانيا بنجاسة الثوب فلا يفيد الغسل ، فيجب التجريد ، كذا في العناية ، وظاهره
أن الوجوب على ظاهره . قوله : ( كما مات ) لان الثياب تحمى عليه فيسرع إليه التغير . بحر . قوله :
( من خواصه ) لما روى أبو داود : أنهم قالوا نجرده كما نجرد موتانا أم نغسله في ثيابه ؟ فسمعوا من
ناحية البيت : اغسلوا رسول الله ( ص ) وعليه ثيابه قال ابن عبد البر : روي ذلك عن عائشة من وجه
صحيح ، فدل هذا أن عادتهم كانت تجريد موتاهم للغسل في زمنه ص ) . شرح المنية . زاد في
المعراج : وغسله ( ص ) ليس للتطهير ، لأنه ( ص ) كان طاهرا حيا وميتا . قوله : ( ويوضأ من يؤمر بالصلاة )
خرج الصبي الذي لم يعقل لأنه لم يكن بحيث يصلي . قاله الحلواني . وهذا التوجيه ليس بقوي إذ
حاشية رد المحتار — صفحة 211
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١١