ترك فظع منظره ، ولئلا يدخل فاه الهوام والماء عند غسله . إمداد . قوله : ( ثم تمد أعضاؤه ) أي لئلا
يبقى مقوسا كما في شرح المنية وفي الامداد ، وتلين مفاصله وأصابعه بأن يرد ساعده لعضده وساقه
لفخذه وفخذه لبطنه ، ويردها ملينة ليسهل غسله وإدراجه في الكفن . قوله : ( ويوضع الخ ) يخالف ما
مر من أن توجيهه على يمينه هو السنة ، لان هذا الوضع لا يكون إلا مع الاستلقاء ، إلا أن يقال : إن
ذاك عند الاحتضار إلى خروج الروح ، وهذا بعده . قوله : ( لئلا ينتفخ ) لان الحديد يدفع النفخ لسر
فيه ، وإن لم يوجد فيوضع شئ ثقيل . إمداد . قوله : ( ويخرج من عنده الخ ) في النهر : وينبغي
إخراج الحائض الخ ، وفي نور الايضاح : واختلف في إخراج الحائض . قوله : ( ويعلم به جيرانه
الخ ) قال في النهاية : فإن كان عالما أو زاهدا أو ممن يتبرك به ، فقد استحسن بعض المتأخرين النداء
في الأسواق لجنازته ، وهو الأصح اه . ولكن لا يكون على جهة التفخيم ، وتمامه في الامداد .
قوله : ( ويسرع في جهازه ) لما رواه أبو داود عنه ( ص ) لما عاد طلحة بن البراء وانصرف قال : ما أرى
طلحة إلا قد حدث فيه الموت ، فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه ، وعجلوا به فإنه لا ينبغي
لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله والصارف عن وجوب التعجيل الاحتياط للروح الشريفة
فإنه يحتمل الاغماء . وقد قال الأطباء : إن كثيرين ممن يموتون بالسكتة ظاهرا يدفنون أحياء ، لان يعسر
إدراك الموت الحقيقي بها إلا على أفاضل الأطباء ، فيتعين التأخير فيها إلى ظهور اليقين بنحو
التغير . إمداد ، وفي الجوهرة : وإن مات فجأة ترك حتى يتيقن بموته .
مطلب في القراءة عند الميت
قوله : ( ويقرأ عنده القرآن الخ ) في بعض النسخ ولا يقرأ ب لا والصواب إسقاطها لأني لم
أرها في نسختين من القهستاني ولا في النتف ولا في البحر ، نعم بذكرها لا يبقى مخالفة بين ما في
النتف وما في الزيلعي ولا يحتاج إلى تفسير صاحب البحر برفع الروح ، فافهم ، والأنسب ذكر هذا
البحث عند قول المصنف الآتي تريبا : وكره قراءة قرآن عنده قوله : ( قلت الخ ) أقول : راجعت
النتف فرأيت فيها كما نقله القهستاني فالظاهر أن قوله : إلى الغسل سقط من نسخة صاحب البحر ،
وتبعه الشارح بلا مراجعة لعبارة النتف ، نعم في شرح درر البحار : وقرئ عنده القرآن إلى أن
يرفع اه . ومثله في المعراج عن المنتقى ، لكن قال عقبه : وأصحابنا كرهوا القراءة بعد موته حتى
يغسل ، فأفاد حمل ما في المنتقى على ما قبل الموت أن المراد بالرفع رفع الروح ، والله أعلم . قوله :
( قيل نجاسة خبث ) لان الآدمي حيوان دموي فيتنجس بالموت كسائر الحيوانات ، وهو قول عامة
المشايخ ، وهو الأظهر . بدائع ، وصححه في الكافي .
قلت : ويؤيده إطلاق محمد نجاسة غسالته ، وكذا قولهم : لو وقع في بئر قبل غسله نجسها ،