تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ترك فظع منظره ، ولئلا يدخل فاه الهوام والماء عند غسله . إمداد . قوله : ( ثم تمد أعضاؤه ) أي لئلا يبقى مقوسا كما في شرح المنية وفي الامداد ، وتلين مفاصله وأصابعه بأن يرد ساعده لعضده وساقه لفخذه وفخذه لبطنه ، ويردها ملينة ليسهل غسله وإدراجه في الكفن . قوله : ( ويوضع الخ ) يخالف ما مر من أن توجيهه على يمينه هو السنة ، لان هذا الوضع لا يكون إلا مع الاستلقاء ، إلا أن يقال : إن ذاك عند الاحتضار إلى خروج الروح ، وهذا بعده . قوله : ( لئلا ينتفخ ) لان الحديد يدفع النفخ لسر فيه ، وإن لم يوجد فيوضع شئ ثقيل . إمداد . قوله : ( ويخرج من عنده الخ ) في النهر : وينبغي إخراج الحائض الخ ، وفي نور الايضاح : واختلف في إخراج الحائض . قوله : ( ويعلم به جيرانه الخ ) قال في النهاية : فإن كان عالما أو زاهدا أو ممن يتبرك به ، فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته ، وهو الأصح اه‍ . ولكن لا يكون على جهة التفخيم ، وتمامه في الامداد . قوله : ( ويسرع في جهازه ) لما رواه أبو داود عنه ( ص ) لما عاد طلحة بن البراء وانصرف قال : ما أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت ، فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه ، وعجلوا به فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله والصارف عن وجوب التعجيل الاحتياط للروح الشريفة فإنه يحتمل الاغماء . وقد قال الأطباء : إن كثيرين ممن يموتون بالسكتة ظاهرا يدفنون أحياء ، لان يعسر إدراك الموت الحقيقي بها إلا على أفاضل الأطباء ، فيتعين التأخير فيها إلى ظهور اليقين بنحو التغير . إمداد ، وفي الجوهرة : وإن مات فجأة ترك حتى يتيقن بموته .

مطلب في القراءة عند الميت

قوله : ( ويقرأ عنده القرآن الخ ) في بعض النسخ ولا يقرأ ب‍ لا والصواب إسقاطها لأني لم أرها في نسختين من القهستاني ولا في النتف ولا في البحر ، نعم بذكرها لا يبقى مخالفة بين ما في النتف وما في الزيلعي ولا يحتاج إلى تفسير صاحب البحر برفع الروح ، فافهم ، والأنسب ذكر هذا البحث عند قول المصنف الآتي تريبا : وكره قراءة قرآن عنده قوله : ( قلت الخ ) أقول : راجعت النتف فرأيت فيها كما نقله القهستاني فالظاهر أن قوله : إلى الغسل سقط من نسخة صاحب البحر ، وتبعه الشارح بلا مراجعة لعبارة النتف ، نعم في شرح درر البحار : وقرئ عنده القرآن إلى أن يرفع اه‍ . ومثله في المعراج عن المنتقى ، لكن قال عقبه : وأصحابنا كرهوا القراءة بعد موته حتى يغسل ، فأفاد حمل ما في المنتقى على ما قبل الموت أن المراد بالرفع رفع الروح ، والله أعلم . قوله : ( قيل نجاسة خبث ) لان الآدمي حيوان دموي فيتنجس بالموت كسائر الحيوانات ، وهو قول عامة المشايخ ، وهو الأظهر . بدائع ، وصححه في الكافي . قلت : ويؤيده إطلاق محمد نجاسة غسالته ، وكذا قولهم : لو وقع في بئر قبل غسله نجسها ،